12th May براون يحاول امتصاص نقمة البريطانيين بعد الكشف عن فضائح استغلال اموال دافعي الضرائب
بعد فضيحة استغلال الوزراء لميزانية النفقات المخصصة لهم في امور شخصية واستغلال اموال الدولة لمصالح فردية، اضطر رئيس الوزراء البريطاني، غوردون براون، الى الاعتذار عن كافة الأحزاب السياسية ، وساد الشارع البريطاني حالة من السخط والغضب لاستغلال كبار موظفي الحكومة والنواب لاموال دافعي الضرائب ، واستغلالهم اموال الدولة في خدمة مصالحهم الشخصية وشراء حتى اطعمة الكلاب من ميزانية دافعي الضرائب في بريطانيا. كما أقر زعيم حزب المحافظين المعارض، ديفيد كاميرون، والذي يتوقع فوزه بهامش كبير في الانتخابات العامة المقبلة، بضرورة اعتذار كافة نواب البرلمان وتغيير النظام المالي والاداري بأكمله. وجاء هذا الاعتذار وهذه التصريحات التبريرية ،بعدما كشفت صحيفة " ديلي تلغراف " اللندنية عن استغلال بعض أعضاء البرلمان والحكومة لنظام "استعادة نفقات"، في خطوة هزت بعنف الثقة في سلطة الحكومة والبرلمان وتدني شعبية "حزب العمال" الحاكم. وتفجرت الفضيحة إثر نشر الصحيفة ، صوراً لكافة فواتير نفقات أعضاء البرلمان، ويتوقع نشرها خلال الشهرين المقبلين، بموجب قانون حرية المعلومات. وخصصت الصحيفة عدداً من صفحاتها يومياً لكشف تفاصيل كيفية تبديد أموال دافعي الضرائب، واستغلال" النظام، تحت مسمى "استعادة نفقات" المخصص لتعويض أعضاء الحكومة والنواب عن نفقات تتعلق بأداء مهامهم الحكومية، منها نفقات لشراء وسائد حريرية، وأجهزة تلفاز وأخرى لتشذيب الحدائق، وطعام كلاب. وتابعت الصحيفة هجومها: "علاوة النفقات الإضافية هذه صممت لمساعدتهم (النواب) في ملاقاة التكاليف الإضافية للإقامة في بيت ثان، إلا أنه وبإجماع مشترك، تم استغلال النظام." وأضافت: "نتحدث عن استغلال متعمد لنظام يفتقد الرقابة، بواسطة عدد كبير من النواب، لما قد يبدو للناخبين ما يشبه عملية إثراء لأنفسهم بفساد وعلى حساب الشعب." ومن بين التسريبات التي نقلتها الصحيفة، مطالبة رئيس المجلس لنفقات بلغت 4 آلاف جنيه إسترليني عن استخدامه وزوجته سيارات الأجرة في رحلات تسوق، بالإضافة إلى إنفاقه 150 ألف جنيه إسترليني، من أموال دافعي الضرائب، في التنقلات إلى المحكمة العليا لمحاولة منع الكشف عن كيفية إنفاق النواب لأموال دافعي الضرائب. ودفع الكشف المواطنين للمطالبة بتبرير مطالبة النواب بعلاوة طعام، تصل إلى نحو 400 جنيه إسترليني شهرياً، فيما يتمتعون بوجبات من مطاعم مدعومة من قبل الحكومة، في وقت يعاني فيه الشعب من ضائقة حادة جراء الأزمة الاقتصادية الخانقة. واعتذر براون، في كلمة أدلى بها أثناء زيارته للكلية الملكية للتمريض في هاروغيت في يوركشير، وقال إنه ينبغي استعادة ثقة الشعب "فورا.. أعتذر عن كافة السياسيين، وكافة الأحزاب، عن ما حدث خلال السنوات القليلة الماضية." وكسائر العديد من دول العالم، تقدم الحكومة البريطانية علاوات سكن لنواب البرلمان، في مناطق إقامتهم الأصلية التي يمثلونها في البرلمان، بالإضافة إلى سكن آخر في العاصمة، حيث مقر المجلس. وأظهر استطلاع للرأي حديث تراجع شعبية "حزب العمال" بأربعة نقاط، عن معدلات مطلع إبريل/نيسان المنصرم، إلى 26 في المائة، أعلى بقليل عن أدنى مستويات الصيف الفائت.
|