توفي ، منتحرا ، الرئيس السابق لكوريا الجنوبية روه مو-هيون الذي كان محور تحقيق بالفساد يتعلق بملايين الدولارات بعدما قفز أمس من تلة فيما يبدو وكأنه انتحار. وقالت الشرطة انها تحقق فيما اذا كان روه الذي تولى السلطة بين 2003 و 2008 قد انتحر، وقال مساعد سابق له ان رئيس الوزراء السابق قفز من تلة بعدما ترك رسالة انتحار.
وغادر روه البالغ من العمر 62 عاما منزله فجرا برفقة حارس شخصي وقفز من تلة قرب قريته بونغا بالقرب من الساحل الجنوبي الشرقي لكوريا الجنوبية. وقال السكرتير السابق للرئاسة مون جاي- ان للصحافيين «لقد قفز من الجبل عند الساعة 6.40 صباحا «واضاف «لقد ترك رسالة انتحار قصيرة موجهة لافراد عائلته».
واكدت الشرطة في مقاطعة غيونغسانغام العثور على رسالة الانتحار على جهاز الكمبيوتر الخاص بروه في منزله. وذكر مستشفى في مدينة بوسان الجنوبية انه اعلنت وفاة روه بسبب اصابات شديدة بالرأس عند الساعة 9,30 صباحا. ونقلت وسائل الاعلام الكوريا الجنوبية ما جاء في رسالة الانتحار ومفاده «لقد كان الامر صعبا للغاية» مضيفا «الرجاء ان تحرقوا جثماني وان تنصبوا لي قبرا صغيرا في قريتي». ووصف رئيس الوزراء الكوري الجنوبي هان سونغ-سو الوفاة بانها مأساة وطنية. وقال هان كما نقل عنه المتحدث باسمه «لا يسعني الا الشعور بالصدمة والاسى لنبأ وفاة الرئيس روه» واضاف «انني اصلي له واعبر عن اصدق التعازي لعائلته».
ويرجع الفضل الى محامي حقوق الانسان روه بجعل بلاده اكثر ديمقراطية واقل دكتاتورية. وخلال سنوات حكمه سعى روه الى تحسين العلاقات مع كوريا الشمالية وترأس قمة بين البلدين في العام 2007 مع الزعيم كيم جونغ-ايل.
وقال بعض الناقدين ان الجنوب اعطى الشمال الكثير مقابل القليل، كما تضررت شعبية روه بسبب التباطؤ الاقتصادي وارتفاع نسبة البطالة بين الشباب وارتفاع اسعار العقارات.
وتضررت سمعة روه باعتباره زعيما مستقيما عندما تم استجوابه الشهر الماضي في تحقيق بالفساد - وهو ثالث رئيس سابق يجري استجوابه بتهم الاحتيال بعد تركه منصبه. والتحقيق حول الفساد كان محوره مليون دولار دفعها صانع احذية ثري لزوجة روه ودفعة من الرجل نفسه تبلغ خمسة ملايين دولار الى زوج احدى بنات شقيقه.
«وكالات»