19th July الدباغ يدافع عن فكرة رفض جدولة الانسحاب ..!! و"الافق الزمني " حصان طروادة يضمن بقاء غير محدود بزمن للقوات الامريكية في العراق
 الهدف الاول والاخير للبيت الابيض هو ضمان بقاء القوات الامريكية في العراق دون اية قيود او التزامات زمنية بحدود وفترة البقاء و" الافق الزمني " عبارة غامضة يسوقونها للاتفاق الجديد ، في ظل قبول وتسويق رسمي عراقي ايضا للعبارة بكل مخاطرها وغموضها !! |
|
|
 |
|
|
بعدما انتقد مراقبون لغة الغموض والتعميميات التي ساد فقرات البيان الذي اصدره البيت الابيض الامريكي والذي تضمن خلاصة محادثة متلفزة بين الرئيس بوش ورئيس الوزراء نوري المالكي ، قال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ أن الحديث يجري الآن بين العراق والولايات المتحدة حول مذكرة تفاهم تنضم وجود القوات الأميركية في العراق على نحو موقت ضمن أفق زمني، مشددا على أنه لم تعد الاتفاقية طويلة الأمد مطروحة للنقاش بين الجانبين في الوقت الراهن. وحاول الدباغ تفسير بعض فقرات بيان البيت الابيض الذي صدر امس بعد المحادثة بين بوش والمالكي قائلا : " أن الحديث عن أفق زمني لا يعني وضع جدول محدد لسحب القوات الأميركية"!! مضيفا : "الأفق الزمني لا يعني الجدول الزمني. الأفق الزمني هو تواريخ محددة للانسحاب وليس جدولا زمنيا. لا نتحدث عن جدول زمني، لأن هذا الموضوع الجدول الزمني يرتبط بالظروف على الأرض وظروف القوات، ولا يريد الطرفان أن يلزما نفسيهما بجداول زمنية قد لا توفق فيها ولا تتحقق". وتعمد الدباغ ان لاذكر التفسير الاخر لعبارة " الافق الزمني " غير المحدد والذي يعني حسب تعلبيق اذاعة صوت العراق وتقرير نهرين نت وتصريحات مراقبين مختصين بالشان العراقي " وجود القوات الامريكية في العراق بزمن مفتوح ، وهو مايشبه الوجود الدائم والمستمر الذي لايملك الجانب العراقي اي سند قانوني في الاتفاق يعينه على مطالبة القوات الامريكية بمغادرة العراق !! وبعبارة ادق فانه وجود في ظل " افق زمني " لايقدر الا الامريكيون مداه ومدته .!! وهذا يعني ان واشنطن هي التي تتحكم بفترة بقاء قواتها في العراق !! وبذلك تكون هذه العبارة بمثابة اقرار للموقف الامريكي الذي كان يتشبث في مفاوضات الاتفاقية الامنية ومازال بعدم اعطاء اية تواريخ لخروج قواته ومغادرتها العراق ، وهو ماكان يؤكد عليه مرشح الرئاسة الامريكية مكين بانه بقاء لمائة عام !1 ونفى الدباغ توقيع الحكومة العراقية اتفاقية طويلة الأمد مع واشنطن، مؤكدا أن الطرفين يعتزمان التوصل إلى مذكرة تفاهم لبقاء مؤقت للقوات الأميركية في العراق. وهو بذلك يدحض تاكيدات مستشار الامن القومي السابقة موفق الربيعي الذي نفى ان يكون هناك تحول نحو توقيع اتفاقية التفاهم نافيا تقرير الواشنطن بوست الاسبوع الماضي بهذا الشان . وقال الدباغ لاذاعة سوا الامريكية التي تبث باللغة العربية : "في الحقيقة ليست هناك اتفاقية طويلة الأمد مع واشنطن. الاتفاقية التي يتحدث عنها الإعلام هي مذكرة التفاهم للبقاء المؤقت للقوات حسب ما تقتضيه الحاجة العراقية وما تقتضيه مصلحة الأمن القومي العراقي. هذا الأمر الذي تم الحديث عنه الأفق الزمني تتحدد فيه المدة النهائية لانسحاب القوات الأميركية المقاتلة من العراق