بعدما نشط البعثيون بشكل مكثف في اعادة تنظيم خلاياهم ، وعودة مجاميع كبيرة منهم الى العراق وخاصة الى العاصمة بغداد والى المناطق الغربية ، وجد المسؤولون في الحوار الوطني للمصالحة ، ان هناك مخاوف كبيرة لدى المواطنين من افساح الحكومة المجال لخلايا البعث بالتشكل تحت عناوين مختلفة ، وجزء كبير من تلك الخلايا البعثية تشكلت في مجالس الصحوة ، حتى باتت مجالس الصحوة في كثير من المناطق تشبه تنظيمات الجيش الشعبي وفدائي صدام .
كما ان ضباطا في جهاز المخابرات للنظام المنحل وضباطا من الحرس الجمهوري لوحظ استلامهم لقيادات مباشرة في هذه المجالس ، وجزء غير قليل من هذه التشكيلات التحقت بصفوف الجيش والقوات الامنية بعد تدخل امريكي مباشر لشملهم بقرارا دمج تلك الصحوات في القوات المسلحة والاجهزة الامنية .
وعلى هذا الصعيد ، دعا وزير الدولة لشؤون الحوار الوطني أكرم الحكيم حزب البعث المنحل إلى إعادة شاملة لأفكاره ومبادئه العامة وإبعاد المنتمين إليه ممن تورطوا في عمليات الإبادة، مؤكدا في مؤتمر صحفي عقده مع نواب عن لجنة المصالحة البرلمانية أن الحكومة ماتزال ترفض إشراك ممثلي هذا الحزب في مؤتمرات المصالحة.
ولفت الحكيم إلى أنه لم يسمع أي مجهود لمراجعة مسيرة الحزب، مضيفا أنه يبقى أمام البرلمان أن ينظر في هذه المادة الدستورية وبحسب الضوابط ليقرر ما يتفق عليه ممثلو الشعب
بينما اشارعضو لجنة المصالحة النائب عن التحالف الكردستاني عبد الباري زيباري إلى أن السياسة العامة للدولة تتجه صوب تطبيق المسألة والعدالة في التعامل مع حزب البعث المنحل.!! واذا صح ذلك فيكون هذا التصريح تاكيدا لما تتناقله اوساط سياسية وامنية عن دمج اكثر من ثلاثين الف من مجالس الصحوة في الجيش والا جهزة الامنية ، وهذا الدمج تم بشل سري وغير معلن بناء على طلب امريكي ورغبة حكومية لعدم اثارة الملايين من المواطنين المعارضين لهذا الدمج ولتعيين البعثيين والضباط منهم بشكل خاص في مناصب حساسة وخطيرة .
.