اكدت مصادر اوروبية في بروكسل "ان اسرائيل نجحت في بناء محور اسرائيلي عربي ضد الملف النووي الايراني ولاثارة كثير من الضغوط في المجتمع الدولي على ايران" .
واضافت هذه المصادر ان تقارير دبلوماسية وصلت بروكسل ،من سفارات اوروبية في تل ابيب اكدت ان ارتياحا كبيرا يسود الحكومة الاسرائيلية الحالية للانجزات الكبيرة التي حققتها الاتصالات الاسرائيلية المباشرة مع عواصم عربية مثل مصر والاردن ، واتصالات غير رسمية بين اسرائيليين ومسؤولين سعوديين ، اذا ادت هذه الاتصالات والتقارير والدراسات التي قدمت لهذه الدول عن خطورة المشروع النووي الايراني ، الى خلق محور عربي اسرائيلي ضد ايران في مواجهة طموحاته النووية ".
وكشفت هذه المصادر لشبكة نهرين نت الاخبارية عن "حصول اسرائيل على تعهد من هذه الدول العربية الثلاثة على اثارة الملف النووي الايراني مع الادارة الاميركية والعواصم الاوروبية بكل قوة ، واعتباره هاجسا عربيا قبل اني يكون هاجسا اسرائلييا"!!
ووفق هذه المصادر الاوروبية المطلعة ، " فان تعهد مصر والاردن والسعودية للوقوف الى جانب اسرائيل في مواجهة الملف النووي الايراني، اعطى للاسرائيليين قوة ودفعا دبلوماسيا كبيرا للضغط على الادارة الاميركية ، حيث سيصل رئيس الحكومة نتنياهو الى واشنطن الاسبوع المقبل ، لاقناع الرئيس اوباما وبقية المسؤولين الاميركيين، ان الشعور بخطر الملف النووي لم يعد ينحصر بالاسرائليين ، بل العرب باتوا يشعرون به ايضا، وربما اكثر من الاسرائيللين "!!
وتؤكد هذه المصادر "ان هذا التوافق الاردني المصري السعودي مع اسرائيل على الوقوف بوجه المشروع النووي الايراني واستخدام الدبلوماسية السرية على توجيه الضغط على الولايات المتحدة وعلى دول اوروبية ودول اخرى اسيوية مثل الصين والا تحاد السوفياتي، لم يات من فراغ بل سبقه تنسيق امني بين عدد من هذه الدول واسرائيل ، شمل تبادل المعلومات عن ابعاد ومخاطر الملف النووي الايراني ، وبحث الطرق والوسائل الاعلامية والساسية لتحريض الراي العام العربي وخاصة شعوب دول المنطقة القريبة من ايران ضده ، واظهار ابعاد مخاطره على المنطقة "!
وحسب هذه المصادر :" فان تطور الموقف العربي الرسمي حتى وصوله الى حد القبول بالتنسيق مع تل ابيب ، وبحث طرق ووسائل مواجهة الملف النووي الايراني ، لم يات بسهولة ويسر، بل انه من ثمارعمل ضباط متمرسين من جهازي الموساد والشين بيت، نجحوا في استمالة سياسيين وضباط مخابرات في هذه لدول عربية ، الى جانب وجهة نظرهم ، واقنعوا هؤلاء الضباط والسياسيين الى تاييد " الفكرة الاسرائيلية " التي تهول ما يمثله الملف النووي الايراني من مخاطر ،زالضغط على الدول الكبرى لاتخاذ مزيد من العقوبات لايقاف العمل الايراني ومنعه من الوصول الى حد القرة على انتاج السلاح النووي ".
هذا ويعتقد نتنياهو"أن القلق الاسرائيلي العربي المشترك إزاء طموحات إيران النووية يمثل ما وصفه بظاهرة جديدة يتيح فرصة لتعاون غير مسبوق بين اسرائيل والدول الاسلامية".
ويعتقد نتنياهو "أنه للمرة الأولى منذ قيام دولة اسرائيل يحدث اتفاق واسع بين عدد من الحكومات والأنظمة في العالم العربي ودولة اسرائيل حول الخطر الاستراتيجي الذي يهدد الجميع- حسب مزاعمه - ".!!
