اسنجابة لدعوة السيد مقتدى الصدر ، تظاهر عشرات الاف من التيار الصري للتنديد بموافقة الحكومة على الاتافقية الامنية ، معتبرينها تكريسا للاحتلال وشرعنة لوجوده في العراق .و انطلقت التظاهرة نحو ساحة الاندلس وانتشرت طوال شارع السعدون المؤدي للساحة المذكورة .
وتجمع الاف المتظاهرين الذين جاءوا من مدينة الصدر والشعلة والكاظمية وبقية مناطق بغداد ، الى ساحة الفردوس في شارع السعدون وسط بغداد منذ ساعات الصباح الاولى.
ورفع المشاركون في التظاهرة اعلاما عراقية ولافتات كتب عليها "كلا كلا لاتفاقية الذل" و"كلا كلا احتلال" و"عراق واحد شعب واحد لا للاتفاقية" و"على قوات الاحتلال مغادرة العراق حالا".
وعرضت احدى اللافتات خارطة للعراق ثبت عليها قفل ومعه ثلاثة مفاتيح اميركي وبريطاني واسرائيلي وتساقطت منها قطرات دم.
وفرضت قوات الامن اجراءات امنية مشددة وانتشر جنود وعناصر من الشرطة حول موقع التظاهرة وعلى سطوح المباني.وافترش بعض رجال الدين من اعضاء التيار الارض في ساحة الاندلس .
وقال الشيخ طلال السعدي امام مسجد الكاظمية : "جئنا طاعة لامر مقتدى الصدر الذي طلب ان نتظاهر لنعلن للعالم و للسياسيين اننا ضد الاتفاقية".
واضاف ان "الاتفاقية تسمح للاحتلال بالبقاء ثلاث سنوات فيما يقترح (الرئيس الاميركي المنتخب باراك) اوباما انسحابا خلال 16 شهرا" وتابع "نطلب من الحكومة العراقية ان تصبر وتنتظر امر اوباما بالانسحاب" الكامل.
وقال نصير اللامي وهو مهندس شارك في التظاهرة في لقاء مع مندوب شبكة نهرين نت الاخبارية : " ان هذه التظاهرة تذكير اخر للنواب بلن الشعب العراقي رافضللاتفاقية الامنية ، وهذه الجموع التي انطلقت بعشرات الالاف تحمل رسالة للحكومة وللنواب ولاميركا ولاصدقاء اميركا في الحكومة وفي بعض الاحزاب ، فاما رسالة المتظاهرين للحكومة فهي ، ان موافقتهم على الاتفاقية ، قرار خاطئ مهد لتمرير الاتفاقية من المحطة الاولى التي كانت املنا برفضها منذ البداية ، خاصة وان المرجعيات الدينية ومنهم السيستاني رفضت الموافقة على الاتفاقية ، فهي بذلك تكون قد خالفت اوامر المرجعية ".
واضاف : " اما رسالة المتظاهرين للنواب ، فهي، ان هؤلاء المتظاهرين ينتظرون من المخلصين من النواب، ان يفوتوا الفرصة على مؤامرة تمرير الاتفاقية الامنية بالتصديق عليها ، وخاصة بعد انكشاف لعبة محاولة التصويت عليها بالاغلبية البسيطة ، رغم ان الدستور يمنعهم من ذلك ويؤكد بالتصويت بالاغلبية المطلقة اي بثلثي الاصوات على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وعلى النواب ان يعلموا بان التاريخ السياسي لكل واحد منهم سيختم بختم الاتفاقية اما موافقا او معارضا او صامنا ، والكل سيحاسبهم الشعب، الا الرافضين للاتافقية الذين سيعتبرهم الشعب ممثلين صادقين مخلصين وسيذكرهم التاريخ بالخير كله ".
واضاف المتظاهر المهندس اللامي : "ورسالتنا لامريكا هي ان التوقيع على الاتفاقية ، لن ينفعها شيئا ، مادام الملايين من الشعب رافضين لها ، وان اصدقاءها الذين بذلوا جهدا جبارا وكبيرا لتمرير الاتافقية من خلال الحكومة والان يريدون تمريرها من خلال قبة البرلمان ، سيفتضح امرهم وسيلفظهم التاريخ وسيلتحقون بها قريبا ".
وقالت المتظاهرة العلوية نسرين الرضوي لمندوب تهرين نت الاخبارية : " والله انه لاثم كبير وعار، ا اذا مرت الاتفاقية في مجلس النواب ، اذا انه يعني اقرارا بالذلة والخضوع لقوة سلاح المحتل ، لان هذه الاتافقية توقع بقوة فوهات الدبابات وبقية اسلحة المحتل ، والحمد لله على ان مرجعيات الشيعة رفضتها بكل قوة ، بل بعض المرجعيات حرمتها ، وهذا وسام في صدر المرجعية ، والتيار الصدري يستحق وساما مماثلا لانه قاد التيار الشعبي والسياسي لرفض هذه الاتفاقية ، واذا اقرت في مجلس النواب فهذا سيكون يوم عزاء في تاريخ العراق ".
وبعتبر التيار الصدري من اشد المعارضين للاتفاقية الامنية وانضم حزب الفضيلة في معارضتها ايضا، وقبلهما كانت المرجعيات قد حرمت ورفضت الاتفاقية الامنية .وقال السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري في رسالة خاصة قرات في التظاهرة المليونية السابقة رادا من من يدعم ويؤيد هذه الاتفاقية وانها ستنهي الاحتلال: "كاذب من يقول لكم إن الاتفاقية ستنهي احتلال بلادنا، او انها ستعيد الى العراق سيادته." واتهم الصدر في رسالته تلك الحكومة العراقية بـ "التخلي عن واجباتها امام الله والشعب"، الا انه اضاف بانه "واثق من ان اخوانكم اعضاء مجلس النواب سينتصرون لارادة الشعب ضد ارادة المحتل."
وكانت الحكومة العراقية اقرت الاحد الاتفاقية الامنية التي تنظم الوجود العسكري الاميركي في البلاد بعد 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل عندما ينتهي تفويض الامم المتحدة لقوات التحالف المنتشرة حاليا في العراق بقيادة اميركية.
وانهى مجلس النواب العراقي الخميس القراءة الثانية لمسودة الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة رغم معارضة الكتلة الصدرية التي اخذ نوابها يطرقون على الطاولات لعرقلة القراءة.
المصدر : نهرين نت + اذاعة صوت العراق + شبكة الاخبار العالمية + وكالات