قالت مصادر اوروبية في بروكسل ، ان السفير الاميركي راين كرومر ابدى امتعاضه من تصريحات رئيس الوزراء المالكي يوم السبت الماضي ،والتي اشار بها الى استعداد القوات العراقية تسلم الاعباء الامنية حال بدء انسحاب القوات الامريكية ، وقام موظف كبير في السفارة الاميركية بابلاغ مكتب المالكي بان تصريحاته"غير واقعية ولاتخدم الجهود التي تبذلها الادارة الاميركية للتصدي للارهاب في العراق" .!
كما ابلغ دبلوماسي اميركي كبير مستشارين للمالكي الاحد ، بان تصريحاته تاتي في الضد من تعهده والتزامه باتفاقات جرت بينه وبين الرئيس الاميركي بوش في عمان في مطلع كانون الاول من العام الماضي ،وكررها في لقاءات عبر دائرة تلفزيونية مغلقة بينهما اكثر من مرة تقضي بضرورة رفض اي جدولة لانسحاب القوات الاميركية من العراق مدامت الظروف الامنية لاتشجع على ذلك ، بل وتعهده بعدم اثارة هذا الموضوع قبل التنسيق والتشاور مع الجانب الاميركي .!!
ونتيجة لردود الافعال القوية التي صدرت من مسؤولين في الادارة الاميركية لتصريحات المالكي وشعورهم بان تصريحاته هذه ، لم تسبب فقط حرجا لادارة الرئيس بوش ، بل واعطت للمعارضين من اعضاء الكونغرس من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري ورقة جديدة بفعل هذه التصريحات ، عاد رئيس الوزراء المالكي ليخفف من وقع الدعوة التي أطلقها يوم السبت الماضي حول جاهزية القوات العراقية للحلول محل القوات الأميركية، فور إبداء رغبتها في الانسحاب من البلاد في أي وقت تشاء.
وقال المالكي في تصريح لشبكة NBC الإخبارية الاميركية الاثنين : " أن بناء القوات العراقية يحتاج إلى تعاون الجميع، وبمجرد وصول القوات العراقية إلى الجاهزية المطلوبة منها، فإن باب الحوار سيُفتح بين الحكومة العراقية والأميركيين حول الخطط المستقبلية. واضاف المالكي قائلا :
"إنه يأمل أن تتلقى القوات العراقية المزيد من التدريب الذي يؤهلها لاستلام الملف الأمني من القوات الأميركية بحلول نهاية هذا العام."
وفي محاولة لطمأنة الاميركيين من مستقبل مصالحهم في العراق قال المالكي في حديثه مع الشبكة الأميركية : " أن السياسيين العراقيين يفكرون الآن في كيفية الحفاظ على علاقة طويلة الأمد مع واشنطن، سواء بقيت القوات الأميركية على الأراضي العراقية أو انسحبت."
المصدر : نهرين نت