صعدت ايران من تحذيراتها للجهات التي تحاول استهداف مشروعها النووي او اية مشاريع جيوية للبلاد باي هجوم وعدوان، مؤكدة ان اي هجوم من هذا النوع ، لايرد عليه فحسب بل سيعتبر ايضا بمثابة اعلان حرب عليها ، جاء ذلك في تحذير جديد وجهه قائد الحرس الثوري الايراني اللواء محمد علي جعفري بهذا الشان قائلا : " من ان بلاده ستعتبر اي اجراء عسكري ضد منشآتها النووية بمثابة اعلان حرب عليها."
وهذا يعني حسب تفسيرات المحللين العسكريين في منطقة الخليج، بان ايران تعلن بانها لن تكتفي برد سريع على الهجوم بل ستستمر في توجيه الضربات باعتبارها حربا مفتوجة ضد اعدائها، وانها ستعتبر خيارات الرد واسعة بوسع جبهة الحرب .
واكد هؤلاء المحللون العسكريون ، ان تحذيرات الجعفري تعني تصعيدا في لهجة خطابات التهديد عما كانت عليه خلال الاسبوع الماضي ،في حال تعرضها لاي هجوم وتعني هذه التهديدات انها ستقوم بخوض حرب شاملة في الاهداف والزمن وليس مجرد رد عابر وتوجيه عدة موجات من الصواريخ على اهداف تقوم بانتخابها ، وهذا هو مكمن الحطر الحقيقي الذي سيعرض المنطقة الى ان تشملها لهب هذا الرد والمواجهات التي ستعقبها.
كما انها بهذا التهديد الجديد ابلغت رسالة واضحة للولايات المتحدة واسرائيل بان لايتوهموا بانهم سيدخلون مواجهة عابرة تتمثل في الهجوم على ايران ورد محدود على بعض الاهداف ، بل انها ستكون على استعداد لتوجيه الضربات لجميع الاهداف ، وهذا التحذير الجديد من شانه ان يزيل اي تصور لدى واشنطن وتل ابيب ، بان المواجهة محدودة وقصيرة الزمن ، كون منطقة الخليج والشرق الاوسط لاتتحمل مواجهة طويلة لاسباب عديدة كونها مصدر تصدير النفط لجميع دول العالم وفي مقدمتها الدول الاوروبية واليابان ودول اسيوية . كما ان هذا التحذير من شانه ان يثير مخاوف هذه الدول المعتمدة على الطاقة مما يعني انها ستبذل جهودا سرية وعلنية للضغط على امريكا واسرائيل كي لاتقدما على شن مثل هذا الهجوم .
كما قال اللواء جعفري في تحذيراته "ان اي دولة تعتدي على ايران ستندم على فعلتها "
وحول ما اذا كان تشكيل حرس المحافظات ياتي لمواجهة تهديدات الاعداء المحتملة، قال جعفري "ان مشروع تشكيل حرس المحافظات تم طرحه قبل فترة من اجل تعزيز وتنسيق ادارة الحرس وتقرر ان يتم تنفيذه خلال العام الجاري.
وكان جعفري قد اكد في تصريح نشر السبت ان "ايران ستفرض إجراءات مراقبة مشددة على حركة السفن في مياه الخليج الفارسي في حال تعرضها للعدوان العسكري وانها سترد بقوة على مصادر النيران اينما كانت".
وحذرت طهران السبت واشنطن من اشعال فتيل ازمة جديدة في المنطقة، مؤكدة انها ستدفع ثمن اي مغامرة جديدة.
من جانب اخر، اعتبر رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني علي لاريجاني ان السمة الغالبة للتهديدات بتوجيه ضربة عسكرية الى ايران، هي بمثابة ورقة للضغط عليها في المفاوضات السياسية، مشددا ان طهران مستعدة دوما للرد على اي إجراء ضدها.