ومن المنتظر ان تتلقى الادارة الاميركية هذا التطور السياسي والامني في تطابق وجهات نظر مصر والسعودية والاردن مع اسرائيل بشان الملف النووي الايراني ، بارتيح كبير باعتباره تطورا هاما وجديدا في المنطقة ، يتيح للدبلوماسية الاميركية مقومات الضغط على ايران من منطلق الدفاع عن دول المنطقة بما فيها اسرائيل والدول العربية ، وليست اسرائيل لوحدها كما كان يحدث الى يومنا هذا ، وقبل ان يتبلور التنسيق المصري الاردني السعودي مع اسرائيل الى خلق معادلة سياسية جديدة في المنطقة بمواجهة الملف النووي الايراني .
ولكن يبدو ان هذه الدول العربية - حسب مراقبين سياسيين متابعين لهذه التطورات -،سقطت في امر خطير من جديد وسيسبب لها فضائح سياسية دورية تكشف عن انحيازها ال جانب اسرائيل ، وهذا مما سيثير المشاعر الشعبية لمواطني هذه الدول ضد حكوماتهم مجددا،ووقتها ستقف شعوب هذه الدول الى جانب ايران التي باتت شعوب هذه الدول تنظر اليها بارتياح بعدما وجدتها – اي ايران - سباقة للوقوف الى جانب اهم القضايا العربية وهي قضية فلسطين من خلال تقديم المال والدعم السياسي والاعلامي للمقاومة لتمكينها في مواجهة العدوان الاسرائيلي ،و مواجهة ضغوط السلطة الفلسطينية وضغوط الدول العربية وحصارها ،والضغوط الدولية لاخضاع منظمات المقاومة لمعادلة المصالحة السياسية والتنازل عن مبدأ المقاومة مقابل لاشئ الا مزيدا من القتل والاسر وبناء المستوطنات .
وعندها ستكتشف هذه الدول العربية انها تكرر ذات الخطأ الذي ارتكبته مع حماس والمقاومة في غزة، عندما اعطت ضوءا اخضر الى اسرائيل لشن هجومها وعدوانها على غزة الذي فشل في " تطهير" قطاع غزة من " المقاومة ". في وقت سارعت ايران ودول عربية مثل سوريا الى الوقوف الى جانب المقاومة ، واذا بحرب وعدوان الاثنين والعشرين يوما تجعل من حماس رقما سياسيا وعسكريا اكثر صعوبة على الترويض وقبول بمشاريع تسوية وسلام " الامر الواقع .
من جانب اخر ،قالت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية أمس انه يسود غضب هائل في إدارة الرئيس الامريكي باراك اوباما،على اسرائيل!! وقالت الصحيفة ان مسؤولين اسرائيليين يدعون علنا الولايات المتحدة الى تحديد جدول زمني للحوار بين واشنطن وطهران.وان الرئيس براك اوباما يعتزم البحث في الموضوع مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في اللقاء الذي سيعقداه يوم الاثنين في البيت الابيض.
ونقلت الصحيفة «من غير المناسب محاولة تحديد جدول زمني»، وقال مايك همر الناطق بلسان مجلس الامن القومي في البيت الابيض «ينبغي رؤية كيف يتم التقدم». هذه الاقوال جاءت في اعقاب دعوة مسؤولين كبار في حكومة نتنياهو لتقييد المحادثات مع إيران بموعد زمني محدد وذلك كي لا تسوف طهران الزمن بحيث يتاح لها التقدم في البرنامج النووي.
وقالت الصحيفة، ان التصريحات الاسرائيلية خلقت في الساحة الدولية الانطباع بان اسرائيل تتدخل وتحاول التأثير على الحوار الذي سيشرع به الرئيس اوباما مع إيران. واضافت الصحيفة حسب مصدر في البيت الابيض «نحن نفهم القلق في اسرائيل». مضيفا «لكننا لا يمكننا أن نوافق على ذلك علنا إذ ان هذا سيشوش المفاوضات». وفي واشنطن اشاروا الى أنه لو صمتت اسرائيل لاتيح تحديد جدول زمني دون أن يظهر هذا وكأن اسرائيل هي التي تقرر ما هي انظمة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
المصدر : نهرين نت