تظاهر مئات العراقيين من اهالي مناطق جنوب غرب بغداد الاحد مطالبين حكومة المالكي باتخاذ اجراءات صارمة لطرد "قوات الصحوة" التي تساندها القوات الاميركية متهمينهم ب"الارهاب وممارسة عمليات القتل والاختطاف والترويع . وتجمع المتظاهرون وهم من النساء والرجال وبرفقتهم بعض الاطفال من اهالي مناطق السيدية والبياع والعامل ومناطق اخرى .وقال ابو محمد المحمداوي شيعي (32 عاما) فر من منزله منذ اكثر من عامين لوكالة فرنس برس "نطالب بتطهير السيدية من المجرمين والارهابيين الذين شكلهم الاميركان والحزب الاسلامي والذين اطلقوا عليهم +قوات الصحوة.
يشار الى ان القوات الاميركية تقوم مؤخرا بانشاء مجالس للصحوة في المناطق السنية لمحاربة تنظيم القاعدة على غرار مجلس صحوة الانبار الذي حقق نجاحا هناك. واضاف الرجل المسن ان "هؤلاء قتلة وارهابيون وقد تورطوا بعمليات قتل وتعرف عليهم معظم المهجرين وحددوا اشخاصا بينهم قتلوا كثيرا من المدنيين" وتابع ان "بعضهم يقوم بحرق منازل العوائل الشيعية المهجرة.
وطالب المحمداوي الحكومة العراقية ب"تطهير المنطقة من هذه القوة" مشيرا الى انها "جاءت من مناطق اخرى لا تنتمي الى مناطقنا بذريعة حماية المنطقة التي ينتمون اليها.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "عناصر الفوج الذي شكله الاميركان ليسوا من اهالي السيدية" واخرى "بيوتنا تسرق وتحرق وتفجر.
ورفع اخرون صورا قالوا انها لابنائهم الذين قضوا في اعمال عنف وسط هتافات "كلا كلا للصحوة" و "كلا كلا للمحتل" و"ارجعوا بيوت السيدية".
واكد المحمداوي ان عدد عناصر الصحوة حوالى 250 عنصرا جاؤوا الى مناطقنا بالتنسيق مع الحزب الاسلامي العراقي اكبر الاحزاب السنية العراقية والجيش الاميركي.
ولم يتسن تاكيد انتشار قوات امنية في هذه المناطق من وزارة الداخلية.
من جانبها قالت ناهدة حسين شيعية (48 عاما) وهي ام لثلاثة ابناء قتل زوجها على يد مسلحين مجهولين لفرانس برس ان "لا اريد سوى العودة الى بيتي والعيش بامان.
وطالبت السيدة التي ترتدي الحجاب الاسلامي "الحكومة العمل على نشر قوات حكومية بدلا من المسلحين.
وقالت ان "هؤلاء المسلحين هم ارهابيون ونحن نخشى على اطفالنا منهم. بدورها عبرت ام عمر وهي ام لستة اطفال (سنية)عن رفضها لعناصر الصحوة. وقالت "كل ما اطمح اليه هو العودة والعيش بامان تحت سقف منزلي.
وقد اتفق الجميع على ان الحزب الاسلامي يمارس سياسة النفاق ، فهو يتباكى على السلم الاجتماعي ونبذ الارهاب بينما هو طائفي ويمارس طائفية مقيتة . وقال ابراهيم وهو رجل مسن : " انني اقسم بالله بان الجرائم التي تحدث في السيدية وحي العامل انما هي مخطط مشترك بين الحزب الاسلامي والبعثيين والامريكان ، وانا اعتقد ان الاميركان مخدوعون وان الحزب الاسلامي وعلى راسه طارق الهاشمي وبقية اعضاء التوافق اتفقوا نمع الاميركان على ذبح الشيعة في مناطق من بغداد واخلائها لتكون لهم ولعصاباتهم . واضاف ابراهيم : " قتلوا اثنين من اخوتي احدهما صيدلي والاخر طالب جامعي لاذنب لهم الا لكونه شيعة وملتزمون ومواظبون على زيارة الامام الحسين عليه السلام في كربلاء . وقالت اخرى عرفت نفسها بام علي خسرت ابنها الشهيد الذي اغتالوه امام منزلها في السيدية " عمي البعثيين هم اللي يذبحونه قبل عندهم قوة من صدام ،والان عندهم قوة من الامريكان ، والله لايوفق الحزب اللااسلامي اللي يقولون احنا مسلمين ومو وهابيين ومو طائفيين ."
المصدر : الوكالة الفرنسية + نهرين نت