29th June بعد انتشار انباء عن تاييد عدد من المراجع لزيارة سامراء القوات الاميركية لم تقرر بعد التصدي بالقوة للمسيرة السلمية
خاص
تقول مصادر مقربة من السفارة الاميركية ، ان قيادة القوات الاميركية تواصل اتصالاتها مع كبار المسؤولين العراقيين ومسؤولي كتل سياسية ، لدفعهم الى اقناع السيد مقتدى الصدر لتاجيل دعوته للعراقيين لتسيير مظاهرة سلمية الى سامراء احتجاجا على العدوان الاخير الذي تعرض له المرقدين الطاهرين للامامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام في الثالث عشر من الشهر الحالي . وحسب هذه المصادر فان القوات الاميركية لم تقرر حتى هذه اللحظة التصدي لمنع هذه التظاهرة بالقوة ، خاصة بعدما تسربت انباء من بيوتات عدد من المراجع العظام بانهم لايؤيدون بقاء موضوع تامين الطريق الى سامراء معلقا ومؤجلا مرة بعد اخرى . خاصة وان المراجع العظام كانوا قد تلقوا تاكيدات من الحكومة ومن نواب في المجلس واعضاء قياديين في الائتلاف العراقي ، بان الطريق سيؤمن للزائرين قبل حلول الذكرى الاولى لتفجير المرقدين الطاهرين في الثاني والعشرين من شهر شباط فبراير من العام المنصرم ، بل وان قياديين في الائتلاف اكدوا لعدد من المرجعيات واعلنوا في خطابات موجهة للعراقيين ، بان لواءين من الجيش معدان لتامين الطريق للزوار الى سامراء سيشرعون في العمل ابتداءا من نيسان ابريل الماضي ولكن لم يتحقق شيئا من هذه الوعود ، بل تحقق الاسوأ ، حيث اقدم الارهابيون على تفجير المأذنتين للمرقدين الطاهرين دون ان تستطيع مفرزات الجيش والشرطة حماية المكان المقدس . من جانب اخر ، جدد السيد مقتدى الصدر اليوم الخميس دعوته بالقيام بزيارة المرقدين العسكريين في سامراء الاسبوع القادم فيما دعا بيان صادر عن رئيس الحكومة نوري المالكي المواطنين الى التريث وعدم الاستجابة بسبب عدم اكتمال عملية تأمين الطريق الى سامراء. وعلى صعيد متصل قالت مصادر في الحوزة العلمية ان القوات الاميركية سترتكب خطأ فادحا اذا حاولت منع هذه المسيرة بالقوة خاصة بعدما اعلن السيد مقتدى الصدر بانها سلمية بشكل كامل ، واذا حاولت القوات الاميركية منع هذه التظاهرة بقوة السلاح فسوف تعطي مجالا كبيرا الى تشجيع الدعوات التي تقول بان القوات الاميركية باتت منحازة ضد الشيعة وانها قررت دعم الميليشيات البعثية لضرب الشيعة والسيطرة على العاصمة بغداد . وقال بيان صادر عن الصدر ، ان الدعوة للقيام بزيارة المرقدين في سامراء "تهدف الى تقريب العراقيين بعضهم ببعض كاسرين الحواجز التي وضعها الاحتلال والتكفير." واضاف البيان "نعول على العراقيين من عشائر ووجهاء وجهات رسمية ابداء حسن النية والتعاون لانجاح هذه الزيارة كي تكون نقطة تحول في العلاقات المتصدعة وللتاكيد ان من قام بتفجير المرقدين (في سامراء) لا يرضيه تحقق الزيارة لذلك سيحاول جاهدا منعها" !! وقال الصدر في بيانه ان هدفه من هذه الزيارة ليس "الا التقارب والمودة واظهار ان اصل السنة هم من محبي أهل البيت ولا ينصب لهم العداء (اهل البيت).. الا تكفيري خارجي وهؤلاء والمحتل يتحملون مسؤولية تفجير المرقدين.." وكان السيد مقتدى قد دعا قبل اسبوعين المؤمنين الى القيام بزيارة جماهيرية الى سامراء قال انها تاتي للرد على هجمات منتصف الشهر الحالي وللضغط على الحكومة من اجل الاسراع باعادة بناء المرقدين ، وحدد الصدر تاريخا لهذه الزيارة يصادف السادس من الشهر القادم وهو التاريخ الذي يصادف ولادة السيدة فاطمة الزهراء.صلوات الله عليها. .وحذرت شخصيات وجهات سنية واخرى حكومية من خطورة الاستجابة لهذه الدعوة بسبب عدم تامين الحماية الكافية للطريق المؤدي الى مدينة سامراء محذرة من وقوع اعمال عنف مسلحة قد تستهدف الزائرين. .وفي اول رد رسمي من الحكومة طالب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي اليوم الخميس المواطنين بالتريث لحين الانتهاء من عملية تامين الطريق الرابط بين بغداد وسامراء. وقال البيان ان الحكومة تحرص "على أن يؤدي المواطنون من مختلف الاديان والمذاهب شعائرهم الدينية وزيارة العتبات المقدسة بصورة امنة." واضاف البيان ان "توفير الحماية الكافية للطريق بين بغداد وسامراء والمناطق المحيطة به وتطهيره من المنظمات الارهابية يحتاج الى فترة زمنية مناسبة." ومضى البيان يقول "وفي الوقت الذي نقدر فيه مشاعر المواطنين بالتوجه نحو مدينة سامراء بمسيرة سلمية نعلن ان عملية استكمال تأمين الطريق الى المدينة لم تتم بعد وفق التقارير الواردة من القادة الميدانين في المنطقة." وكانت الحكومة قد وقعت الاسبوع الجاري في العاصمة الاردنية عمان عقدا مع منظمة اليونسكو التابعة للامم المتحدة واحدى الشركات التركية لاعادة بناء المرقدين..
نهرين نت
|