6th August المطلك والعليان والعاني وعدوا رغد ابنة صدام على اسقاط حكومة المالكي بدعم عربي !
خاص
اطلق صالح المطلك رئيس جبهة الحوار الوطني السنية ، مجموعة من التصريحات خلال الفترة الاخيرة تطالب باسقاط حكومة المالكي بـ " اي ثمن " واتهمها بانها " طائفية " وزاد في تصعيده الاعلامي ضد الحكومة ، عندما طالب جبهة التوافق في لقائه امس مع اذاعة البي بي سي البريطانية ، بان " لاتقع في الخطأ مرة اخرى فتعيد وزرائها الى حكومة المالكي " واعتبر مشاركتها في العملية السياسية "كانت خطأ بالاساس ومنذ الوهلة الاخرى " متناسيا انه – اي المطلك - مازال جزء من العملية السياسية ولم يعلن انسحاب نوابه من مجلس النواب حتى الان ، بل تكتفي جبهته التي تضم 11 نائبا بتعليق مشاركة اعضائها في نقاشات المجلس . مراقبون في عمان اكتشفوا ان جبهة الحوار الوطني ورئيسها صالح المطلك كانوا وراء قرار جبهة التوافق الاخير بسحب وزرائها من حكومة المالكي ، وان اتصالات مسبقة تمت بين المطلك وخلف العليان وظافر العاني وبمشاركة النائب عدنان الدليمي ، للدفع بهذا الاتجاه واقناع الحزب الاسلامي وبقية اعضاء التوافق بقرار سحب الوزارء والعمل على اسقاط حكومة المالكي نهائيا واستبدالها باخرى. هذه الاتصالات كانت تتم برعاية خاصة من دبلوماسيين سعوديين في عمان وبعض المسؤولين الاردنيين الذين خصصهم البلاط الملكي الاردني لتقديم خدمات استشارية يومية خاصة لهذه الاطراف . والجديد في تلك الاتصالات ان رغد الابنة الكبرى لصدام كانت حلقة مهمة من حلقات الاتصال مع المطلك وخلف العليان وظافر العاني ، وان عدة اجتماعات تمت بين هذه الاطراف خلال الشهرين الماضيين. ووفق معلومات مترشحة من مجموعات قيادية بعثية في عمان ، ومتسربة من تلك اللقاءات فان رغد كانت تقول لهم بالحرف الواحد : " ماأستطعتم انقاذ رئيسكم وقائدكم – تعني صدام – فعلى الاقل اسقطوا ( ....) الذي وقع على قرار تنفيذ حكم الاعدام تعني المالكي ، واسقطوا حكومته " .!! وفي هذا السياق تؤكد هذه المعلومات بان خلف العليان عاد الى العراق بمشروع متكامل ومدعوم عربيا بكل قوة ، والهدف هو العمل على اسقاط حكومة المالكي ، واستبدالها باخرى ، وتفعيل تعديل قانون اجتثاث البعث في مجلس النواب، وادخال اكبر عدد ممكن من القادة الامنيين والعسكريين البعثيين لادارات الجيش والشرطة واجهزة الامن والمخابرات . وبالطبع فان هذه الاجراءات ستكون متزامنة مع الاعداد والتخطيط لجولة سياسية وامنية جديدة في العراق وخاصة في بغداد ، تزيد من رصيد البعثيين في الحكم ، وتعزز ما تحقق لهم الان ميدانيا في بغداد ، بعد اكمال سيطرتهم على عدة احياء بغدادية في الكرخ من خلال مايعرف بالتنظيمات السنية – التي عقدت مصالحة مع القوات الاميركية وجرى تزويدها بالسلاح علنا وجهارا بحجة مواجهة القاعدة ، وتحقيق التوازن الطائفي في العاصمة بغداد . والسؤال هو : هل ان المشروع الذي قدم به العليان والعاني وشجع عليه المطلك ، بتحقيق ما يمكن ان يسمى بـ " انتفاضة سياسية بعثية " تبدأ باسقاط المالكي وحكومته ، وتنتهي بانجازات على صعيد تعديل قانون اجتثاث البعث وتوسيع مساحة الهيمنة الامنية على احياء العاصمة – بعثيا وسنيا - ، والتحول الى رقم سياسي وامني معترف به رسميا في العراق ، هل هذا المشروع مازال يشكل خطرا على انجازات الشعب العراقي ، ام انه سيواجه الفشل ويسقط كما سقطت محاولات بذلت سرا وعلنا خلال الفترة الماضية .؟! التطورات القادمة، ستكون الكفيلة بتحديد الاجابة على هذا السؤال ، ولكن بلاشك فان ما يبذل من جهد امني واستخباراتي وسياسي لخلق هذا التغيير وبدعم اقليمي ودولي ، هو اكبر من امكانات الاطراف الوطنية الرافضة له ، بالاضافة الى هذه الاطراف هي ذاتها تعيش حالة من الاختلاف والفرقة بل وحتى التخطيط ضد بعضهم البعض .!!
المصدر: نهرين نت
|