هيومن رايتس ووتش تطالب مجلس الامن بفرض العقوبات على قادة السعودية وتحالف العدوان على اليمن بسبب منع وصول المساعدات لليمنيين

طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، الخميس، مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، بفرض العقوبات على قادة السعودية وبقية مسؤولي دول تحالف العدوان السعودي الاماراتي على اليمن ٫ التي يحول دون وصول المساعدات والأغذية والأدوية إلى 7 ملايين يمني يقفون على حافة المجاعة.

وقالت المنظمة إن القيود الموسعة التي يفرضها التحالف بقيادة السعودية، على المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية ومنعها من بلوغ سكان اليمن المدنيين، تؤدي إلى تدهور الكارثة الإنسانية في البلاد.
وشدد بيان للمنظمة على ضرورة أن يفرض مجلس الأمن الدولي حظر سفر على كبار قادة التحالف وتجميد أصولهم، بمن فيهم ولي العهد السعودي ووزير الدفاع، محمد بن سلمان، ما لم يكف التحالف فوراً عن منع المساعدات والسلع التجارية من بلوغ المدنيين بالأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون.
قال جيمس روس، مدير قسم القوانين والسياسات في هيومن رايتس ووتش، إن استراتيجية التحالف في اليمن “ارتبطت بشكل مطرد بمنع المساعدات والسلع الأساسية من بلوغ المدنيين، ما يعرّض ملايين الأرواح للخطر”.
وأضاف في تقرير نشرته المنظمة في وقت سابق الخميس: “على مجلس الأمن أن يفرض سريعاً عقوبات على القادة السعوديين وقادة التحالف الآخرين المسؤولين عن منع وصول الغذاء والوقود والدواء، ما يؤدي إلى المجاعة والمرض والموت”.
ولفت روس إلى أنه حتى نوفمبر المنصرم كان 7 ملايين نسمة يعتمدون على المساعدات الغذائية بشكل تام، وكان نحو مليون يمني مصابين بالكوليرا، مع تفشي الدفتريا الذي تسبب حتى الآن في مقتل أكثر من 20 شخصاً وإصابة 200 آخرين.

وتابع: “نحو مليوني طفل يعانون من سوء التغذية الحاد. ونصف مستشفيات اليمن مغلقة، ونحو 16 مليون نسمة يفتقرون للمياه النظيفة”.
وشددت المنظمة الدولية على أن إعادة فتح منافذ اليمن البرية والجوية والبحرية أمام الشحنات التجارية، التي بلغت نحو 80 بالمئة من جميع الواردات قبل نوفمبر، مسألة هامة ضمن أي جهد للتصدي لما وصفته الأمم المتحدة بـ”أسوأ أزمة إنسانية” في العالم.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن قيوداً كبيرة على تسليم السلع الأساسية للسكان المدنيين “ما زالت قائمة”. في حين بلغ عدد محدود من الشحنات منافذ الحوثي بشكل غير منتظم منذ 22 نوفمبر.
وحتى مع الرفع الجزئي للحصار، فإن هناك 3.2 ملايين يمني سيعانون من المجاعة، مع إمكانية وفاة 150 ألف طفل يعانون من سوء التغذية خلال الأشهر التالية، وفق ما نقلته المنظمة عن “برنامج الأغذية العالمي”.
وفي 2 ديسمبر أصدر رؤساء 7 هيئات إنسانية بياناً مشتركاً يطالب التحالف برفع القيود؛ “بدون الاستئناف العاجل للواردات التجارية، وخاصة الأغذية والوقود والأدوية، فإن الملايين من الأطفال والنساء والرجال سيواجهون خطر الجوع والمرض والموت الجماعي”.
ومنذ بداية النزاع في مارس 2015 فرض التحالف حصاراً بحرياً وجوياً على اليمن، وشدد قيوده على تدفق الغذاء والوقود والدواء للمدنيين، في مخالفة للقانون الدولي الإنساني، بحسب المنظمة.
كما أغلق التحالف جميع نقاط الدخول لليمن؛ رداً على صاروخ أطلقه الحوثيون على مطار بالعاصمة الرياض في 4 نوفمبر الماضي.
وخفف التحالف بعض القيود في أواخر نوفمبر الماضي، لكنه استمر في منع كثير من المساعدات وجميع الواردات التجارية تقريباً، من بلوغ المرافئ التي يسيطر عليها الحوثيون، ما يؤدي إلى أثر غير متناسب وغير قانوني على إتاحة السلع الأساسية للمدنيين، كما تقول المنظمة.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.