2nd October الحكومة تتسلم ملف مجالس الصحوة من الجيش الامريكي منهم خمسون الف مسلح في العاصمة بغداد لوحدها وهم بانتظار الدمج في الاجهزة الامنية !!
قامت القوات الامريكية بتحويل ملف مجالس الصحوات الى الحكومة لتقوم بتكفل صرف رواتبهم وايجاد التعيينات في الوظاف الشاغرة واستحداث غيرها لعناصر هذه المجالس .
واكد وزير الداخلية جواد البولاني، ان الحكومة العراقية تسلمت ملف عناصر الصحوة في محافظة بغداد من القوات الامريكية اعتبارا من اليوم الاربعاء الاول من تشرين الاول، كمرحلة اولى لتسلم ملف جميع عناصر الصحوة في المحافظات الاخرى. وقال البولاني خلال مؤتمر صحفي عقده ببغداد، إن الحكومة "تسلمت اعتبار من اليوم (الاربعاء) ملف عناصر الصحوة من القوات الامريكية، كمرحلة اولى لتسلم ملف بقية الصحوات في المحافظات العراقية الاخرى". وقال البولاني مشيدا بدور الصحوات في مساندة عمل الحكومة مؤكدا ان الحكومة " لن تنسى ما قدموه من جهود في مجال تثبيت الامن في العراق".! وكان الناطق الرسمي باسم خطة فرض القانون قال مطلع ايلول سبتمبر الماضي ان عناصر قوات الصحوة بدأت بملء الاستمارات الخاصة بدمجهم ضمن القوات العراقية بالتزامن مع اعلان الحكومة على لسان الناطق باسمها علي الدباغ من أن الحكومة لن تتخلى عن عناصر الصحوات، لأن هذه العناصر ساعدت في إستتباب الأمن وتطبيق القانون ودحر المجاميع الإرهابية والخلايا التابعة لتنظيم القاعدة. ووعد عطا بدمج عناصر الصحوات في الأجهزة الأمنية"، مشيراإلى أن "عناصر الصحوة سيحصلون على جميع مستحقاتهم سواء من خلال دمجهم في الأجهزة الأمنية أم الخدمية" وكان قائد القوات الأميركية في العراق انذاك ديفيد بترايوس، قال إن الجيش الأمريكي يدفع رواتب نحو 99 ألف عضو في قوات الصحوة في العراق. ومن المقرر ان تتكفل الحكومة دفع الرواتب الشهرية لاعضاء مجالس الصحوات والتي تقدر بثلاثين مليون دولار ، وكان مشروع الصحوة قد ابتكره الامريكيون اواخر العام 2006 للتوسل بالقوى المحلية لمحاربة القاعدة وقدموا الاغراءات المالية لعناصر كانت تحارب الى جانب القاعدة فانقلبوا عليها ، ويعتبر الشيخ عبد الستار ابو ريشة اول زعيم عشائري انقلب على تنظيم القاعدة ونجح بطردهم من محافظة الانبار بمساعدة بقية رجال العشائر في المحافظة . ثم اقدم الامريكيون على نقل تجربة مجالس الصحوة الى المحافظات الاخرى وخاصة في العاصمة بغداد مطلع العام 2007 بحيث اصبح عددها يناهز المئة والثلاثين مجلسا . وكان الجيش الامريكي يتولى دفع منح مالية شهرية بلغت كمعدل 300 دولار للعنصر الواحد من عناصر الصحوة بالاضافة الى التنسيق معهم امنيا لحماية مناطقهم ومقاتلة مسلحي القاعدة. وستواجه الحكومة التحدي الاكبر مع هذه المسؤولية في العاصمة بغداد ، لذا ينبغي ان تعمل على ايجاد وظائف لدمج اكثر من خمسين الف عنصر من مجالس الصحوة في بغداد لوحدها وهؤلاء معظمهم من عناصر النظام البائد من رجال المخابرات والامن والجيش والشرطة . ومن المعلوم ان الامريكيون ابتكروا فكرة مجالس الصحوة من اجل محاربة القاعدة و تشكيل جيش سني يساند الامريكان في مواجهتهم لما يسمونه بالميليشيات الشيعية ، وشاركت عناصر من المخابرات المركزية الامريكية السي آي أي بالاشراف والتنسيق مع مجالس الصحوة وخاصة الرئيسة منها في بغداد لان الامريكيين وجدوا ان تشكيل جيش سني بقيادة ضباط سابقين في جيش النظام البائد سيؤمن وجود قوة عسكريسة ضاربة في داخل العاصمة قوامها 54 الف عنصر ، فيما تم اخلاء العاصمة بغداد من الميليشيات الشيعية وخاصة جيش المهدي الذي تكفلت حكومة المالكي بتصفيته وابادته ، في وقت تنامت قوة مجالس الصحوة التي هي في نظامها اشبه بالميليشيات من الجيش النظامي ، وهكذا تمكن الامريكيون ان يخلقوا قوة عسكرية من السنة العرب بامكانها تغيير الوضع السياسي في العاصمة اذا ماقررت واشنطن ذلك في اي وقت من الاوقات ، ولكن الان وبعد الضغط على حكومة المالكي نجح الامريكان في الحصول على ضمانات بادخال هذه القوة العسكرية الى الجيش والشرطة والقوى الامنية والمخابرات ، وهذا يخدم الاستراتيجية الامريكية في تطعيم هذه الاجهزة باكبر عدد من عناصر النظام البائد وبالتالي امكانية استخدامهم لمصلحة اي تغيير تشرع به امريكا ضد الحكومة او المواطنين مستقبلا . الصدر : نهرين نت
|