بعد مقاطعة لاكثر من عام ، قررت جبهة التوافق العودة للحكومة وذلك بعد استجابة الحكومة وعلى راسها رئيس الوزراء نوري المالكي لكافة شروط الجبهة .
وكان نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي من ابرز شخصيات الجبهة ، ابرز من بذل جهودا كبيرة لانتزاع مطالب الجبهة دون تنازل من الحكومة .
ووفق مصدر نيابي فان جبهة التوافق ستحصل على حصتها في الحقائب الوزارية السابقة ، باستثناء وزارة التخطيط التي ستبقى بيد الوزير بابان الذي اصطف الى جانب الحكومة ورفض الانسحاب من الوزارة اثر قرار جبهة التوافق بالانسحاب من الحكومة .
ونقل عن طارق الهاشمي قوله بان " بقاء الوزير في منصبه سيكون مؤقتا بناء على طلب رئيس الحكومة نوري المالكي الذي اعتبر بقاء الوزير بابان في منصبه جزء من الوفاء له لوقوف واصطفافه الىجانبه ورفض الانسحاب رغم ان ترشيحه للوزارة كان باسم جبهة التوافق ".
وقال المصدر النيابي " ان جبهة التوافق حصلت ايضا على مطالبها بالمشاركة الفعلية بالقرار السياسي ، والمشاركة في اللجان الامنية ".
والذي لم يتم الاعلان عنه كشفه نائب من قائمة الائتلاف لنهرين نت لم يشأ ذكر اسمه ، اذ اكد " ان تسوية تمت لالغاء المطالبة برفع الحصانة عن النائب عدنان الدليمي ونائب اخر من جبهة التوافق ، وكان هذا الشرط واحدا من اهم شروط الجبهة ، حيث تم التوصل الى تسوية مع جبهة التوافق لانهاء هذا الملف واغلاقه بشكل نهائي"!!
وكان الدليمي يواجه مطالبة باسقاط الحصانة عنه ليواجه تهما بقيادته مجموعات ارهابية متورطة في القتل والتهجير لعوائل شيعية من حي العدل والجامعة ، وكان احد ابنائه قد ضبط متورطا في حيازة سيارة مفخخة كانت موضوعه في مراب منزل والده ! والجدير ذكره ان الدليمي كان منذ ذلك الوقت في ضبط القوات الامنية لدلائل الادانة في منزله وحتى الان يحظى بحماية ورعاية خاصة من رئيس الجمهورية جلال الطالباني وحصل منه على تعهد بالعمل علىمنع رفع الحصانة عليه والتوسط عند قيادة الائتلاف لانهاء هذا الملف ووضع حد لهذه الازمة . يذكر ان جبهة التوافق ورغم انسحابها من الحكومة الا انها بادرت بتاييد وتشجيع الحكومة في عملياتها العسكرية في البصرة ومدينة الصدر وميسان والموصل ايضا ، اذ وجدت جبهة التوافق في هذه العمليات ان الحكومة تنال في هذه المدن الجنوبية والعاصمة بغداد من طرف تعتبره من اشد خصومها واعدائها ، ألا وهوجيش المهدي.
والامر المثير للغرابة ان جبهة التوافق ستحصل على حقائب وزارية اضافية اكثر من حصتها ، وهذه الزيادة في عدد حقائبها مصدره حصة التيار الصدري من الوزارات في الحكومة بعدما انسحب وزراء التيار من الحكومة في العام الماضي ، اذ قرر رئيس الوزراء تقسيم حصة التيار الصدري من الحقائب الوزارية بين ثلاث كتل سياسية وهي الائتلاف العراقي والتحالف الكوردستاني وجبهة التوافق ، في وقت كان قرار السيد مقتدى الصدر سحب وزرائه من الحكومة ، مشفوعا بطلب واضح وصريح ان حقائبه الوزارية الشاغرة يجب ان لاتعطى لحزبيين ومنتمين بل لمستقلين ، ولكن يبدوا ان الحكومة وهذه الكتل الثلاث وجدوا الفرص مواتية لتجاهل شروط التيار الصدري بعدما واجه اكبر ثلاث ضربات موجعة ودامية له ولكوادره في البصرة وبغداد وميسان بخلاف الضربات العسكرية الاخرى التي وجهت اليه في الديوانية والناصرية والكوت وكربلاء والحلة .
ونقل عن احد نواب التوافق وهو يرد على سؤال لنائب من القائمة العراقية مستفسرا عما يتوقعه التوافق من ردود افعال الصدريين بعد تقسيم حصتهم في الوزارات بين هذه الكتل قائلا : " ماذنبنا .. هكذا تم تقسيم الارث " !!