ضابط عراقي يكشف عن قيام الجيش الامريكي بناء ” قاعدة عسكرية ” تحوي مدرجا للطائرات في ” زمار ” بحجة التحضير لعمليات تحرير تلعفر

كشف ضابط عراقي رفيع المستوى، اليوم الأربعاء، عن إقامة قاعدة عسكرية أمريكية قرب قضاء تلعفر شمال غرب العراق، بحجة الاستعدادات لتحرير تلعفر من سيطرة “داعش”.

وقال المقدم مهدي الخفاجي مسؤول وحدة الآليات العسكرية الثقيلة بالجيش العراقي،في تصرييح صحفي ٫ أن إنشاء القاعدة جاء بموجب مشاورات جرت بين قوات أمريكية وعراقية، الجمعة الماضية، في منطقة زمار غرب الموصل.

الاهمية الاستراتيجية لزمار دعت الجيش الامريكي لبناء قاعدة عسكرية فيها

والجديد بالذكر ٫ فان ” ناحية زمار ” التي تبعد عن تلعفر 30 كيلو متر٫ تابعة إداريا لقضاء تلعفر ضمن محافظة نينوى تحدها من الشمال الشرقي مدينة زاخو ومن الجنوب الغربي مدينة سنجار ومن الجنوب من مدينة زمار تقع مدينة تلعفر.اما من الشمال فتحدها الحدود السورية العراقية وتعتبر مدينة زمار “نقطة وصل” بين الحدود السورية ومحافظة نينوى. يبلغ عدد سكان المدينة في الوقت الحالي نحو 50،000 نسمة. مدينة زمار والتي كانت ناحية منذ زمن العثمانين تبعد عن مدينة الموصل 60 كيلو مترا.وبحسب الخفاجي فإن الفرق الفنية والهندسية أتمّت أكثر من 50% من أعمال إنشاء القاعدة.

خطط امريكا لاقامة القواعد العسكرية تستغل شعار ” خطر داعش ” لاعادة احتلال العراق

وتشير تقارير عديدة للحشد الشعبي ولاجهزة المخابرات الاوروبية ان الولايات المتحدة تستغل تواجد داعش فوق الاراضي العراقية وتعمل على تاخير تنفيذ العمليات العسكرية ضد داعش بهدف استغلال الظروف العسكرية لبناء وانشاء قواعد عسكرية بذريعة محاربة داعش ٫ فيما الهدف الاساسي للجيش الامريكي هو انشاء اكبر عدد ممكن من القواعد العسكرية في محاولة للبقاء فيها بعناوين مختلفة من بينها العمل على توفير الدعم العسكري للعراق لمنع عودة داعش لاحتلال البلدات العراقية ٫ وهو تبرير واه لايصمد امام قدرات العراق الكبيرة من الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي والتي اثبتت قدرات كبيرة في محاربة داعش وتحربر المدن في وقت قياسي فيما كانت الادارة الامريكية والبنتاغون قد اعلن ان العراق يحتاج لاكثر من 10 سنوات للتخلص من خطر داعش وهو ما ثبت انها تقديرات زمنية خاطئة وهاهم العراقيون يحررون 90 بالمائة من الاراضي التي كانت تحتلها داعش في 3 سنوات فقط .
ومن المقرر أن تستخدم القاعدة الامريكية في الإشراف على عمليات تحرير قضاء تلعفر (محافظة نينوى) من سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي، بحسب المصدر نفسه.
ولفت الخفاجي إلى أن “قوات أمريكية خاصة ومستشارين، وصلوا بسيارات مصفحة إلى الموقع (مكان القاعدة)، وتمركزوا فيه”.
ومنذ انتهاء معركة الموصل في 10.07.17، تستعد القوات العراقية لشن الهجوم على تلعفر؛ لكن لم يتضح بعد موعد بدء الحملة العسكرية.
والمنطقة المستهدفة هي جبهة بطول نحو 60 كلم، وعرض نحو 40 كلم، وتتألف من مدينة تلعفر (مركز قضاء تلعفر) وبلدتي العياضية والمحلبية، فضلا عن 47 قرية.
علي صعي متصل ٫ قال العقيد أحمد الجبوري الضابط في قيادة عمليات نينوى (تابعة للجيش) إن إنشاء القاعدة يعزز الآراء حول تحرك القوات العراقية تجاه تلعفر.

ضابط عراقي يكشف عن بناء مدرجا للمقاتلات الحربية في القاعدة العسكرية في زمار

وأوضح الجبوري في تصريح صحفي ” أن العمل في القاعدة منصب الآن، على تهيئة مدرج لهبوط وإقلاع الطائرات الحربية التي من المحتمل أن توفر الدعم اللوجستي خلال العملية.
وأشار إلى أن “الكثير من القطعات العسكرية البرية المشتركة أخذت بالتوافد، وعلى نطاق واسع، باتجاه قضاء تلعفر”.
وبيّن الجبوري أن “نحو 30 دبابة، و190 سيارة مدرعة، و100 جرافة، و200 مدرعة كاسحة للألغام، وأكثر من 500 مركبة مصفحة نوع (همر)، ومعدات أخرى، ستشارك في تحرير تلعفر من سيطرة داعش”.
يذكر ان “داعش” احتل تلعفر بمساعدة المئات من فلول نظام البعث من ضباط المخابرات وضباط الجيش السابق ٫ ووبمساعدة العناصر الطائفية المتاثرين بالمذهب الوهابي السلفي في يونيو/حزيران 2014 وقتل المئات من سكانه الشيعة وتشريد عشرات الالاف من سكان البلدة وهم يشكلون الاغلبية الشيعية في تلعفر.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.