20th May وحدات عسكرية عراقية تنتشر في عمق احياء مدينة الصدر وانباء عن مشاركة قوات امريكية لها وخشية من عملية عسكرية مبيتة
لاول مرة تمكنت قوات امريكية مشاركة مع قوات عراقية من الانتشار في عمق أحياء مدينة الصدر في بغداد دون مواجهة أي مقاومة ظاهرة من جانب جيش المهدي بعد ثمانية أسابيع من المواجهات مع القوات الأميركية والعراقية.
وقال مواطنون في المدينة ، ان الاتفاق بين التيار الصدري والحكومة كان يقضي بدخول القوات الحكومية ، ولكن وجدنا قوات امريكية تدخل عددا من القطاعات في المدينة وهذا مخالف لللاتفاق ، ونخشى من خطة غدر تستهدف التيار الصدري . المصادر الرسمية من التيار الصدري ، لم تبد حتى ظهر اليوم الثلاثاء ، اي تعليق على انباء انتشرت بين المواطنين بمشاركة القوات الامريكية بعض قطاعات مدينة الصدر ، رغم ان هذه المشاركة تاتي خارج بنود الاتفاق المبرم بين الحكومة والتيار الصدري. ورصد شبكة نهرين نت ، مخاوف كبيرة لدى المواطنين من وجود خطة عسكرية امريكية لاقتحام المنازل واعتقال الشباب من سكان مدينة الصدر الذين هم في غالبيتهم يشكلون قوة التيار الصدري في المدينة ، وقال عباس الساعدي : " عندما اعلن عن الاتفاق بين الحكومة والصدرييين ، استبشرنا خيرا بتوقف العمليات العسكرية ، ولكن استمر الجيش الامريكي في هجماته، بل وشاركت معها قوات الحكومة ، واننا نعتقد بان هذه القوات هم من قوات الصحوة الذين ادخلهم الجيش الامريكي في المدينة والحقها ببقية قوات الجيش ، والان نسمع انياء منتشرة في المدينة ان قوات امريكية تنتشر هي ايضا في بعض قطاعات المدينة ، وهذا حقا يزيدنا قلقا وخوفا من عمليات انتقام تقوم بها هذه القوات ". وقال المهندس حبيب عبد المحسن الراضي : " والله احنا ماشفنا من الجيش الامريكي الا الدمار وقتل الاطفال والنساء ، وانا شخصيا ،اعتقد بان هناك مكيدة وخطة عسكرية لاحتلال مدينة الصدر ، وتفتيش بيوتها كلها واعتقال الصدريين ، ولا اعلم شيئا اذا كانت الحكومة قد قدم ضمانات لقيادي الصدريين بعدم حدوث ذلك ، ولكن الذي اعلمه جيدا، ان اية ضمانات قدمها الائتلاف العراقي بعدم استهداف اعضاء التيار او عناصر جيش المهدي ، لاقيمة لها عندي لان الائتلاف هو الذي ساهم بذبح الصدريين ونسق مع الامريكيين على تصفية جيش المهدي في العراق " . قالت وزارة الدفاع العراقية إن قواتها دخلت فجر اليوم إلى مدينة الصدر شرق العاصمة بغداد، وبدأت عملية انتشار واسعة في إطار خطة لإرساء الأمن فيها بناء على اتفاق بين الحكومة والتيار الصدري. وذكر المتحدث باسم الجيش اللواء قاسم موسوي أن الجنود بدؤوا ما سماها "عملية السلام" بجميع مناطق المدينة لاعتقال المطلوبين، مشيرا إلى أن قواته توغلت في عمق حي مدينة الصدر وسيطرت على ثلاثة أرباع المنطقة. وأفاد سكان محليون أنهم فوجئوا بانتشار "واسع للقوات العراقية في منطقة الجوادر وشارع الفلاح وشارع الداخل" وهي مناطق رئيسية بالمدينة، وبوجود عربات مدرعة تصحبها ناقلات جند ودبابات. وأكد شهود عيان أن القوات العراقية قطعت بعض الطرق المؤدية إلى شمال المدينة وبدأت أعمال التفتيش مشيرين إلى تحليق مروحيات أميركية في الأجواء، فيما أفاد مراسل الفرنسية بأن الجيش ينتشر فقط على المداخل الرئيسية للمدينة. ولا تزال مدينة الصدر تخضع لحصار جزئي للشهر الثاني على التوالي، وسط إغلاق شبه تام للمحلات التجارية والمدارس في عدد من أنحائها. وجاء هذا الحصار عقب انطلاق العملية العسكرية المشتركة بين القوات الأميركية والعراقية يوم 25 مارس/ آذار الماضي للقضاء على جيش المهدي التابع لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر. ومنذ نحو أسبوع، توقفت المعارك التي أدت لمقتل أكثر من ألف شخص وجرح نحو خمسة آلاف أخرين غالبيتهم من المدنيين، وذلك عقب التوصل لاتفاق بين الحكومة والتيار الصدري من ضمنه دخول الجيش للمدينة "لبسط سيطرة الدولة وفرض سيادة القانون ومتابعة المظاهر غير القانونية". ا
|