4th February بيان للمرجع الاعلى السيستاني يندد بفتاوى الفرقة والفتنة لعلماء الوهابية ويشجب دور بعض الفضائيات في الافتراء و تزوير الفتاوى
نهرين نت
ردا على بيانات الفتنة التي اصدرها علماء الوهابية في السعودية في التحريض ضد الشيعة والعمل على ايقاد الفتنة الطائفية بين الشيعة والسنة ، اصدر مكتب المرجع المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني ، بيانا اكد فيه على ضرورة التعايش السلمي والاخوي بين كافة الطوائف الاسلامية والتركيز على المشتركات وخاصة وان العالم الاسلامي يمر بفترة عصيبة وحساسة وجاء في هذا البيان : " فان الجميع يؤمنون بالله الواحد الأحد و برسالة النبي المصطفى صلى الله عليه و آله و بالمعاد و بكون القرآن الكريم ـ الذي صانه الله تعالى من التحريف ـ مع السنة النبوية الشريفة، مصدراً للأحكام الشرعية و بمودة أهل البيت عليهم السلام ، و نحو ذلك مما يشترك فيها المسلمون عامة و منها دعائم الاسلام : الصلاة و الصيام و الحج و غيرها . فهذه المشتركات هي الاساس القويم للوحدة الاسلامية ، فلا بدّ من التركيز عليها لتوثيق أواصر المحبة و المودة بين أبناء هذه الأمة ، و لا أقل من العمل على التعايش السلمي بينهم مبنياً على الاحترام المتبادل و بعيداً عن المشاحنات و المهاترات المذهبية و الطائفية أيّاً كانت عناوينها . " وندد البيان بمحاولات الايقاع بين المسلمين وتعميق الخلافات الطائفية وطوائفهم من خلال الدس والبهتان ، ويبدو ان هذه الفقرة بالذات كانت مخصصة للرد على البيانات والخطب التي اصدرها علماء المذهب الوهابي الذين يحاولون ان يكونوا متحدثين باسم السنة في الوقت الذي يمارسون فيه تعصبا وعدوانا ضد المذاهب الاسلامية الاخرى مثل المالكية والاسماعيلية والشيعة الامامية فوق الااراضي السعودية ،وكان اخرها بيان العالم الوهابي المقرب من الحكم السعودي عبد الله بن جبرين الذي كفر اتباع اهل البيت وافتى ضمنيا بحلية قتالهم وقتلهم ، وفي هذا الشان نقرأ في البيان الذي اصدره مكتب سماحة المرجع السيستاني : "من الملاحظ ـ و للأسف ـ أن بعض الاشخاص و الجهات يعملون على العكس من ذلك تماماً و يسعون لتكريس الفرقة و الانقسام و تعميق هوة الخلافات الطائفية بين المسلمين ، و قد زادوا من جهودهم في الآونة الأخيرة بعد تصاعد الصراعات السياسية في المنطقة و اشتداد النزاع على السلطة و النفوذ فيها ، فقد جدّوا في محاولاتهم لاظهار الفروقات المذهبية و نشرها بل و الاضافة عليها من عند أنفسهم مستخدمين أساليب الدسّ و البهتان لتحقيق ما يصبون اليه من الاساءة الى مذهـب معين و التـنقيص من حقوق أتباعه و تخويف الآخرين منهم ". ونوه البيان الى خطورة الدور الذي تقوم به بعض الفضائيات ومواقع الانترنت في تزوير مواقف وبيانات وتنشرها باسم المرجعية :
" و في إطار هذا المخطط تنشر بعض وسائل الإعلام ـ من الفضائيات و مواقع الانترنيت و المجلات و غيرها ـ بين الحين و الآخر فتاوى غريبة تسيء الى بعض الفرق و المذاهب الاسلامية و تنسبها الى سماحة السيد دام ظله في محاولة واضحة للإساءة الى موقع المرجعية الدينية و بغرض زيادة الاحتقان الطائفي وصولاً الى أهداف معينة." واكد بيان مكتب المرجع السيستاني على الدور الذي مارسته المرجعية في دعواتها المتكررة لمقلديه من ابناء الشعب العراقي ،على ضرورة تنمية روح الاخوة والمحبة بين الشيعة والسنة وقال البيان في هذا الشان :
. " ان مواقف سماحته و البيانات الصادرة عنه خلال السنوات الماضية بشأن المحنة التي يعيشها العراق الجريح ، و ما أوصى به أتباعه و مقلّديه في التعامل مع إخوانهم من أهل السنة من المحبة و الاحترام ، و ما أكّد عليه مراراً من حرمة دم كل مسلم سنياً كان أو شيعياً و حرمة عرضه و ماله و التبرؤ من كل من يسفك دماً حراماً أيّاً كان صاحبه .... كل هذا يفصح بوضوح عن منهج المرجعية الدينية في التعاطي مع أتباع سائر المذاهب و نظرتها اليهم ، و لو جرى الجميع وفق هذا المنهج مع من يخالفونهم في المذهب لما آلت الامور الى ما نشهده اليوم من عنف أعمى يضرب كل مكان و قتل فظيع لا يستثني حتى الطفل الصغير و الشيخ الكبير و المرأة الحامل و الى الله المشتكى" وفيما يلي نص البيان :
