وزير الخارجية المقبل لامريكا .. ريكس تيلرسون يؤكد العمل مع روسيا لمواجهة الارهاب ويدعو لمراجعة الاتفاق النووي وليس تمزيقه

أقر ريكس تيلرسون الذي اختاره الرئيس المنتخب دونالد ترامب وزيرا للخارجية، بأن روسيا تشكل خطرا دوليا وأن أنشطتها الأخيرة “تتنافى” مع المصالح الأميركية، لدى مثوله الأربعاء أمام مجلس الشيوخ الأميركي لتثبيته في منصبه.

وواجه تيلرسون حديث العهد في السياسة والذي قضى كامل حياته المهنية في قطاع الطاقة، انتقادات شديدة لتفاوضه مع العديد من الزعماء المتسلطين في العالم خلال العقود التي قضاها في مجموعة “إكسون موبيل”.
لكنه أكد أنه سيتبنى في حال تثبيته في منصبه سياسة خارجية أكثر تشددا مما كانت عليه في السنوات الأخيرة.
وتيلرسون هو الرئيس السابق لمجموعة النفط ” إكسون موبيل ” له علاقة وثيقة بروسيا ورئيسها فلاديمير بوتين. ويقيم تيلرسون المتحدر من تكساس منذ عام 1999 علاقة يقول إنها “وثيقة” مع بوتين الذي قلده عام 2012 وسام الصداقة الذي تمنحه روسيا للأجانب.
وفي وقت تشهد الولايات المتحدة جدلا حول اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية من خلال عمليات قرصنة ونشر معلومات كاذبة، قال تيلرسون ردا على أسئلة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ إنه “في حين تسعى روسيا إلى اكتساب الاحترام على الساحة الدولية، فإن أنشطتها الأخيرة تتنافى والمصالح الأميركية”.
وقال “من أجل تحقيق الاستقرار الذي يعتبر أساسيا للسلام والأمن في القرن الـ 21، يتحتم عدم تجديد القيادة الأميركية فحسب، بل تأكيد موقعها أيضا”.
ودعا ترامب إلى علاقات أوثق مع روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين، غير أن تيلرسون حرص بهذا الصدد على طمأنة الكونغرس بما فيه بعض الجمهوريين المشككين، بأنه سيتبنى موقفا حازما حيال روسيا.
وبعدما انتقد الرئيس المنتخب آلية عمل الحلف الأطلسي، قال تيلرسون المقرب هو نفسه من بوتين “من حق حلفائنا في الحلف الأطلسي أن يقلقوا من بروز روسيا مجددا”.
وأضاف “إن روسيا اليوم تطرح خطرا، لكنها لا تتصرف بشكل لا يمكن التكهن به لتحقيق مصالحها”.

الاتفاق النووي الإيراني
وفي تراجع للوعود التي اطلقها الرئيس ترامب بانه سيقوم بتمزيق الاتفاق النووي مع ايران والدول الخمسة الاخرى الكبرى ، أوصى تيلرسون بـ “مراجعة شاملة” للاتفاق النووي مع إيران ، وبدا واضحا انه لم يدع في الوقت ذاته إلى رفض شامل للاتفاقية التي تم إبرامها عام 2015.
وهاجم تيلرسون الصين، معتبرا أن القوة الآسيوية تلاحق “أهدافها الخاصة” ولم تساعد بما يكفي في ضبط كوريا الشمالية.
وقال إن بكين “لم تكن شريكا أهلا للثقة لاستخدام نفوذها بهدف احتواء كوريا الشمالية” وأنشطتها النووية، معتبرا أن أهداف الصين كانت أحيانا “تتناقض مع المصالح الأميركية”.
ويتعين على تيلرسون الذي كان يتولى حتى 31 كانون الأول/ديسمبر رئاسة مجلس إدارة أكبر مجموعة نفطية مدرجة في البورصة إقناع الكونغرس بأنه قادر على الانتقال من عالم الأعمال والطاقة إلى رئاسة أكبر شبكة دبلوماسية في العالم.
وقال تيلرسون في كلمته الافتتاحية ام إن المصداقية الأميركية في العالم تضاءلت إلى حد كبير في الفترة الماضية، وأكد أنه “سيعمل على إعادة ثقة الأصدقاء”. وأضاف أنه سيسام لجنة الشؤوون الخارجية ، انه سيقوم في حال تثبيته إلى تعزيز العلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة وتنفيذ أهداف الرئيس في السياسة الخارجية، مشيرا إلى أن القضاء على داعش سيكون على رأس أولوياته في الشرق الأوسط.
وتطرق إلى روسيا التي قال إن عليها تحمل مسؤولية نشاطاتها، لكنه أضاف أن على واشنطن وموسكو أن تتعاونا متى كان ذلك ممكنا. وأردف قائلا “التعاون مع روسيا بناء على المصالح المشتركة مثل تقليص تهديد الإرهاب الدولي”. ولم يستبعد الوزير المرشح دورا روسيا في عملية الاختراق الإلكتروني للانتخابات الأميركية.
وأكد تيلرسون خلال الجلسة، أن “الخارجية الأميركية تدعم الإسلام الذي يرفض التشدد”، مشيرا إلى أن “الإسلام الراديكالي هو تمثيل غير شرعي للإسلام”.

المصدر: وكالات

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.