وندد المتظاهرون بالفتاوى بظاهرة المقالات التكفيرية التي بدأت تاخذ طريقها في الصحافة السعودية وغيرها ، وكانت اخرها مقالة الشيخ الضال وصديق ابن لادن القديم الذي باعه واضم الى الحكم السعودي ، الشيخ سلمان العودة الذي وصف المسلمين الشيعة بالكفار .
كما شجب المتظاهرون ، الدور الخطير الذي تلعبه المملكة العربية السعودية، والمتمثل في دعمها اللامحدود لمجموعات العنف والارهاب التي تغذيها الفتاوى التكفيرية التي يصدرها فقهاء السوء المرتبطين بالبلاط السعودي، الى جانب تقديم الحكومة السعودية ، الدعم المالي واللوجستي والاعلامي الى الارهابيين الذين يقومون بعمليات القتل والتفجير في العراق وغيره من الدول بناء على هذه الفتاوى الضالة ، حتى باتت هذه التنظيمات تتلقى دعما ماليا منتظما من الاسرة الحاكمة في السعودية والتي تفرض مذهبها الوهابي على كل مناحي الحياة من تعليم وسياسة واجتماع وثقافة ، وتسئ بشكل يومي الى اتباع المذاهب الاخرى من المالكية والشيعة والحنفية والاسماعلية والشافعية .
وقد رفع المتظاهرون، من الرجال والنساء والاطفال والشيوخ، من مختلف القوميات والاديان والمذاهب، اللافتات التي تندد بالفتاوى التكفيرية وتندد بالوهابية وتعتبرها نازية جديدة ، وهي التي تقف وراء ظاهرة الارهاب العالمي .
وطالبت بعض عبارات اللافتات ، بملاحقة فقهاء التكفير قضائيا في مختلف انحاء العالم بسبب اهدارهم لدماء واعراض واموال الابرياء ، بسبب الهوية والانتماء، وهو اختلاف ضحاياهم مع المذهب الوهابي الذي قام بالسيف وقطع الرقاب .
كما طالب المتظاهرون، الذين رددوا شعارات تندد بعمليات التفجير والهدم التي تتعرض لها المراقد المقدسة ودور العبادة على يد الوهابيين،طالبوا السلطات السعودية بالسماح باعادة بناء مقبرة بقيع الغرقد في المدينة المنورة، والتي تصادف هذه الايام الذكرى الرابعة والثمانين لهدمها في الثامن من شوال عام 1928 ميلادية على يد تحالف آل سعود والوهابيين، وهي مراقد لائمة اربعة من ائمة اهل بين النبي محمد صلوات الله عليهم اجمعين ، كما ان الهدم انذاك طال مراقد العديد من الصحابة الاجلاء، بالاضافة الى عدد كبير من المراقد الاخرى ومن بينها مرقد سيدنا ابراهيم عليه السلام ابن الرسول الاعظم صلى الله عليه واله ، ومراقد عمات الرسول، وعمه سيدنا العباس بن عبد المطلب بالاضافة الى مرقد السيدة ام البنين عليها السلام زوج امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام وام الشهيد المظلوم العباس بن علي المشهور بقمر بني هاشم الذي استشهد مع سيدنا الامام الحسين علي السلام في معركة الطف عام 61 للهجرة . كما اعاد المتظاهرون التذكير بفاعة سامراء وهدم المرقدين الطاهرين للامامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام في سامراء واللذين تعرضا للتفجير مرتين بيد الارهابيين الوهابيين من تنظيم القاعدة وبتحريض مباشر من علماء السلطة في السعودية امثال بن جبرين والعمر والعودة والبراك .
وشارك علي الاحمد، مدير معهد الخليج في واشنطن ، وهو معارض سعودي ، بكلمة في الاعتصام دعا فيها الحكومة الامركية، بالى اغلاق كل المؤسسات التعليمية التابعة للمملكة العربية السعودية على الاراضي الامركية، لانها بؤر للتحريض على العنف والارهاب والتكفير، لما تزرعه في ذهن المتلقين من ثقافة الكراهية والبغضاء والاستعلاء على الاخر، على حد قوله.
اما نـــــزار حيدر، مدير مركز الاعلام العراقي في واشنطن، فقد دعا، في تصريحات متلفزة الى عدة وسائل اعلام عربية واميركية، الى تشديد الضغط بكل الاتجاهات على المملكة العربية السعودية، لايقاف فقهاء التكفير عند حدهم، وتقديمهم الى القضاء بسبب تحريضهم على ابادة الجنس البشري، من خلال اهدارهم ، لدماء كل من لا يدين بالوهابية .
السيد ستيفن شوارتز، مدير مركز التعددية الاسلامية في اميركا وبريطانيا شارك في الكلمات التي القيت وسط الحشود المتظاهرة ، اعتبر فيها الوهابية أكبر خطر يواجه البشرية، داعيا المجتمع الدولي الى تحريمها كفكر تدميري يحرض على ابادة الجنس البشري.
الجدير بالذكر، ان هذه هي التظاهرة الثالثة التي تشهدها العاصمة الاميركية واشنطن، اما م سفارة آل سعود، منذ النداء الذي وجهه المركز العالمي لملاحقة الارهابيين في واشنطن قبل عدة اشهر.
وكانت عشرات وسائل الاعلام الامريكية والعربية والاوروبية قد غطت برنامج التظاهرة.
المصدر : مركز الاعلام العراقي