اكد المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف ان قوات الشرطة العراقية ستتولىالمسؤوليات الامنية في المدن والاقضية والنواحي في البلاد بعد انسحاب القوات الاميركية منها نهاية حزيران الجاري ، مشيرا الى ان عناصر قوات الامن بلغت 500 الف عنصر .
وكانت وزارة الداخلية استطاعت خلال الاعوام الثلاثة الماضية استثمار ميزانية البلاد لدعم تدريب وتسليح قواتها.ومع اقتراب موعد الانسحاب الاميركي من المدن, تزايد الدعم عبر إتمام أحد عشر الف عنصر جديد تدريباتهم للالتحاق بقوات وزارة الداخلية.
وتنص الاتفاقية الامنية التي وقعتها بغداد وواشنطن في تشرين الثاني2008 على انسحاب القوات الاميركية المتمركزة في حوالى 400 قاعدة ونقطة من المدن والبلدات والقصبات العراقية في موعد اقصاه اخر حزيران 2009. وسيعقب ذلك انسحاب كامل من العراق نهاية عام 2011. واكد رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية المشتركة الاميرال مايكل مولن في 24 ايار الماضي ان خطة انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية في نهاية حزيران "تسير على الطريق الصحيح".
وقال الكولونيل براين بيكت "ان القوات الاميركية فخورة بالنجاح الذي حققته وزارة الداخلية في مجال التدريب".موضحا منح "الاولوية لقوات الشرطة في تحقيق الامن داخل المدن".
وقال اللواء خلف "ان قوات الشرطة ستتولى المسؤولية الكاملة في سبع محافظات كبيرة, فيما ستتولى الشرطة المسؤولية ذاتها بمشاركة قوات الجيش في ثماني محافظات اخرى".
وقال خلف " ان قوات الشرطة، تتوزع المحافظات السبع التي تشهد استقرارا امنيا، في مناطق وسط وجنوب العراق, فيما ستتولى المسؤولية الامنية قوات مشتركة من الشرطة والجيش في المحافظات الثماني بغداد, والانبار, وديالى, وكركوك, ونينوى, وصلاح الدين, و كربلاء, والبصرة".علماً أن معظم المناطق التي ستكون المسؤولية الامنية فيها مشتركة، هي ذات اهمية سياسية او اقتصادية، مثل البصرة وكركوك بينما لا يتمتع بعضها باستقرار امني حتى الآن.
وقال خلف "في بغداد مثلا ستتولى قواتنا المسؤولية في 70% منها فيما ستتولى قوات الجيش المناطق الباقية . وستقوم قواتنا بملء الفراغ الذي ستتركه القوات الاميركية عند رحيلها وفقا للاتفاقية الامنية كما لو اننا نتلقى دعمهم, والامر ذاته في مناطق اخرى مثل ديالى و نينوى اللتان تشهدان حالاً من عدم الاستقرار " واشار خلف الى انه "سيتم نشر تسع فرق بينها اربع من الشرطة الوطنية منها قوات المغاوير، وخمس فرق تابعة لقوات الحدود".
وحول امن الحدود قال خلف " ان الحكومة العراقية تعمل بشكل متواصل على فرض سيطرتها على حدودها الدولية. اذ تنشر 700 نقطة تفتيش على امتداد الحدود الدولية للعراق البالغ طولها 3600 كلم، ونامل ان نتمكن في منتصف العام القادم من فرض سيطرة كاملة على الحدود مع ايران التي يبلغ طولها 1200 كلم ،فيما يتعلق بأمن الحدود مع سوريا، فانها اظهرت تحسنا في الاوضاع حاليا بعد نشر نقاط تفتيش "على مسافة كيلومتر ونصف الكيلومتر بين نقطة واخرى فيما كانت المسافة 15 كيلومترا في السابق ".