الاتحاد الوطني الكُردستاني يوجه ضربة سياسية موجعة لحزب البرزاني باعلان انهاء العمل بالاتفاقية الاستراتيجية معه

شبكة نهرين نت الاخبارية . اقليم كردستان, الشرق الأوسط, العراق, اهم الاخبار لاتعليقات

في ضربة سياسية موجعة لحزب البرزاني ، اعلن الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني ، انهاء العمل بالاتفاقية الاستراتيجية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البرزاني رئيس الاقليم ، وطالب باجراء تغييرات في نظام الحكم في اقليم كردستان ، في الوقت الذي مازال يصر مسعود البرزاني على التمسك برئاسة الاقليم رغم انتهاء مدته القانونية.

واكد المراقون المختصون بالشان الكوردي ، بان هذا القرار كان معدا منذ اكثر من ستة شهور وبذلم الوساطات والجهود لاقناع مسعود البرزاني التخلي عن ممارسة ” الديكتاتورية ” وتصريف الامور بالشؤون السياسية وعقد الاحلاف والتعاقدات مع دول الاقليم والدول الاجنبية دون مشورة حلفائه في الحزب الوطني الكوردستاني وكذلك في احتكاره القرار في الامور الاقتصادية والعسكرية والامنية دون مراجعة حلفائه.
وجاء في خارطة طريق مقدمة من الاتحاد الوطني إلى الحزب الديمقراطي، أمس الثلاثاء، أنه يطالب باجراء تغييرات في نظام الحكم، وايجاد حل ملائم لمشاكل رئاسة البرلمان، وطالب بالشفافية الحقيقية في موضوعي الموازنة والنفط.
وعقد وفد الاتحاد الوطني خلال الفترة السابقة، اجتماعات مع وفدي التغيير في السليمانية والديمقراطي في اربيل، من أجل حل المشاكل في اقليم كردستان، واعادة صياغة علاقاته مع الحزبين، وتقدم لهما بخارطتي طريق في هذا الصدد.
وتباينت رؤى الكتل البرلمانية الخمس في الاقليم حول مقترحات رئيس برلمان كردستان، يوسف محمد، التي تقدم بها في السادس عشر من الشهر الجاري لحل المشاكل الحالية في كردستان.
وقال المتحدث باسم كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في برلمان كردستان، محمد علي، إن يوسف محمد هو “داينمو عدم التفاهم وتخريب التوافق، لذا لا يستطيع تقديم مبادرات وحلول لعبور الازمات، لقد كان لجنابه دور سيء في تردي الوضع السياسي”.
واكد محمد علي ” استمرار للسياسة الخاطئة التي أوصلت اقليم كردستان إلى هذا اليوم”.
وكانت تهدف مبادرات رئيس البرلمان الى التعامل مع رئاسة الاقليم وفقا لقانون رئاسة اقليم كردستان، وتحديد موعد لانتخاب رئاسة الاقليم بحسبه، ونقل سلطات الرئيس إلى رئيس حكومة الاقليم حتى حين اجراء الانتخابات، أو اختيار رئيس حكومة اقليم كردستان في البرلمان، كما حدث في الدورة الرئاسية الاولى في الاقليم وتم تمديد الولاية في عام 2013 لمدة عامين آخرين، وإذا لم يكن بالامكان انتخابه من قبل الشعب يتم انتخابه من قبل البرلمان، أو اجراء انتخابات مبكرة لرئاسة وبرلمان اقليم كردستان إذا لم تحل المشاكل.
وبدوره، قال اوميد حمه علي، عضو كتلة التغيير، وهي ثاني كتلة برلمانية، ولها 24 مقعدا في برلمان كردستان، إن “المبادرات الثلاث التي تقدم بها رئيس البرلمان يمكن عبرها حل الازمات السياسية، إذا كانت هناك ارادة لدى الحزب الديمقراطي لتطبيع الاوضاع، لأن الذي فعله الديمقراطي كان انقلابا، وتعطيلا للمؤسسات، وهو الذي يمكنه تطبيع الاوضاع”.
ورأى حمه علي أنه لا يمكن اجراء حوار وطني وجدي لحل هذه الازمة السياسية والمالية والادارية في اقليم كردستان، مالم يتم تطبيع الاوضاع.
ومن بين المبادرات الثلاث التي تقدم بها رئيس البرلمان، اجراء انتخابات مبكرة، إلا أن النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني صالح فقي، قال “إننا نعتبر هذه المبادرة تعميقا وتكبيرا للازمات السياسية، لأن الظروف السياسية والمالية والعسكرية الراهنة في اقليم كردستان ليست ملائمة لاجراء انتخابات ناجحة، بل بالعكس ستكبر المشاكل”.
واعتبر النائب عن الاتحاد الوطني أن “الحل الوحيد هو التوافق بين الاحزاب خارج البرلمان، ونشوء ثقة سياسية بين الاطراف”.
وعلى الرغم من تأكيد مسؤولي حركة التغيير على أن البرلمان هو المرجع الوحيد لاقليم كردستان، إلا أن فقي قال إن “القرار السياسي في اقليم كردستان بيد الاحزاب، وهذا واقع يجب أخذه بنظر الاعتبار، الاحزاب ستتفق في الخارج، والكتل البرلمانية ستسير على هذا الاتفاق”. وكان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، دعا في رسالة بمناسبة رأس السنة الميلادية، الاحزاب إلى حل مشكلة رئاسة الاقليم، إما من خلال اختيار شخصية بديلة عنه أو مواصلة الدورة الرئاسية حتى الانتخابات المقبلة، أو اتخاذ قرار حول انتخاب الرئيس.
وقال النائب عن الاتحاد الاسلامي الكردستاني، بهزاد درويش، “إن الذي نراه يحدث هو حرب تبادل رسائل وقتل الوقت، مالم تكن كانت هناك أجندات سياسية وخطوات عملية لتنفيذ تلك المبادرات، كانت هناك مشكلة رئاسة اقليم كردستان، والآن هناك مشكلة رئاسة البرلمان ووزراء التغيير، وهي لن تحل في البرلمان، ويجب حلها في خارج البرلمان، يجب حسمها ثم تطبيع البرلمان”.
من جانبها، رأت الجماعة الاسلامية أن جميع المبادرات التي تقدم بها رئيس برلمان كردستان مجربة ولم تكن ذات جدوى.
وقال النائب عن الجماعة سوران عمر، إن “تلك المبادرات تمت تجربتها على طاولة الحوار الخماسي، لكنها لم تكن مثمرة، الآن البرلمان معطل والجلسات متوقفة، ومنع رئيس البرلمان من العودة إلى اربيل، لذا لااعتقد أن هذه المبادرات تحل الازمات”.
وأضاف “لا الامور ستعود إلى طبيعتها ولا الازمات تحل، مالم تتوصل الاحزاب إلى اتفاق خارج البرلمان”.

