حركة حماس تتلقى بارتياح قرار محكمة العدل الاوروبية برفع اسمها من قائمة ” الارهاب ” واعلام العدو يصفه بـ ” الكارثة “

فيمااصيبت تل ابيب بهستيريا اعلامية وسياسية ، استقبلت بارتياح وشكر كبيرين حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس” قرار محكمة العدل الأوروبية والذي تم بموجبه رفع اسم الحركة عن “قائمة الإرهاب” ووصفت القرار ، بمثابة انتصار للمقاومة؛ مطالبة دول الاتحاد الأوروبي بتفعيل هذا القرار ورفع كافة أشكال الظلم عن الشعب الفلسطيني.

وأكدت حماس في بيانها على أن “هذا القرار هو انتصار للمقاومة وهزيمة للاحتلال المجرم” وأن “المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني كفلته كافة الشرائع والقوانين الدولية طالما ظل الاحتلال جاثماً على أرضنا الفلسطينية”.
وحفلت الصحافة الاسرائيلية بتعليقات سياسية وصفت القرار بانه ” انتصار للارهابيين وهزيمة لاسرائيل ” وبعضها وصفت القرار بانه نتاج السياسة الفاشلة لحكومة نتيناهو “ووصفت القرار بانه ” كارثة للسياسة الخارجية الاسرائيلية “.
وفي بيان لها ثمنت الحركة القرار و”تقدمت بالشكر للمحكمة وقضائها” مشيرة إلى أن هذا القرار يأتي “تصويباً لخطأ تاريخي ارتكبه الاتحاد الأوروبي عام 2003م حينما وضع اسم الحركة على قائمة الإرهاب” ، وذكرت مصادر أوروبية ، أن النقاش الذي كان يدور في اروقة المسؤولين الاوروبيين بشأن رفع حماس عن قائمة الإرهاب يأتي بناء على شعور لدى صناع القرار في القارة الأوربية بالحاجة إلى الحديث المباشر مع الحركة.
وجاء القرار بناء على عريضة قدمت قبل 4 أعوام من شخصيات سياسية أوروبية ومنظمات مناصرة لفلسطين تقول إن الاتحاد الأوروبي لم يلتزم بالإجراءات المتبعة عند تصنيف حماس في قائمة الإرهاب.
وطالبت الحركة دول الاتحاد الأوروبي “بتفعيل هذا القرار ورفع كافة أشكال الظلم عن الشعب الفلسطيني والدخول في حوار حضاري حقيقي يقوم على أساس من العدالة وحق الشعب الفلسطيني في التخلص من الاحتلال”.
ودعت الحركة أبناء الشعب الفلسطيني إلى “فضح الاحتلال وانتزاع حقوقهم من خلال التوجه إلى المحاكم الأوروبية لمقاضاته على جرائمه البشعة بحقهم وبحق أطفالهم ومقدساتهم”.
هذا ورحب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” خالد مشعل بالقرار عادّاً هذا القرار خطوة في الاتجاه الصحيح وتصحيحاً لخطأ سابق.
وفي تصريحات أدلاها مشعل لموقع “ميدل إيست مونيتور قال إن وضع حماس في الماضي على قائمة الإرهاب لم يستند على حقائق موضوعية وكان انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويتعارض مع حق الشعوب في مقاومة الاحتلال.
وأوضح مشعل أنه سيكون في مصلحة الاتحاد الأوروبي مواءمة نفسه مع القانون الدولي والإنساني الذي يضع معايير واضحة بعيداً عن التضليل الممارس تحت ضغط الكيان الإسرائيلي واستغلاله للمجتمع الدولي.
وحث مشعل قادة وحكومات الدول الأوروبية على القبول والتعاون مع قرار المحكمة واتخاذ التدابير اللازمة من أجل قرار سياسي شجاع لإزالة حماس من قائمة الإرهاب بالتنسيق مع قرار المحكمة ومع قيم العدالة والقانون وكذلك احتراماً لإرادة الشعب وحقه.
وقال مشعل إنه يأمل من جميع القوى الدولية بما في ذلك الولايات المتحدة أن تتخذ زمام المبادرة من أجل تصحيح خطأ الماضي الذي -كما يعلم الجميع- هو نتيجة للضغط “الإسرائيلي” ولا يمت للحقيقة بصلة.
وذكر مشعل الجميع -حسب وصفه- أنه طوال تاريخ حركته منذ إنشائها قبل 27 عاماً فإنها تحصر نضالها ومقاومتها المشروعة داخل الأراضي الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد أن: هذا حق طبيعي للحركة ولكل الدول الواقعة تحت الاحتلال الأجنبي وهذا متوافق تماماً مع القوانين الدينية والدولية كشأن الدول الأخرى في الشرق والغرب التي قاومت قوات الاحتلال.
وأوضح رئيس المكتب السياسي أن هذه الخطوة من المحكمة العامة في الاتحاد الأوروبي جنباً إلى جنب مع مبادرات أخرى تقدمت الأسبوع الماضي من دول الاتحاد الأوروبي مثل السويد التي اعترفت بالدولة الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني كلها خطوات تعد مهمة ويجب اتباعها من خلال وضع الأمور في سياقها وتصحيح الخطأ التاريخي بحق الشعب الفلسطيني.
وختم مشعل قائلاً: “الشعب الفلسطيني وكذلك الشعوب الأخرى التي عانت وما تزال من الاحتلال الظالم يتطلعون إلى اليوم الذي سيكون فيه المجتمع الدولي عموما والقوى العظمى خصوصاً يسمون الأشياء بأسمائها الحقيقية ويعرفون القوى الحقيقية للإرهاب والبلدان والأطراف التي تمارس الإرهاب الفعلي ضد الإنسانية فتلك الأطراف ترتكب أعمالا إرهابية بأبشع الأشكال باسم الدولة على مرأى ومسمع العالم دون أي مساءلة أو رادع وأولها الإرهاب الإسرائيلي”.
وقضت محكمة العدل الأوروبية أمس الأربعاء (17-12-2014) ببطلان قرار تصنيف حركة حماس في القائمة الأوروبية للمنظمات “الإرهابية”.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.