ومذكرة التفاهم تنظم وجود ما يتبقى من قوات خلال هذه الفترة المتفق عليها من ناحية الحركة والمرجعية القانونية وجود مرجعية قضائية عراقية عليها".!! وفي رد على هذه التفسيرات التي وردت في تصريح الدباغ ، قال الخبير السياسي العراقي ازهر الخفاجي في تصريح له بهذا الشان نشرته شبكة الاخبار العالمية " ان هناك مخاوف حقيقية بان المباني الجديدة للعبارات التي وردت في توصيف وجود القوات الامريكية في العراق في بيان البيت الابيض الاخير ماهي الا اقرار بحق هذه القوات في التواجد الزمني المفتوح فوق الاراضي العراقية ، . اذا ان اختيار عبارة غامضة وهي – الافق الزمني – لبقاء القوات الامريكية في العراق ، ماهو الا تغيير لفظي لعبارة " وجود مفتوح دون قيد زمني لبقاء هذه القوات في العراق ، ولا ارى هذا " اللفظ الغامض الموسوم بالافق الزمني " الذي ورد في بيان البيت الابيض وتصريح الاخ الدباغ ، الا خداعا لغويا نسجه الخبراء الدبلوماسيون في الجانب الامريكي واختاروه بدقة ودهاء ، للالتفاف على الرفض المرجعي والشعبي لوجود القوات الامريكية في العراق. وقال الخبير السياسي الخفاجي " فلا تفسير لـ " الافق الزمني " الا زمنا مفتوحا وافقا رحبا لاستمرار بقاء القوات الامريكية في العراق دون اي قيد زمني !!و دون ان يحدد لبقائها جدولا زمنيا واضحا وصريحا وملزما بمغادرة الاراضي العراقية حال تحققه، وكل تفسير غير هذا ، ماهو الا محاولة بائسة ومكشوفة للتغطية على المعاني الحقيقية وعلى الاهداف الحقيقة للاتفاق المبدئي الجديد بشان وضع القوات الامريكية في العراق ، وليس تفسيرا ساذجا او قراءة مغلوطة لعبارة الافق الزمني في هذا الاتفاق " . ويمكن القول ان ماتوصل له الجانب الامريكي للتخلص من المطالب العراقية بجدولة الانسحاب ، هو باستخدام عبارة " الافق الزمني " محلها مستهدفة الالتفات على المعاني والمباني لجدولة الانسحاب ، باستبدالها واستخدام الالفاظ العائمة كعبارة " الافق الزمني " !! . ان " الافق الزمني " غطاء لفظيا واسعا سيضمن للقوات الامريكية بقاء مفتوحا في العراق بامتداد الافق الغامض لمستقبل العراق في ظل الاحتلال ، وما هذه العبارة الا "حصان طراودة " يضمن وجود دائم للقوات الامريكية غير محدود زمنيا فوق الاراضي العراقية ، وبذلك يكون الامريكيون قد مارسوا التفافا على الالفاظ والمعاني ، وعادوا الى تاكيد مطالبهم ببقاء قواتهم في العراق كما كان مقررا في الاتفاقية الامنية المقترحة ، ولكن هذه المرة بعنوان جديد هو مذكرة التفاهم وبلفظ مبتكر هو " الافق الزمني " لبقاء هذه القوات .!! واضاف الخفاجي : " كما ان هذا الاستبدال للعبارات والالفاظ ، سيسهل للحكومة ، تبرير تسويق هذا الاتفاق واقناع مؤيديها في مجلس النواب بانه " انجاز " بينما الاتفاق هو ترسيخ للمطالب الامريكية بالبقاء الدائم او شبه الدائم في العراق ". والسؤال هو : هل هذه المناورة واللعبة الامريكية باستبدال الوجود الدائم وشبه الدائم للقوات الامريكية في العراق ، استتبدال بوجود وفق قاعدة " الافق الزمني " ستنطلي على العراقيين وقياداتهم المرجعية والسياسية الرافضة لوجود القوات الامريكية فوق الاراض العراقية .؟ سؤال ستجيب عليه المواقف والتطورات القادمة ؟!!
المصدر : نهرين نت
|