مؤتمر علماء المقاومة .. يؤكد حتمية انتصار الوعد الالهي على وعد بلفور

في تاكيد على صحوة الامة ووقوفها صفا الى جانب فلسطين وطنا وشعبا ٫ جاء انعقاد المؤتمر العالمي لعلماء المقاومة في قصر “الأونيسكو” في بيروت بعنوان “الوعد الحق.. فلسطين بين وعد بلفور والوعد الإلهي.. معا نقاوم معا ننتصر”، بدعوة من الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة، بحضور شخصيات دينية من مختلف المذاهب الإسلامية والبلدان العربية.

وجاد اشتراك علماء السنة والشيعة معا في احياء اعمال المؤتمر ليؤكد من جديد فشل مخططات قوى الاستكبار والصهيونية في خلق الفتنة الطائفية لاشغال الامة عن قضاياها المصيرية وعلى راسها قضية فلسطين شعبا ووطنا ٫ وجاءت هذه المشاركة من علماء السنة والشعية معا في قضية تهم الامة بمثابة قاصمة للمشروع السعودي السهيوني الامريكي في خلق الفتنة الطائفية التي تمولها المخابرات السعودية لاشعالها بمليارات الدولارات ومن بينها كانت ايجاد جماعات مسلحة بعناوين اسلامية بينما هي في حقيقتها وهابية صهيونية مثل جبهة النصرة وداعش واحرار الشام وبقية التنظيمات الوهابية المسلحة التي عاثت فسادا وحاولت خلق فتنة طائفية في لبنان وسوريا والعراق.
على صعيد متصل ٫ شدد الأمين العام لتجمع “علماء فلسطين في لبنان” الشيخ محمد سليم اللبابيدي،على حتمية زوال الكيان الغاصب، لافتاً الى أن مؤتمر علماء المقاومة الذي ينعقد في ذكرى وعد بلفور المشؤوم بقيام كيان اسرائيلي على ارض فلسطين ٫ يؤكد على الوعد الالهي، المذكور في الكتاب المقدس وأحاديث النبي محمد (ص)، والذي يدحض وعد بلفور البريطاني المشؤوم.
واضاف في حديث لـ “العهد” الى أن وعد “بلفور” “هو وعد ممن لا يملك الى من لا يستحق”، منوهاً بكل الجهود والتضحيات التي تبذلها المقاومة الإسلامية في فلسطين ولبنان وفي كل بقاع الأرض المغتصبة والمهددة من هذه الكيانات الغاصبة.

وعد بلفور اخطر مؤامرة استعمارية في الشرق الاوسط

يذكر ان وعد بلفور اختصر ببضع كلمات٫ اخطر مؤامرات الاستكبار العالمي والصهيونية العالمية ، وحدّدت كلمات رسالةٌ وعد بلفور ٫ ملامح الحقبة الاستعمارية في الشرق الأوسط، ونزعت شعب فلسطين من وطنه، وحولته إلى لاجئين. ووصف اللبابيدي وعد بلفور ٫ بانه هو وعد من شخص لا يمتلك الحق بانتزاع وطن من شعبه، ليُهديه إلى من لا يملك الحق بوطن”. لطالما سمعنا عنه ولا زلنا نسمع، مع كُل ذكرى لوعد “بلفور” الذي مضى عليه مئة عام، لأنه جزء أساس من القضية الفلسطينية ومظلوميتها.
وكان وزير الخارجية البريطاني “جيمس آرثر بلفور” قد اصدر في نهاية عام 1917 تصريحاً مكتوباً وجهه باسم الحكومة البريطانية إلى “اللورد ليونيل والتر روتشيلد”، أحد زعماء الحركة الصهيونية، يتعهّد فيه بإنشاء “وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين”، وبموجبه منحت بريطانيا الحق لليهود في إقامة ذلك “الوطن القومي” في فلسطين، بناء على مقولة “أرض بلا شعب لشعب بلا أرض”.
لم تنجح الأيام والسنوات بطمس القضية الفلسطينية، وما زالت الأجيال تتوارث جيلًا بعد جيل ذاكرة الأرض السليبة، مكذبة “الحلم الصهيوني” القديم الذي يأمل أن “يموت الكبار وينسى الصغار”.