بسم الله الرحمن الرحيم (و اعتصموا بحبل الله جميعاً و لا تفرقوا)
تمرّ الأمة الاسلامية بظروف عصيبة و تواجه أزمات كبرى و تحدّيات هائلة تمسّ حاضرها و تهدّد مستقبلها ، و يدرك الجميع ـ و الحال هذه ـ مدى الحاجة الى رصّ الصفوف و نبذ الفرقة و الابتعاد عن النعرات الطائفية و التجنّب عن إثارة الخلافات المذهبية ، تلك الخلافات التي مضى عليها قرون متطاولة و لا يبدو سبيل الى حلّها بما يكون مرضيّاً و مقبولاً لدى الجميع ، فلا ينبغي اذاً إثارة الجدل حولها خارج إطار البحث العلمي الرصين ، و لاسيما انها لا تمسّ أصول الدين و اركان العقيدة ، فان الجميع يؤمنون بالله الواحد الأحد و برسالة النبي المصطفى صلى الله عليه و آله و بالمعاد و بكون القرآن الكريم ـ الذي صانه الله تعالى من التحريف ـ مع السنة النبوية الشريفة مصدراً للأحكام الشرعية و بمودة أهل البيت عليهم السلام ، و نحو ذلك مما يشترك فيها المسلمون عامة و منها دعائم الاسلام : الصلاة و الصيام و الحج و غيرها . فهذه المشتركات هي الاساس القويم للوحدة الاسلامية ، فلا بدّ من التركيز عليها لتوثيق أواصر المحبة و المودة بين أبناء هذه الأمة ، و لا أقل من العمل على التعايش السلمي بينهم مبنياً على الاحترام المتبادل و بعيداً عن المشاحنات و المهاترات المذهبية و الطائفية أيّاً كانت عناوينها . فينبغي لكل حريص على رفعة الاسلام و رقيّ المسلمين أن يبذل ما في وسعه في سبيل التقريب بينهم و التقليل من حجم التوترات الناجمة عن بعض التجاذبات السياسية لئلا تؤدي الى مزيد من التفرق و التبعثر و تفسح المجال لتحقيق مآرب الاعداء الطامعين في الهيمنة على البلاد الاسلامية و الاستيلاء على ثرواتها . و لكن الملاحظ ـ و للأسف ـ أن بعض الاشخاص و الجهات يعملون على العكس من ذلك تماماً و يسعون لتكريس الفرقة و الانقسام و تعميق هوة الخلافات الطائفية بين المسلمين ، و قد زادوا من جهودهم في الآونة الأخيرة بعد تصاعد الصراعات السياسية في المنطقة و اشتداد النزاع على السلطة و النفوذ فيها ، فقد جدّوا في محاولاتهم لاظهار الفروقات المذهبية و نشرها بل و الاضافة عليها من عند أنفسهم مستخدمين أساليب الدسّ و البهتان لتحقيق ما يصبون اليه من الاساءة الى مذهـب معين و التـنقيص من حقوق أتباعه و تخويف الآخرين منهم . و في إطار هذا المخطط تنشر بعض وسائل الإعلام ـ من الفضائيات و مواقع الانترنيت و المجلات و غيرها ـ بين الحين و الآخر فتاوى غريبة تسيء الى بعض الفرق و المذاهب الاسلامية و تنسبها الى سماحة السيد دام ظله في محاولة واضحة للإساءة الى موقع المرجعية الدينية و بغرض زيادة الاحتقان الطائفي وصولاً الى أهداف معينة. ان فتاوى سماحة السيد دام ظله انما تؤخذ من مصادرها الموثوقة ـ ككتبه الفتوائية المعروفة الموثّقة بتوقيعه و ختمه ـ و ليس فيها ما يسيء الى المسلمين من سائر الفرق و المذاهب أبداً ، و يعلم من له أدنى إلمام بها كذب ما يقال و ينشر خلاف ذلك . و يضاف الى هذا ان مواقف سماحته و البيانات الصادرة عنه خلال السنوات الماضية بشأن المحنة التي يعيشها العراق الجريح ، و ما أوصى به أتباعه و مقلّديه في التعامل مع إخوانهم من أهل السنة من المحبة و الاحترام ، و ما أكّد عليه مراراً من حرمة دم كل مسلم سنياً كان أو شيعياً و حرمة عرضه و ماله و التبرؤ من كل من يسفك دماً حراماً أيّاً كان صاحبه .... كل هذا يفصح بوضوح عن منهج المرجعية الدينية في التعاطي مع أتباع سائر المذاهب و نظرتها اليهم ، و لو جرى الجميع وفق هذا المنهج مع من يخالفونهم في المذهب لما آلت الامور الى ما نشهده اليوم من عنف أعمى يضرب كل مكان و قتل فظيع لا يستثني حتى الطفل الصغير و الشيخ الكبير و المرأة الحامل و الى الله المشتكى . نسأل الله تبارك و تعالى أن يأخذ بأيدي الجميع الى ما فيه خير هذه الأمة و صلاحها انه على كل شيء قدير .
مكتب السيد السيستاني دام ظله النجف الاشرف 14 / المحرم / 1428 2007/2/3
|