اعتقال 18 اميرا سعوديا و33 وزيرا .. خطوة انقلابية لتصفية اسرة ال سعود من الامراء المعارضين لولي العهد لول العهد محمد بن سلمان

اتفق مراقبون سياسيون ٬ أن حملة اعتقال 18 اميرا و33 وزيرا ٫ معظمهم كان يشكلون اركانا في نظام الملك السعودي السابق عبد الله بن عبد العزيز ٫ ومن بينهم الامير متعب بن عبد العزيز نجل الملك السابق عبد الله بن عبد العزيز ٫ هدفها تمهيد الطريق لتولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ٫ منصب عرش السعودية بعد تصفية منافسيه من اعضاء الاسرة الحاكمة ٫ واعتبرت هذه الاجراءات تاتي من ضرورات تثبيت محمد بن سلمان نفوذه وتشديد قبضته في السعودية، بعد توليه الكثير من المناصب المفصلية في المملكة على مدى الأشهر القليلة الماضية.

وقُبيل هذه الخطوة التي وصفها مراقبون بـ”الزلال الذي هز المملكة”، صدرت أوامر ملكية بإعفاء وزير الحرس الوطني ووزير الاقتصاد والتخطيط وإحالة قائد القوات البحرية إلى التقاعد. وجرت حملة الاعتقالات بعد ساعات قليلة على تشكيل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لجنة لمكافحة الفساد أسند رئاستها إلى نجله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

الامير متعب رفض طلب محمد بن سلمان الاستقالة من منصبه

وبناء على ذلك لم يكن من المفاجئ أن تطال الاعتقالات الأمير متعب بن عبد الله، الذي أُقيل من وزارة الحرس الوطني، وهو نجل الملك الراحل عبد الله، بتهمة الفساد في صفقات سلاح، وأخيه الأمير تركي بن عبد الله أمير الرياض السابق وذلك بتهمة الفساد في مشروع “قطار الرياض”. وكان يُنظر إلى ابن الملك الراحل عبد الله، على أنه وريث محتمل للعرش، وكان آخر فرد من فرع عبد الله في الأسرة المالكة يحتل منصباً رفيعاً في الحكومة السعودية.
وقبل أشهرمن ذلك، وتحديداً في تموز/ يوليو الماضي، تحدث المغرد السعودي “مجتهد”، الذي ينشر بين الفينة والأخرى تسريبات من داخل العائلة المالكة، أثبت فيما بعد صحة غالبيتها، أن ابن سلمان حاول إقناع الأمير متعب بن عبدالله (65 عاماً) بالتخلي عن منصبه، وهو ما رفضه الأمير متعب، محذراً بن سلمان من التهور بقرار مثل هذا.

 

الامير الملياردير وليد بن طلال .. من عرش المال الى السجن

من هم المعتقلون من الامراء والوزراء السعوديين

وتم التاكد حتي الان من اعتقال الأمير الوليد بن طلال، رئيس شركة المملكة القابضة ومالك مجموعة قنوات روتانا ٫ والأمير متعب بن الملك السابق عبد الله وزير الحرس الوطني وشقيقه الأمير تركي بن عبد الله الأمير السابق لمنطقة الرياض ٫ وخالد التويجري، الرئيس السابق للديوان الملكي وعادل فقيه، وزير الاقتصاد والتخطيط ٫ و إبراهيم العساف، وزير المالية السابق ٫ وعبد الله السلطان، قائد القوات البحرية ٫ و بكر بن لادن، رئيس مجموعة بن لادن محمد الطبيشي، الرئيس السابق للمراسم الملكية في الديوان الملكي ٫ عمرو الدباغ، المحافظ السابق للهيئة العامة للاستثمار ٫ وليد آل ابراهيم، مالك مجموعة شبكة “إم. بي. سي” التلفزيونية ٫ وخالد الملحم، المدير العام السابق لشركة الخطوط الجوية العربية السعودية ٫ سعود الدويش، الرئيس التنفيذي السابق لشركة الاتصالات السعودية ٫ والأمير تركي بن ناصر، الرئيس العام السابق للأرصاد وحماية البيئة ٫ و الأمير فهد بن عبد الله بن محمد آل سعود، النائب السابق لوزير الدفاع ٫ والشيخ صالح كامل رجل أعمال ورئيس ومالك شركة دلة الشهيرة ٫ ومحمد العمودي، رجل أعمال .