مؤامرة صهيونية كبيرة ممولة بالمال والفكر وفنون الاستخبارات

وعلى هامش المؤتمر، أشار السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي لموقع “العهد الإخباري” إلى أن المؤامرة الصهيونية كبيرة وقد استخدمت لأجل دعمها وسائل متنوعة من فكر ومال، يضاف إليها ستى فنون الاستخبارات، منوهًا بأن الكرامة في المقابل عميقة في وجدان الأمة العربية، وما يحدث اليوم من كفاح وجهاد يجسد معاني الصحوة واليقظة والتمسك بالقضية الفلسطينية، وأكد على أن “على الرغم من مرور مئة عام على وعد “بلفور” ورغم المؤمرات الخطيرة والمآسي التي حيكت ضد الأرض والشعب، إلا أننا على أبواب الانتصار الكبير الذي سيزيل “إسرائيل” “.

وعد بلفور .. خيانة الغرب للمسملين وللعالم العربي

من جهته، تطرق نائب رئيس الادارة الدينية المركزية لمسلمي القسم الآسيوي والروسي فوزي سيدو الى موضوع تفاخر الغرب بهذا الوعد وآمالهم ببناء دولة “إسرائيل” لافتًا لـ”العهد” إلى أن “الغرب سيبقى غارقاً بآماله حتى يثبت مسلمي الغرب قبل مسلمي الشرق العكس، وأن الوعد الالهي هو الوعد الحق وستكون له الغلبة بالنهاية”، مضيفاً ” وهذا ما يجب أن يعمل عليه كل مسلم موجود في أي دولة في العالم”.

القضية الفلسطينية .. هي البوصلة للعالم الاسلامي والعربي

وتوجه إلى الأمة الغافلة عن القضية الفلسطينية بالقول” أنتم في صحراء دونما بوصلة”، مشدداً على أن القضية الفلسطينية هي البوصلة التي ستخرج كل إنسان مؤمن بالله وبالقضية من غفلته.
وفي سياق متصل، أكد رئيس المنظمة الدولية للأمن الشامل مازن الشريف لـ”العهد” أن الامة بعد كل المآسي والابتلاءات التي مرَّت بها إلا أنها تصنع وعداً جديداً بالنصر، وأردف أن الجيش الصهيوني ينتقل من هزيمة لآخرى خصوصا بعد حرب تموز في لبنان عام 2006، وحتى أن الخيار الثاني الذي تبلور بالعدو التكفيري سقط وهُزم في سوريا والعراق.
وأكد الشريف أن الأمة تمر بلحظات تاريخية فارقة، وقال “سنوات قليلة تفصلنا عن التغيير الكبير الذي نؤمن به قلباً وعقلاً، رغم الخيانة والتطبيع عند بعض العرب”.

رسالة قائد الثورة الاسلامية اية الله خامنئي للمؤتمر

وكان قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي قد بعث رسالة إلى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمّود، مؤكدا فيها ان النصر الأكيد هو الوعد الإلهي للكفاح المقدّس من أجل إنقاذ فلسطين، موصيا بمواصلة الكفاح، على تنوّعه ضد الكيان الصهيوني المعتدي.

وفيما يلي نص رسالة الإمام الخامنئي إلى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة، بمناسبة انعقاد مؤتمر هذا الاتحاد.

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة العالم الجليل الشيخ ماهر حمّود

رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة

السلام عليكم وعلى جميع الحضور المحترمين في هذا المؤتمر، وبعد فإن مسؤولية فلسطين الجسيمة التي لا تقبل النسيان تقع على عاتق كل العالم الإسلامي، ولا شك في أن النخب العلمية، ورجال الدين، ورجال السياسة، ومسؤولي البلدان الإسلامية يتحمّلون الجزء الأهمّ من هذه المسؤولية. إنه كفاح مقدس وحَسِن العاقبة. والوعد الإلهي هو النصر الأكيد في هذا الكفاح. وإن مؤتمركم اليوم جانبٌ من هذه الحركة الشاملة العظيمة.

أسأل الله تعالى التوفيق لجمعكم، وأوصي كل الذين يشعرون بهذه المسؤولية الكبرى بمواصلة الكفاح، على تنوّعه، ضد الكيان الصهيوني المعتدي.

والسلام عليكم ورحمة الله

السيد علي الخامنئي

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.