12th October من وراء اغتيال النائب العكيلي ..؟! ولماذا سارع الجيش الامريكي الى اتهام ايران .. ومالمقصود من وصف الشهيد بانه كان يمثل التيار المعتدل .؟!ّ!
 التشييع الحاشد للشهيد النائب العكيلي وسام وطني يخلد ذكرى المواقف الوطنية الثابته والصلبة له وخاصة رفضه الشديد للاتفاقية الامنية مع واشنطن |
|
|
 |
|
|
لقد اثار موضوع اغتيال النائب عن الكتلة الصدرية الدكتور صلاح العكيلي كثيرا من التساؤلات والتكهنات عن الجهة التي كانت وراء هذه العملية ، فمن جهته سارع الجيش الامريكي باتهام ايران باغتيال العكيلي في وقت لم يبدأ التحقيق بعد، وهي التهمة التي لم تجد من يقبلها ، كون النائب صالح العكيلي يعتبر من اشد المناهضين للاتفاقية الامنية وليس من مصلحة الايرانيين ان يقدموا على اغتيال نائب وناشط يعمل ضد الاتفاقية الامنية. كما ان النائب العكيلي كان هو الشخص الذي تصدى الى جمع تواقيع النواب للمطالبة بخروج قوات الاحتلال الامريكي من العراق . وهذا الاتهام تم تسويقه اعلاميا بصورة مرتجلة دون ان يقدم الامريكيون دليلا واحدا عليه او على غيرها من عمليات الاغتيال التي تمت لشخصيات سياسية وعسكرية وامنية واجتماعية وفكرية تكشف وتوثق تورط ايران بهذه العملية او بعمليات اغتيال سابقة في العراق، رغم الرغبة الجامحة للامريكيين، في الحصول على مثل هذا السبق الاعلامي والسياسي ليسوقوه للعراقيين ، ورغم سيطرة القوات الامريكية ميدانيا على الارض في كل مكان وقدرتها في النفوذ الى كل ملفات التحقيق التي قد تجري في بعض الاغتيالات الهامة التي تشهدها العاصمة بغداد او بقية المدن العراقية .بل ان الجيش الامريكي وبوسائله المختلفه ،مازال يسيطر على المنافذ المؤدية لمدينة الصدر التي ترصد الداخل والخارج منها . ان الشئ الاهم الذي يتصدر كل التكهنات وياتي في مقدمة الاسباب التي قد تفسر سبب اغتيال النائب العكيلي هو : من كان يريد ان يبعد عن المسرح السياسي والنيابي شخصية معارضة للاتفاقية الامنية بقوة وبعلمية ومتابعة سياسية حثيثة مثل شخصية النائب الدكتور صالح العكيلي ..؟ ومحسوبا من بين اشد الناشطين في كتلة معارضة للاتفاقية الامنية ، وهي الكتلة الصدرية .؟! ان الجواب على هذا السؤال، من شانه ان يساهم في بلورة تصور عن الجهة التي ربما تكون وراء هذا الاغتيال وان كان لا يرقى الى مستوى القطع واليقين لانه يحتاج الى دلائل حسية اخرى. والملاحظة الثانية التي اثيرت بعد الاتهام الامريكي الصريح لايران ، تتمثل في محاولات لنواب وسياسيين وبعض الخطباء ايضا للاسف ، لوصف النائب الشهيدالعكيلي بتوصيفات " لها دلالات " بانه كان معتدلا !! ، وهي محاولة مكشوفة لتسويق عملية الاغتيال وكانها جزء من تصفيات داخلية داخل التيار الصدري ..! فاذا كان رفض الاتفاقية الامنية وبالشدة التي كان يتحمس لها العكيلي ، وتصديه لملف نيابي يدعو الى خروج قوات الاحتلال الامريكي من العراق هو مايعنوه بالاعتدال !! اذن هذا كله ينطبق على كامل التيار الصدري لان هذا الامر هو العنوان الرئيسي للمشروع السياسي للتيار الصدري في العراق ، اذن فليقولوها صراحة وبشكل واضح "ان التيار الصدري معتدل " اما اذا كان القصد تسويق هذه الملاحظات لابعاد الشبهة عن الفاعلين الحقيقيين بقصد او دون قصد ، وابقاء الشبهة محصورة داخل التيار الصدري ، فهذا امر سئ للغاية ومحاولة تفسيرية فاشلة لعملية اغتيال الشهيد العكيلي، وهي لاتصمد امام الحقائق المتناثرة على سطح الحدث ذاته . المصدر : شبكة الاخبار العالمية
|