انتقدت اوساط نيابية في مجلس النواب الاتفاق الذي ابرمه مستشار الامن القومي موفق الربيعي مع السلطات الاردنية والقاضي بتشكيل لجنة امنية مشتركة بين البلدين لمتابعات الملفات والتطورات الامنية التي تهم الجانبين ، وقالت هذ المصادر : " ان هذا الاتفاق يدعو للريبة والقلق ، وهو اتفاق يصب بالكامل لمصلحة الاردن وييمكن الاجهزة الامنية الاردنية من الاطلاع على الملفات العراقية الخاصة بمتابعة التنظيمات الارهابية والمعلومات الاستخباراتية الاخرى .
واضاف هذه المصادر : " ان موفق الربيعي اختار توقيتا مناسبا لابرام هذه الاتفاقية ، في وقت عطلة مجلس النواب ، وتدهور الوضع السياسي في البلاد ، وهذا التوقيت مكنه من تمرير الاتفاقية وبهذه السرعة والعجالة ، ولم يستغرق الوقت الا ثمان واربعين ساعة فقط ، وكأن الاردنيين كانو يعدون له اوراق الاتفاقية ليوقعها فقط ، ولم تكن هناك لانقاشات ولامداولات ، وانما كان ذهابه فقط لمجرد التوقيع ، وهذا مايدعونا الى الشك بوجود رغبة اميركية لابرام هذه الاتفاقية ، خاصة وان جهاز الامن والمخابرات الاردني ينسق بشكل فعال ومنتظم مع المخابرات السعودية ولدى الجانبان غرفة عمليات للتحليل وجمع المعلومات الخاصة بالشان العراقي ، بالاضافة الى تنسيق المخابرات الاردنية مع من يسمون انفسهم بمعارضي العملية السياسية ومع من يقودون التنظيمات الارهابية في العراق " وقالت هذه المصادر : " اننا سنعمل باذن الله على اثارة هذه القضية في مجلس النواب ، لان هذه الاتفاقية هي بطاقة دخول مجانية للمخابرات الاردنية الى اجهزة الامن والاستخبارات العراقية وتجاوزا على سيادة العراق ".
واستنكرت هذه المصادر قيام الربيعي بتسليم الاردنيين كشفا باسماء 13 الف عنصر من جهاز الامن والشرطة تم طردهم من وظائفهم وملفات تسعة الاف اخرين يتم التحقيق معهم ، وقالت هذه المصادر: باي حق قانوني تسلم وثائق عراقية امنية للمخابرات الاردنية ؟ وهذه الخطوة دليل على ان هذه الاتفاقية الامنية خطوة لتسهيل سيطرة المخابرات الاردنية على جهاز المخابرات العراقي وبقية اجهزة الامن ، وهذا تطور خطير للغاية وخيانة لامن البلاد وامن ابنائه.
وكان موفق الربيعي مستشار الأمن القومي قد اعلن في مؤتمر صحافي عقده في عمان قبيل مغادرته الأردن عائدا إلى العراق إنه جرى الاتفاق على تشكيل فريق فني من الخبراء العراقيين العاملين في الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والعدلية، لتعزيز التنسيق الأمني مع الأردن.
وزعم الربيعي ان مباحثاته التي استغرقت يومين مع المسؤوليين الأردنيين كانت "جدية وصريحة"، مؤكدا أن الجانبين يقفان في الصف نفسه، لمحاربة القاعدة والارهاب والطائفية. .
وقال الربيعي إنه والوفد المرافق له استمعوا بكل تأن إلى مخاوف الجانب الأردني من الاختراقات الموجودة في أجهزة الأمن العراقية، مؤكدا أنهم أطلعوا الجانب الأردني على وثائق تثبت أنه جرى تطهير وزارة الداخلية من 13 ألف عنصر أمني، لتورطهم في عمليات القتل الطائفية. وقال إن التحقيق مستمر مع تسعة الآف آخرين.
من جانب آخر، أكدت الحكومة الأردنية حرصها على إطلاق عملية مصالحة وطنية فاعلة تؤدي إلى إشراك جميع مكونات الشعب العراقي في بناء بلد آمن ومستقر، وإخراجه من دوامة الفوضى والعنف التي تهدد وحدته، وسلامة أراضيه، حسب تعبيرها.
جاء ذلك في اجتماع عقده وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب في عمان الثلاثاء مع الربيعي، وبحثا فيه مجمل العلاقات بين البلدين.
وقد وصف الربيعي العلاقة التي تربط البلدين بالإستراتيجية، مشيدا بالجهود التي تبذلها عمان على جميع المسارات لدعم إستقرار العراق، مُضيفا أن مباحثاته مع الوزير الخطيب أفضت إلى نتائج مثمرة للتعاون بين الجانبين.
المصدر : نهرين نت