شبكة نهرين نت الاخبارية

شبكة نهرين نت الاخبارية.. مشوار اعلامي بدأ في 1 يونيو – حزيران عام 2002 تهتم الشبكة الاخبارية باحداث العراق والشرق الاوسط والتطورات السياسية الاخرى والاحداث العالمية ، مسيرتها الاعلامية الزاخرة بالتحليل والمتابعة ، ساهمت في تقديم مئات التقارير الخاصة عن هذه الاحداث ولاسيما عن العراق ومنطقة الخليج والشرق الاوسط ، مستقلة غير تابعة لحزب او جماعة سياسية او دينية ، معنية بتسليط الضوء على التطورات السياسية في تلك المناطق ، وتسليط الضوء على الدور الخطير للجماعات الوهابية التكفيرية وتحالف هذه الجماعات مع قوى اقليمة ودولية لتحقيق اهدافها على حساب استقرار المنطقة وامنها .

أترك تعليق

من نحن ..؟

ان شبكة نهرين نت الاخبارية .. موقع اخباري مستقل لايخضع لاية جهات رسمية او حزبية .. ويشرف عليها اعلاميون مختصون لهم باع طويل في مجال العمل الاعلامي ، وتعتمد الشبكة في تغطيتها على الحياد والاسنقلالية ، وهي حريصة على ان يكون عملها الاعلامي متناولا لتطورات الاخبار ومستجداتها ، بنفس الوقت تحرص على تقديم باقة مستمرة من التقارير الخبرية الخاصة التي تغني القارئ والمتتبع بمعلومات حقيقية عن ظروف وخلفيات العديد من الاخبار والاحداث وبخاصة المتعلق منها بالشان العراقي والخليجي وتطورات الشرق الاوسط .