25th September خبير سياسي عراقي : واشنطن تريد من العراق ان يدفع ثمن انهيار منظومتها الامنية والعسكرية في جورجيا بالتوقيع على الاتفاقية الامنية
نهرين نت
 الخبير السياسي العراقي ازهر الخفاجي |
|
|
 |
|
|
حذر الخبير السياسي العراقي ازهر الخفاجي من حجم الضغوط التي تمارسها واشنطن على الحكومة العراقية لتمرير الاتفاقية الامنية مع القبول باجراء تعديلات طفيفة وربما تكون تعديلات لفظية اكثر من كونها تعديلات جوهرية حسب قوله . واوعز الخفاجي في مقابلة اجرته معه قناة العالم سبب هذه الضغوط الامريكية التي زادت على الحكومة العراقية الى "شعور واشنطن بضرورة الاسراع في معالجة الخلل الكبير الذي طرأ على الاستراتيجية الامريكية والمعادلة العسكرية والامنية لها في منطقة القوقاز" . وقال الخبير السياسي العراقي ان " اثر فشل الغزو الجورجي وانهيار لعبة القواعد الامريكية والاسرائيلية في جورجيا والرد الروسي العسكري الحاسم الى بلغ حد السيطرة على عدة قواعد عسكرية تابعة للجيش الجورجي والمعدة لتقديم تسهيلات للقوات الامريكية والاسرائيلية ، هذاا الفشل سبب ثغرة كبيرة في المشروع الامني الاستراتيجي للولايات المتحدة في المنطقة ". واضاف قائلا : " ان الفشل الذي لحق بسياسة الرئيس الجورجي ساكاشفيلي الذي يعتبر من اهم حلفاء واشنطن والمتحمسين لكل مشاريعها الامنية والعسكرية وابرامه اتفقيات معها في هذا المجال والسماح لاكثر من 130 خبيرا عسكريا امريكيا للاشراف على بناء وتنظيم القوات المسلحة الجورجية واجهزة الاستخبارات العسكرية ، هذا الفشل ، كان بمثابة كارثة لحقت بالمشروع الامريكي ولن يعوض هذا الفشل حسب الخبراء العسمكريين الامريكيين ، الا بالحصول على اتفاقية عسكرية و امنية تخدم الاستراتيجية الامريكية في المنطقة ، لذا فان هذه الاتفاقية لوحدها ستمكن الا مريكان من سد جانب كبير ومهم من هذا الانهيار في المنظومة العسكرية والامنية لها بالاضافة الى محاولات لتعزيز العلاقات الامنية والعسكرية مع بقية دول الاتحاد السوفياتي في اسيا الوسطى ". ووصف الخفاجي مسودة الاتفاقية الامنية الحالية بانها " مجموعة نصوص وكلمات فضفضة حبلى بكل التفسيرات التي تعين الجانب الامريكي على النفاذ منها للمضي قدما في تحقيق اهدافه من وراء هذه الاتفاقية ، أي ان واشنطن تريد من العراق ان يدفع ثمن انهيار منظومتها الامنية والعسكرية في جورجيا ، وذلك بدفعه للتوقيع على الاتفاقية الامنية من خلال زيادة الضغوط عليه " وقال الخبير السياسي العراقي : " ان نصوص مسودة هذه الاتفاقية العربية والمؤلفة من 27 مادة ، لاتعدو ان تكون شبيهة بعقود استئجار البيوت والمحلات من حيث بساطة ديباجتها وليونة عباراتها التي هي حمالة لاكثر من وجه واكثر من تفسير ، بخلاف وجود النصوص الصريحة والواضحة في المسودة التي تنال من سيادة العراق ، وغياب اية بنود تحدد مساحات تحرك القوات الامريكية في عملياتها او تقيد يد هذه القوات حتى لاتصل الى حد اعتقال الوزراء والمسؤولين والقادة العسكرييين ". ودعا الخفاجي الحكومة العراقية ومجلس النواب الى التحرط على الدول الدائمة العضوية وخاصة روسيا والصين وحتى فرنسا ، لدفعها الى اعانة العراق للتخلص من الفصل السابع الذي فرضه القرار 661 منذ عام 1990 وحتى الان على الشعب العراقي دون و جه حق ، كونه قرارا كان متخذا لمعاقبة النظام البائد الذي لم يعد قائما " . وفي نهاية حديثه لقناة العالم الاخبارية قال الخفاجي " ان المرجعية وكتل سياسية وقوى شعبية قالت كلمتها صريحة واضحة ودعت الحكومة الى عدم التوقيع على هذه الاتفاقية الامنية التي تستبيح الارض والمياه والاجواء ، والكرة في مرمى الحكومة التي يقف خلفها كل هذا الجمع ، وهي امام فرصة تاريخية للافادة من هذا الدعم ورفض كل انواع الضغوط الممارسة عليها سرا وعلانية ".
المصدر : فناة العالم
|