نائب ممثل روسيا في مجلس الامن : روسيا عازمة على منع اية مشاريع جيوسياسية هدامة في سوريا

فيما شن هجوما عنيفا على الدور البريطاني الداعم لداعش في سوريا والمنطقة ٫ أكد نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فلاديمير سافرونكوف، أن روسيا عازمة على عدم السماح بتبني “أي مشاريع جيوسياسية هدامة” حول سوريا.

ودعا سافرونكوف إلى “إجراء تحقيق شامل” في حادث خان شيخون التي تعرضت، حسب مزاعم المعارضة السورية وبعض الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وتركيا، إلى هجوم كيميائي من قبل السلطات في دمشق يوم 04/04/2017، ما أدى، بحسب ادعاءاتها، إلى مقتل 90 شخصا.
ووجه نائب المندوب الروسي خلال اجتماع خاص لمجلس الأمن الدولي في مقره بنيويورك الأمريكية، اليوم الأربعاء، اتهامات قاسية لبريطانيا ٫ وقال لمندوب بريطانيا : عندما اتحدث اليك فلاتعرض بوجهك عني اني اقول لك بانكم انتم من دعم وساعد ورعي داعش في سوريا والمنطقة .
وقال سافرونكوف : “إن هناك فرصة لتحويل سوريا إلى نموذج للتعاون من أجل التسوية، إلا أن المشاريع الجيوسياسية الهدامة لن تسهم في ذلك، ولن نسمح بتبنيها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.
وهذا الإعلان جاء على خلفية توزيع كل من بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا مشروع قرار يحمل السلطات في دمشق المسؤولية عن تنفيذ الهجوم الكيميائي في بلدة خان شيخون الواقعة في محافظة إدلب السورية.
وفي تعليقه على هذه القضية، أعرب سافرونكوف عن اندهاشه من أن خبراء فرنسيين لم يقوموا حتى بزيارة موقع الهجوم المزعوم، “توصلوا إلى استنتاج مفاده أن دمشق تقف وراء ذلك”، وتساءل: “من أين تعلمون هذا؟!”.
وفي غضون ذلك، أكد نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة أن الاستفزازات مثل ذلك الذي حصل في بلدة خان شيخون تعزز مواقع الأطراف الساعية لحل عسكري للأزمة في سوريا.
وفي سياق متصل، شدد نائب المندوب الروسي على ضرورة ألا تكون هناك توقفات مستمرة في العملية التفاوضية في جنيف، مؤكدا دعم روسيا للجهود التي يبذلها المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا.
وأضاف سافرونكوف أن “روسيا، من جهتها، وبالتعاون مع الدولتين الضامنتين الأخريين، أي تركيا وإيران، مصممة على “مواصلة العمل على منصة أستانا”، لافتا إلى أن بلاده “تتعامل بمسؤولية مع التزاماتها بتعزيز الهدنة” في سوريا.
واعتبر في القول ذاته أن “منصة أستانا لا يمكن أن تصبح دواء لكل داء في الظروف التي تعارضها أطراف أخرى”، لكنه أشار إلى أن العملية التي تجري في العاصمة الكازاخستانية “تمثل قيمة فريدة وخاصة كونها تهدف إلى الضمان العملي لوقف العنف، وتشكل استمرارا مباشرا للعملية في جنيف”.
ولفت سافرونكوف في هذا السياق إلى أن الجهود الرامية في إطار منصة أستانا “يشيد بها دي ميستورا وغالبية أعضاء الأمم المتحدة”.
ودعا سافرونكوف دي ميستورا إلى تكثيف هذه الجهود، معربا عن أمله في “الاستمرار المستدام لعملية جنيف”.
هذه التصريحات جاءت بعد أن أعلن المبعوث الأممي، خلال الجلسة، أنه مستعد لاستئناف المفاوضات بين السلطات السورية والمعارضة في شهر مايو/أيار القادم.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.