القضاء الامريكي يتابع قضية سرقة اثار عراقية وتهريبها عبر الامارات واسرائيل وبيعها لمتحف امريكي

كشفت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانيةL أن شركة “هوبي لوبي” الأمريكية لبيع التحف الفنية والاثار ٫ التي ابرمت الصفقة لمصلحة ” متحف الكتاب المقدس ” في اوكلاهوما الامريكية٫ تسلمت آلاف القطع الأثرية المهربة من العراق شُحنت عن طريق اسرائيل و الإمارات ٫ ببيانات مزيفة.

وذكرت الصحيفة ، في عددها الصادر أمس أن الشركة وافقت على دفع مبلغ 3 ملايين دولار كغرامة وتسليم 5500 قطعة أثرية هرّبت من مناطق أثرية في العراق عبر “إسرائيل” والإمارات.
وتتهم النيابة العامة في أمريكا الشركة بانتهاك القوانين الفيدرالية في شحنها لتلك القطع الأثرية وهي «الرُقم الطينية» وقطع أثرية ببيانات مزيفة بوصفها بلاط سيراميك.
والشركة التي مقرها في ولاية أوكلاهوما الأمريكية، تسلمت مئات الألواح عليها كتابات باللغة المسمارية القديمة والآلاف من القطع الأثرية الأخرى في صفقة قدرت بـ1٫6 مليون دولار بعملية سرية جداً.
وحسب الادعاء الأمريكي فإن تاجراً مقره في الإمارات وعلى علاقة باحد افراد اسرة ال زايد ٫ قام بشحن حزم تحتوي على القطع الأثرية إلى ثلاثة عناوين مختلفة في مدينة أوكلاهوما سيتي، وقد احتوت على خمس شحنات، اعترضها مسؤولو الجمارك الاتحاديون في امريكا عليها ٫ إذ حملت بطاقات شحن مزيفة لبلد المنشأ وهو تركيا.
وأضاف التقرير: إنه ليس ثمة إشارة إلى ضلوع جماعات إرهابية في القضية لكن شركة “هوبي لوبي” زعمت أنها لم تكن على إدراك بتعقيدات حيازة مثل هذه المواد الأثرية القديمة وأنها اعتمدت على خبرة تجار وشركات الشحن الأمر الذي قاد إلى أخطاء مؤسفة.
وينقل التقرير عن ستيف غرين، رئيس مجلس إدارة الشركة الذي اشترى القطع لحساب متحف الكتاب المقدس الذي يعمل على إنشائه في واشنطن، قوله: إنه كان علينا أن نمارس رقابة أكبر وأن ندقق بعناية لمعرفة كيفية حيازة هذه المقتنيات.
وقد خضعت التجارة في القطع الأثرية من تلك المنطقة لتدقيق دولي مكثف في السنوات الأخيرة، حيث نهب تنظيم “داعش” مواقع أثرية في العراق وسوريا.
وكانت الأعمال الفنية الأثرية قد هربت إلى مقر هوبي لوبي في أوكلاهوما في الولايات المتحدة عبر الإمارات وإسرائيل، بموجب مستندات شحن مزورة تشير إلى أن الشحنات تحتوي على “ألواح من سيراميك الأرضيات”، وأن بلاد المنشأ هي تركيا وإسرائيل.
وزعمت هوبي لوبي إنها “لقلة خبرتها في المجال في بداية ممارسة النشاط، اعتمدت على وكلاء، ومسؤولي شحن يفتقرون إلى الخبرة أيضا، ولم تكن لديهم فكرة عن الطريقة الصحيحة لشحن هذه النوعية من الأعمال.”
في المقابل، قالت النيابة العامة إن الشركة تلقت تحذيرا من خبير يفيد أن هذه الأشياء يرجع تاريخها إلى العراق، وأنها قد تكون منهوبة من مواقع أثرية هناك، ولابد من التحقق من ذلك.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.