 

وليد ال ابراهيم مالك مجموعة قنوات الام بي سي 

قرارات بتجميد الحسابات المصرفية للمعتقلين ومصادرة اموالهم

قالت وزارة الإعلام السعودية إن الحسابات المصرفية والأموال المودعة فيها التابعة للشخصيات المعتقلة بتهم الفساد سيتم كشفها وتجميدها.
وأضافت الوزارة أن ممتلكات هؤلاء الأشخاص التي لها علاقة بحالات فساد ستسجل على أنها ملكية دولة.
ويعمل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على إحكام قبضته في السياسة والاقتصاد، بحسب ما يرى محللون، عبر استراتيجية مزدوجة: التصدي لأي معارضة، واستقطاب الجيل الشاب إلى حلقة طموحاته. واتخذ الأمير الشاب منذ تعيينه في منصبه في حزيران/ يونيو الماضي إجراءات سياسية وأمنية عديدة بهدف تعزيز نفوذه في المملكة قبل أن يُتوج في المستقبل ملكاً خلفاً لوالده الملك سلمان بن عبد العزيز (81 عاماً).
وبحسب الأمر الملكي فإن اللجنة مكلفة “حصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام”، وقد باشرت التحقيق في الفيضانات التي شهدتها مدينة جدة الواقعة في غرب المملكة على البحر الأحمر في 2009 وادت إلى مقتل 123 شخصاً وتشريد الآلاف.
ومنح الملك سلمان اللجنة صلاحيات “التحقيق، وإصدار أوامر القبض، والمنع من السفر، وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها، وتتبع الأموال والأصول ومنع نقلها أو تحويلها من قبل الأشخاص والكيانات أياً كانت صفتها، ولها الحق في اتخاذ أي إجراءات احترازية تراها حتى تتم إحالتها إلى جهات التحقيق أو الجهات القضائية بحسب الأحوال”.

ولي العهد محمد بن سلمان وسياسة ازاحة خصومه للوصول الى العرش

ورغم أن ولي العهد محمد بن سلمان يعد في حسابات السياسة هو الحاكم الفعلي للمملكة السعودية، لكنه يتبع – حتى توليه مقاليد السلطة فيها كاملة – استراتيجية إزاحة خصومه ومنتقديه من طريقه إلى العرش. وبحسب مراقبين فإن الاعتقالات لم تطل منتقدي نهجه إلى تحديث المملكة، بل وللرافضين لنهجه الصارم على صعيد السياسة الخارجية.
وكشف المغرد السعودي “مجتهد” أن الأمير متعب بن عبد الله حاول إيقاف محمد بن سلمان لثنيه عن محاولة عزله عن منصبه، وذلك بالاستعانة بالأمير أحمد بن عبد العزيز شقيق الملك سلمان، لإيقاف ما وصفه بـ”تهور بن سلمان”، مؤكداً أن الأمير متعب وجد الأمير أحمد نفسه متخوفاً من إقدام بن سلمان على فرض الإقامة الجبرية عليه.
ويتمتع الأمير متعب بشعبية واسعة من قبل قيادات وأفراد الحرس الوطني، وتولى منصبه عام 2010 حيث أصدر الملك السعودي السابق عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وقتها أمراً ملكياً بإعفاء الأمير بدر بن عبد العزيز آل سعود نائب رئيس الحرس الوطني من منصبه بناء على طلبه وتعيين الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وزير دولة عضواً في مجلس الوزراء رئيساً للحرس الوطني.
وفي 27 مايو 2013 أصدر الملك السابق عبد الله بن عبد العزيز آل سعود أمراً ملكياً بتحويل رئاسة الحرس الوطني إلى وزارة باسم «وزارة الحرس الوطني» وتعيين الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وزيراً للحرس الوطني، وعرف عن الأمير متعب خدمته الصادقة للقطاع العسكري حيث ارتبط اسمه بالحرس الوطني ومساهمته بنقل وزارة الحرس الوطني للصفوف العسكرية الأولى.
وبعد حملة الاعتقالات عاد “مجتهد” الأحد (الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر 2017) إلى كشف ما وصفه بخطة ولي العهد محمد بن سلمان لتحييد “جيوب من العائلة (المالكة في السعودية) لا تزال لديها رغبة جامحة في الانتقام والتغيير.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.