خبراء امريكيون : ترامب مهتم باشعال النار وقراره سيقوض العلاقات الامريكية بالمجتمعات العربية والاسلامية

قال مختصون بالعلوم السياسية والقانون ومحللون سياسيون امريكيون ٫ إن قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سيقوضالعلاقات الامريكية بالمجتمعات العربية والاسلامية ٫ كما سيقوض محادثات السلام مع فلسطين، وسيستخدم كأداة لتجنيد إرهابيين يسعون إلى زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الاربعاء الماضي 6 ديسبمر – كانون الاول اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. كما وقع ترامب وثيقة حول نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
ويرى فرانسيس بويل، أستاذ القانون الدولي في جامعة إلينوي، أن قرار ترامب سيقوض العلاقات الأمريكية مع المجتمعات العربية والإسلامية في جميع أنحاء العالم.
قال: “أعتقد أن ترامب مهتم بإشعال النار… فهو يعرف بالضبط ما فعل. وفي رأيه، يمكن أن يؤدي قرار ترامب إلى انتفاضة واسعة النطاق في الضفة الغربية وقطاع غزة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف: “إنني أخشى أن يموت عدد كبير من الناس لأن الرئيس ترامب لم يفعل ذلك إلا بعد أن يؤدي إلى انتفاضة جديدة”. وأشار إلى أن نحو 3 آلاف فلسطيني وأكثر من ألف إسرائيلي لقوا مصرعهم خلال الانتفاضة الأخيرة التي بدأت في عام 2000.
وأشار: “إن القرار يتناسب مع قصة ترامب عن صراع الحضارات… أعتقد أن أي شخص يعرف شيئا عن العالم الإسلامي والعالم العربي يمكن أن يتوقع رد فعلهم. ويؤسفني أن أقول إننا من المرجح أن نراه في المستقبل القريب”. وفي رأيه، فإن قادة العالم العربي والإسلامي المدعومين من الولايات المتحدة سيواجهون عدم الاستقرار وتزايد العنف من مواطنيهم.
ووفقا للمحامي الأمريكي جون كيغلي، أستاذ القانون الدولي في جامعة أوهايو، يمكن للمنظمات الإرهابية مثل “داعش” أن تستخدم قرار ترامب لتعزيز صفوفها ٫ و بالنسبة للولايات المتحدة، سيكون من الصعب الحفاظ على دور في تسهيل المفاوضات”.
كما انتقدت صحف أمريكية قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بمدينة القدس عاصمةً لدولة الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة إياه سيؤدي إلى خطر كبير وسيجعل الشرق الأوسط برمته، الذي لا تعوزه مشاكل أخرى، على حافة خطر كبير.

وتناولت “الواشنطن بوست” قرار الرئيس الأمريكي بالقول إنه حظي بمعارضة كل حلفاء الولايات المتحدة في العالَمين العربي والغربي، وإنه وإن كان لن يغير شيئاً على أرض الواقع؛ لكون إسرائيل تضع يدها على القدس الغربية منذ 1949، فإنه يحمل في طياته خطراً كبيراً على المنطقة.
وتابعت الصحيفة أن الرؤساء السابقين لترامب، كلهم وعدوا بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس باعتبارها عاصمة إسرائيل، إلا أنهم تراجعوا عن تنفيذ ذلك؛ لكونهم يدركون حجم المخاطر التي يمكن أن يحملها قرار مثل هذا؛ فهو يقوض السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط وجهودها من أجل التوصل إلى تسوية إسرائيلية – فلسطينية.
وأوضحت الصحيفة أن قراراً مثل هذا يمكن أن يؤدي إلى اندلاع أعمال عنف في الشرق الأوسط، لن تستثني الأمريكيين.
واعتبرت “الواشنطن بوست” أن هذا القرار سيشكل حرجاً كبيراً لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة العربية، “فهو سيجعل من الصعب تعزيز أي تحالف بين إسرائيل والدول العربية ضد إيران، كما أن طهران ستستغل هذه القضية، في حين أن هذا القرار سيجعل من الصعب على القادة الفلسطينيين الاستجابة لمبادرة السلام، التي تقول إدارة ترامب إنها تستعد لها”.
وتوقعت الصحيفة أن يستغل مَن وصفتهم بـ”المتطرفين” قرار ترامب لإشعال العنف في الشرق الأوسط، وعندها سيكون ترامب هو الملوم على ذلك؛ بسبب هذا القرار.
يذكر ان الكونغرس الأمريكى كان قد اعتمد في عام 1995، قانونا حول نقل السفارة في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس. ولكن بسبب الوضع المتنازع عليه للمدينة وحساسية هذه المشكلة على العلاقات مع العالم العربي الإسلامي، وقع جميع الرؤساء الأمريكيين، بمن فيهم ترامب، وثيقة كل ستة أشهر تأجيل تنفيذ هذا القرار حتى قرر ترامب ان يتخذ خطوة لم يجرؤ اربعة رؤوساء امريكيين على اتخاذه منذ اقرار في الكونغرس وهم جورج بوش الاب وبوش الابن وكلينتون واوباما ٫ وقال ترامب ان الذبن سبقوه من الرؤوساء كانوا جبناء اذ رفضوا التوقيع على تنفيذ قرار الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي.!

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.