غضب فلسطيني وارتياح اسرائيلي لقيام ما يسمي التحالف الاسلامي بقيادة السعودية بعرض صورة لمقاوم فلسطيني تحت عنوان الارهاب

لا تزال ردود الفعل الغاضبة في الضفة الغربية وفي قطاع غزة وفي المخيمات الفلسطينية تتواصل بسبب تعمد مؤتمر ما يسمى “التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب” بقيادة النطام السعودي الوهابي٫ الذي عقد أمس في الرياض، عرض فيديو يتحدث عن الارهاب ٫ يظهر فيه صورة لمقاوم فلسطيني يواجه جنود الاحتلال الاسرائيلي.

في مقابل ذلك اثار عرض صورة المقاوم في فيديو يتضمن لقطات للاعمال الارهابية ٫ ارتياحا وترحيبا إسرائيليا واعتبرته وسائل اعلام اسرائيلية بانها خطوة جريئة ما كانت لتتم لولا جراة ولي العهد السعودي بن سلمان الذي تجاهل الوفود الاسلامية واصر على عرض صورة المقاوم الفلسطيني باعتباره يقوم بعمل ارهابي فيما كان يتصدى لجنود الاحتلال الصهيوني .

المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، كان أبرز المحتفلين الإسرائيليين، إذ نشر الصورة وأرفق فيها: “وشهد شاهد من أهله..العرب ينطقون الحق سواء كان سهوًا أو قصدًا.فالأرهاب يبقى إرهابًا،لن تخفيه عمليات تجميل المصطلحات لأن الفعل واحد والنية واحدة.فلا داع لغضب #حماس ومؤيديها فلا أحد يخجل من أصله وحقيقته كونه واقعة موجودة وما حصل اليوم أنه تم وضع الاصبع على “المرض”.فهل يتم استئصاله?”.
وكان مجلس وزراء دفاع ما يسمي “التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب” بقيادة السعودية قد تعمد عرض شريط فيديو في مؤتمرهم أمس الأحد بالرياض، اظهر صورة من عام 2001 لمقاومين فلسطينيين خلال اشتباك مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مستوطنة “جيلو” جنوب القدس المحتلة واعتبر المؤتمر هؤلائ المقاومين ارهابيين ٫ وهو ما اثار ترحيبا اسرائيليا على مختلف المستويات وكشف عن حجم تورط نظام ال سعود في ادانة المقاومة الفلسطينية ووصفها بالارهاب بهدف كسب رضي الكيان الاسرائيلي وكثمن من اثمان التطبيع السعودي لعلاقاته مع الكيان الصهيوني .
وفي الوقت الذي تغاضى فيه مؤتمر الرياض عن ارهاب الاحتلال الإسرائيلي المتواصل ضد الفلسطينيين، يواصل الكيان الاسرائيلي ممارسة اشد انواع العدوان الإسرائيلي ضد الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية بالقدس المحتلة، فيما تطوع مؤتمر الرياض باسم ” التحالف الاسلامي ضد الارهاب ” لخدمة الكيان الصهيوني باظهار المقاومة الفلسطينية بثوب الإرهاب.

واعتبر المراقبون عرض المؤتمر الذي يضم 41 دولة تدور في الفلك السعودي٫ لصورة مقاوم فلسطيني تحت عنوان الارهاب الذي تسعى دول ما يسمي بالتحالف الإسلامي بقيادة نظام ال سعود إلى محاربته واجتثاثه من جذوره، بمثابة إشارة من المؤتمر الى ان اعضاءه يعتبرون مقاومة الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة يعدّ امرا مرفوضاً.!!
وتأتي هذه الخطوة، في ظل تصاعد الخطوات الخليجية وبخاصة السعودية والامارات والبحرين بتطبيع العلاقات مع “الاحتلال”، في طل تأكيد مسؤولين إسرائيليين بقيام ولي العهد السعودي بزيارة سرية الى الكيان الإسرائيلي، وفي ظل حديث رئيس حكومة الاحتلال نتينياهو بوجود علاقات متينة بين “إسرائيل” والسعودية.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتهم بها النظام السعودي المقاومة بالإرهاب، إذ سبق وأن وصف عادل الجبير وزير الخارجية السعودي المقاومة بالإرهاب، إذ قال: “يجب على قطر وقف دعم المنظمات الإرهابية”، قاصداً “حماس “.
يذكر ان التحالف الاسلامي لمحاربة الارهاب هو جهد سعودي سياسي وامني وعسكري بغطاد مالي لتجميع الدول الاسلامية في منظومة تخدم المصالح الامريكية لكسب رضى ادارة ترامب ولخدمة الكيان الصهيوني .

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.