صحيفة اسرائيلية تعترف بفشل نتيناهو في ابعاد ” رجال فيلق القدس ” وحلفائهم في سوريا عن ” الحدود ” مع الكيان الاسرائيلي

نشرت صحيفة ” معاريف ” تقريرا للمحلل السياسي ” يوسي ملمان ” اعترف بوجود فشل اسرئيلي في تحقيق انحسار لوجود ” رجال فيلق الدس ” التابع لحرس الثورة الاسلامية على مقربة مما تسميه ” الحدود الاسرائيلية ” في اشارة الى الجولان المحتل ٫ وذهب التقرير الى الاعتراف بعجز نتيناهو في التصدي لوجود حرس الثورة والفصائل الشيعية التي تصدت للجماعات الارهابية في سوريا ٫ ومواساته الوحيدة انه بات يكسب صداقة السعوديين .

وفيما يلي نصر تقرير الصحيفة الاسرائيلية :
يواصل زعماء اسرائيل التصرف وكأن شيئا لم يحصل في الجبهة السورية، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يواصلان اطلاق شعاراتهما بان “اسرائيل ستعرف كي تحافظ على مصالحها الامنية”. بالإنجليزية يسمون مثل هذا السلوك بانه “Face Saving” (حفظ ماء الوجه). أي انهم يحافظون على المظهر الخارجي وكأن الامور تسير كالمعتاد. أما الحقيقة فهي غير ذلك. إذ ان بيان وزير الخارجية الروسي سيرجيه لافروف هذا الاسبوع بانه لا يوجد أي اتفاق بموجبه ستترك القوات ايرانية سوريا وان تواجدها هناك شرعي، مثله كمثل القنبلة بوزن طن التي تسقط على القيادة السياسية والعسكرية الاسرائيلية.

لم يقل لافروف ذلك صراحة، ولكن يمكن أن يفهم من تصريحاته بانه في نظر الكرملين، فان التواجد الايراني في سوريا الى جانب حلفائها – الميليشيا الشيعية الدولية وحزب الله – ليس فقط شرعيا بل وحيويا. روسيا، التي تواجدها في سوريا جوي اساسا، ترى فيهم – القوة المقاتلة على الارض – لحم المدافع الذي بفضله ينجح نظام بشار الاسد في البقاء وهو حيوي لاستمرار صمود النظام وجهوده لاستعادة السيطرة في معظم اراضي الدولة.

توضح روسيا بانه على المستوى التكتيكي، في التنسيق العسكري لمنع المعارك الجوية والصدام العسكري مع الجيش الاسرائيلي، فإنها مستعدة للتعاون مع اسرائيل وستواصل عمل ذلك، بل وان تتجاهل – وبذلك في واقع الامر تؤدي هجمات سلاح الجو ضد مخازن وقوافل السلاح لحزب الله. أما على المستوى الاستراتيجي، فان المصلحة الروسية في تثبيت نظام الاسد بمساعدة إيران أفضل من المصالح الاسرائيلية.

فضلا عن ذلك، ردت روسيا الموقف الاسرائيلي الذي يقول “حتى لو سلمنا، دون أن نعترف بذلك علنا، بتواجد الايرانيين في سوريا، ابعدوهم على الاقل عن حدودنا”. ثمة اليوم تواجد خفيف جدا لرجال قوة القدس، الحرس الثوري وحزب الله على مسافة 5 حتى 10 كيلومترات عن الحدود. في المستقبل قد يبعد الى مسافة 20 كيلومتر، ولكن عددهم سيزداد. المشكلة هي أنه حسب الاتفاق المتبلور بين الاردن، روسيا والولايات المتحدة (والذي تغيب عنه اسرائيل) لتحديد التواجد السوري – الايراني في الحدود، “الحكم” المشرف على التنفيذ هو روسيا. بمعنى أن موسكو تملي شروط الاتفاق ومسؤولة في نفس الوقت عن تنفيذه.

عمليا، اسرائيل معزولة أكثر من أي وقت مضى في كل ما يتعلق بالشرق الاوسط. فروسيا، كما يتضح، ليست حليفا، رغم جهود نتنياهو التحبب على رئيس روسيا فلاديمير بوتين، فانه لأجل مصالحته وارضائه، لا يمكن لاسرائيل أن تعتمد حتى على الولايات المتحدة. فالولايات المتحدة دونالد ترامب تواصل سياسة سلفه، براك اوباما – تعترف بسوريا كمنطقة نفوذ روسية وتهجر الشرق الاوسط.

المواساة الوحيدة التي يمكن ان تكون لاسرائيل هي أن علاقاتها مع السعودية تتوثق. فكلما تقدمت إيران في هيمنتها في المنطقة – في العراق، في سوريا وفي اليمن – هكذا يتعاظم التخوف السعودي منها ويعزز رغبة زعماء الرياض في تحسين علاقاتها مع اسرائيل. وهذا ينطبق ايضا على لبنان الذي يوجد في ذروة أزمة سياسية عميقة بعد أن اجبرت السعودية رئيس الوزراء السني سعد الحريري، الذي حققت عائلته مالها في المملكة السعودية، على الاستقالة. تسعى السعودية لخلق فوضى في لبنان كي تضرب إيران وحزب الله وتقلص اضرار التوسع الايراني.
سترغب السعودية في أن تشن اسرائيل حربا ضد حزب الله في لبنان، مثلما ترغب في ان تضرب اسرائيل بقوة اشد المنظمة الشيعية في الحرب اللبنانية الثانية في 2006. ولكن يمكن التقدير بيقين أكبر بكثير بان اسرائيل هذه المرة لن تخرج لتنزف دماء ابنائها من اجل مصالح اجنبية، مثلما اضطرت في حرب لبنان الاولى للمساعدة في اقامة نظام ماروني مؤيد لاسرائيل، الخطوة التي انهارت مع تصفية المرشح للرئاسة، بشير الجميل، على ايدي السوريين. ولكن حتى التعاون السري مع السعودية محدود الضمان. فالسعودية غير ناضحة لخطوة اقامة علاقات علنية مع اسرائيل، طالما لا يوجد حراك في الساحة الفلسطينية.

يذكر ان تقريرا لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، نشر في العاشر من شهر نفومبر الحالي ٫ زعم بوجود قاعدة عسكرية إيرانية في منطقة جنوبي العاصمة السورية دمشق، وقرب مرتفعات الجولان. وذكرت “بي بي سي”، أن إيران لم تنته بعد من إنشاء القاعدة العسكرية “الضخمة”.
اللافت وفقا لـ”بي بي سي”، أن القاعدة تقام على بعد 50 كم فقط عن مرتفعات الجولان المحتلة.
وقالت “بي بي سي”، إن الصور أظهرت أكثر من 20 مبنى منخفضا، توقعت أن تكون مصممة لإيواء الجنود، وتخزين المركبات.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.