28th September بريطانيا وامريكا تفشلان في فرض عقوبات على ايران
وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع السبت على صيغة قرار يطالب إيران مجدداً بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم من دون أن يفرض عقوبات جديدة عليها بحسب ما تطالب به واشنطن وحلفاؤها ، ويمثل صدور هذا القرار فشلا للجهود الامريكية والبريطانية في السعي لفرض عقوبات على ايران ، مما يعزز الموقف الايراني بالمضي في اكمال مشروعها النووي في وقت كسبت فيها مواقف دول كبرى مثل روسيا والصين الى جانبها في مواجهة الضغوط الغربية . ويؤكد مشروع القرار على قرارات العقوبات السابقة على إيران، إضافة إلى أنه يعرض على طهران حزمة حوافز للتوقف عن تخصيب اليورانيوم، كما يدعوها إلى إبداء مزيد من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد مليباند إن القرار يهدف إلى توجيه رسالة إلى طهران مفادها "أن موقفنا لم يضعف حيال هذه القضية"، مضيفاً أن العقوبات ستبقى سارية المفعول "في وجه التعنت الإيراني" وتحديها للمفتشين الدوليين. وشكل الاتفاق على القرار تسوية لمواقف مجموعة "5+1" التي تضم الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا، إذ عارضت بكين وموسكو مسودة مشروع القرار الذي هدف إلى فرض عقوبات جديدة على إيران. وهددت روسيا بمقاطعة الاجتماع بسبب التوتر الأخير مع الولايات المتحدة بشأن الصراع في جورجيا. وكانت مصادر دبلوماسية في مجلس الأمن الدولي أكدت الجمعة أن الولايات المتحدة وروسيا توصلتا إلى اتفاق حول مسودة قرار جديد حول الملف النووي الإيراني، يطلب من طهران تنفيذ ما جاء في القرارات السابقة حول تعليق تخصيب اليورانيوم، دون أن يفرض عليها المزيد من العقوبات. وأكد وزير الخارجية البريطاني، من جهته التوصل إلى اتفاق من هذا النوع، مشيراً إلى أن القرار الجديد الذي سيرد في فقرات موجزة، سيعيد التأكيد على ما جاء في القرارات الثلاثة السابقة، في حين لم يستبعد المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، أن يوافق مجلس الأمن على القرار السبت. ووصفت إيران العقوبات بأنها "غير ذات جدوى ولا طائل منها." وكان الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد قد شدد في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس، والتي تغيب عنها الوفد الأمريكي، على أن الأنشطة النووية الإيرانية سلمية، فيما ألقى باللوم على "القوى نفسها" التي تحاول إعاقة هذا الأمر بـ"فرض ضغوط سياسية واقتصادية ضد إيران، وكذلك تهديد وترهيب الوكالة الدولية للطاقة الذرية."
|