نتيناهو يتفقد قوات اسرائيل في الجولان المحتل ويحذر من تراجع نفوذ الجماعات الارهابية وتنام وجود ايران وحزب الله

بعد ازدياد القلق الاسرائيلي من تطورات الوضع العسكري قبالة الجولان المحتل والهزائم المتلاحقة بالجماعات الارهابية على يد الجيش السوري وحلفائه٫ قام رئيس كيان الاحتلال الاسرئيلي بنيامين نتنياهو، أمس، بجولة على المواقع العسكرية في الجولان السوري المحتل، يرافقه وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، ورئيس الأركان غادي أيزنكوت، إضافة إلى قائد المنطقة الشمالية يوفال سترايك.

وأشارت التقارير العبرية إلى أن نتنياهو استمع في مقر قيادة تشكيل «هاباشان» العسكرية العامة في الجولان إلى إيجاز حول الأوضاع الأمنية والمستجدات على الجبهة السورية.
واشار نتنياهو في تصريح له في ختام الجولة قائلا أنّ الواقع هنا يتغير بسرعة؛ فـ”داعش” يشهد تراجعاً كبيراً، وتحاول إيران ملء الفراغ، معترفا في نفس الوقت بان ايران وهي إلى جانب حزب الله، يشكلان قوساً شمالياً، وذلك بمساعدة الأسلحة العالية الدقة أيضاً.

تحذير صحيفة اسرائيلية والتنسيق الاردني الاسرائيلي ضد سوريا

وكانت صحيفة “هآرتس” الصادرة في العشرين من شهر يونيو – حزيران الماضي ٫ قد لفتت في تقرير لها إلى تقارب إسرائيلي أردني على خلفية المخاوف المشتركة لتل أبيب وعمان من مساعي إيران لنشر القوات الموالية لها بسوريا باتجاه الحدود الجنوبية لهذه البلاد.
وذكرت الصحيفة أن الطرفين الإسرائيلي والأردني كثفا تنسيق أنشطتهما الدبلوماسية ردا على التطورات الأخيرة في سوريا، حيث تعزز القوات الحكومية الموالية للرئيس بشار الأسد مواقعها جنوب البلاد، بالتزامن مع تقوية النفوذ الإيراني في سوريا والعراق على حد سواء.
كما يخشى الطرفان مما يصفانه ” استغلال ” إيران النجاحات الأخيرة للجيش السوري لتنشر قوات من الحرس الثوري الإيراني وفصائل شيعية أخرى، ولاسيما حزب الله، قرب الحدود السورية مع الأردن وإسرائيل.

تقارب اردني – اسرائيلي ضد ايران وتعهد اسرائيلي بتقديم الدعم للاردن

واعتبرت الصحيفة أن السنوات الماضية شهدت تقاربا بين تل أبيب وعمان على خلفية تصعيد التوترات بالشرق الأوسط، مشيرة في هذا الخصوص إلى تقارير في صحف أمريكية وعربية حول قيام إسرائيل بتزويد الأردن بمعلومات استطلاعية وتقديم الدعم الأمني لتعزيز الاستقرار في هذه البلاد والتصدي ما يعتقدانه تنامي النفوذ الإيراني بالمنطقة.
وأعادت “هآرتس” إلى الأذهان أن العديد من المسؤولين الإسرائيليين الكبار قد عبروا عن مخاوفهم من انعكاس الزعزعة المحتملة للاستقرار بالأردن بشكل سلبي على الوضع الأمني داخل إسرائيل.
وذكرت الصحيفة في هذا السياق أن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية غادي أيزنكوت تعهد، خلال اجتماع مغلق في مارس/آذار الماضي، بتقديم أي دعم يحتاج إليه الأردن في هذا المجال.
كما أشارت “هآرتس” إلى سلسلة مقالات كتبها الصحفي بسام البدارين في صحيفة “القدس العربي”، معتبرة أن هذا الكاتب الصحفي قريب من الديوان الملكي الأردني. وسبق له أن تحدث عن القلق الأردني الإسرائيلي المشترك من التطورات جنوب سوريا.
ونقل عن الصحفي الأردني قوله إن وزير خارجية بلاده أوضح لنظيره الروسي أن عمان لن توافق على تعزيز موطئ قدم الحرس الثوري الإيراني قرب الحدود الشمالية للمملكة، باعتباره لا يقل خطورة عن “داعش”.
كما نقلت “هآرتس” عن تلك المقالات أن إسرائيل تزود الأردنيين بصور التقطت من الأقمار الصناعية للحدود الأردنية مع العراق وسوريا، في محاولة لتعزيز القدرات الدفاعية لعمان.
هذا وذكّرت “هآرتس” بظهور خبر آخر، نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” قبل عامين حول إرسال إسرائيل لمروحيات هجومية قديمة من طراز ” Cobra ” إلى الأردن، بعد أن تخلى الجيش الإسرائيلي عن سربين من تلك المروحيات في قوامه.
وتابعت “هآرتس” أن إسرائيل والأردن يتابعان التطورات في جنوب سوريا بنفس القدر من القلق، ولاسيما قيام الأمريكيين بنشر مدفعية بعيدة المدى في محيط معبر التنف وإقدامهم لأول مرة على إسقاط مقاتلة تابعة للقوات السورية، فيما كثف الجيش السوري هجماته على مواقع المسلحين في مدينة درعا القريبة من الحدود الأردنية. وشددت الصحيفة على أنه من غير الواضح حتى الآن، ما إذا كانت الحكومة السورية تخطط لاستعادة السيطرة على الحدود مع إسرائيل في الجولان، والتي لا يزال معظمها تحت سيطرة المعارضة المسلحة.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.