النظام السعودي يصعد خطابه المعادي لروسيا بشان سوريا مستغلا فتح الغرب “جبهة اوكرانيا” معها

في موقف يؤكد استغلال النظام السعودي ، لنجاح الغرب بفتح جبهة مع روسيا في اوكرانيا التي تمثل ” عبورا جيوسياسيا” للمواجهة بين الغرب وروسيا ، متمثلا في اسقاط النظام المؤيد لروسيا وتمكين المعارضة من الاستيلاء على السلطة، الخارجية السعودية نددت بموقف روسيا المؤيد للرئيس الاسد .

وزعمت الخارجية السعودي ، ان هذا الدعم والتاييد الروسي للحكومة السورية يفقدها التعاطف في العالم العربي ، متجاهلة – الخارجية السعودية – حجم الموت والدمار الذي الحقته الرياض بسوريا شعبا وثروات وسيادة ، وذلك باصرارها على دعم الجماعات الوهابية السلفية المسلحة وتحشيد عشرات الالوف من تنظيم القاعدة وانصاره في سوريا واثارة الحرب الطائفية في البلاد خدمة للكيان الاسرائيلي .
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية السعودية الجمعة،ندد بما اسمته الخارجية ، باستمرار روسيا في دعمها لنظام الرئيس السوري، بشار الأسد، واصفةً هذا الدعم بأنه “مثار الاستغراب والدهشة”، معتبرةً أنه أحد الأسباب التي تشجع نظام دمشق على “التمادي في غيه وطغيانه.”

وعبر المتحدث الرسمي باسم الخارجية السعودية عن “استغرابه” من تعليق قسم الصحافة والإعلام بوزارة الخارجية الروسية، الثلاثاء الماضي، والذي “أقحم فيه اسم المملكة العربية السعودية في محاولة للي الحقائق، ولوم المملكة على وقوفها إلى جانب الشعب السوري، ضد العدوان البشع الذي يتعرض له، على يد النظام السوري الجائر” ، في اشارة الى تحذير الخارجية الروسية النظام السعودي ، من تزويد الجماعات المسلحة الارهابية بصواريخ ارض – جو محمولة على الكتف لتهديد الملاحة الجوية.

وزعم البيان، الذي أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس”، أن نظام الأسد “لم يتورع عن استخدام أعتى العتاد العسكري المخصص للحروب، ممثلاً في الدبابات والمدافع والطائرات الحربية، بل وحتى استخدام السلاح الكيماوي المحرم والمجرم، وفي انتهاك واضح لكل الأعراف والقوانين الدولية والمبادئ الإنسانية.”

وقال المصدر إنه “في ظل الحقائق الدامغة والواضحة للعيان، فإن ما يثير الاستغراب والدهشة، هو استمرار مناصرة روسيا للنظام السوري “المجرم ” (….)، بل والتصدي لكل الحلول السياسية ، التي سعى إلى الاضطلاع بها مجلس الأمن، واستمرار هذا الدعم، حتى في ظل محاولات النظام إفشال الحل السياسي لمؤتمر (جنيف 2) وتحريفه عن مساره وأهدافه، الرامية إلى تشكيل هيئة انتقالية للحكم تنهي الأزمة السورية.”

وفي تجاهل واضح لكل العمليات الاجرامية التي تقوم بها الجماعات المسلحة الوهابية بدعم من المخابرات السعودية والقطرية ، قال البيان أن “هذا الدعم المستمر كان ولا يزال أحد الأسباب الرئيسية لتشجيع نظام دمشق في التمادي في غيه وطغيانه، وإبقاء الأزمة السورية مشتعلة للعام الثالث على التوالي، دون بارقة أمل لحلها، أو إنهاء أحد أكبر الأزمات والمعاناة الإنسانية في تاريخنا المعاصر.”
وختم المصدر تصريحه بالقول إنه “في ظل خيبة الأمل من العجز الدولي في حل الأزمة، فإن مناصرة روسيا للنظام السوري أثارت الكثير من التساؤلات، وبدون شك أفقدها الكثير من التعاطف من قبل الشعوب العربية، لشعورها بالخذلان الشديد تجاهها”، بحسب ما أورد البيان.

وراى المراقبون ان بيان الخارجية السعودية الذي صدر عقب التحذير الذي وجهته الخارجية الروسية للنظام السعودي من مغبة تزويد المعارضة المسلحة بصورايخ واسلحة متطورة ، متاخرا 4 ايام كاملة ، جاء اليوم ليدلل على ان الرياض تراهن على انشغال روسيا بجبهة ساسية وامنية معقدة على حدودها تمثل باسقاط الغرب نظام الرئيس الاوكراني ” ياكونوفيتش ” حليف روسيا ، ودعمه للمعارضة بالاستيلاء على السلطة في تطور فاجا جميع المراقبين ، وبيان الخارجية السعودي المندد بالموقف الروسي من الازمة السورية ، هو الاول من نوعه طوال فترة الازمة السورية التي زادت على 3 سنوات ، وهذا يدلل على ان الرياض وجدت فتح جبهة اوكرانيا امام روسيا ، فرصة لمهاجمة الموقف الروسي من هذه الازمة مراهنة منها على ان روسيا باتت الان بكل جهدها الامني والسياسي وحتى العسكري مشغولة بمواجهة هذا التهديد للامن القومي الروسي المتمثل بتحول اوكرانيا الى المعسكر الغربي وتنسيقها مع حلف الاطلسي تمهيدا لدخول عضويته بشكل رسمي مما يعني ان الخطر الغربي على حدود روسيا مباشرة وليس بعيدا عنها في اقطار اوروبية اخرى .

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.