تقرير لصندوق النقد الدولي يحذر من كارثة مدوية ستصيب السعودية بفقدان احتياطاتها النقدية بأقل من 5 سنوات

حذر صندوق النقد الدولي من كارثة مالية مدوية ستصيب السعودية بفقدانها لاحيتياطاتها المالية خلال اقل من 5 سنوات ، وذلك في تقرير أصدره هذا الأسبوع، يتضمن تحذيراً جدياً للدول النفطية في الشرق الأوسط، بما فيها الأعضاء الكبار في منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”، وعلى راسها السعودية ، فيما اكد مراقبون ان نفقات الحرب التي تشنها على السعودية من الاسباب الرئيسة بعد هبوط اسعار النفط في توقع حدوث هذه الكارثة المالية المدوية.

وأشار التقرير، الذي وصف بجرس انذار بوقوع هذه الكارثة ، إلى أن التراجع المستمر في سعر النفط، منذ منتصف العام الماضي، سوف يكبد دول المنطقة خسائر تقدر بنحو 360 مليار دولار، خلال العام الحالي فقط.
وأعلنت عدة دول شرق أوسطية عن تسجيل عجز في موازناتها السنوية للعام الجاري، بينما عمدت دول أخرى إلى تعديل موازناتها، إثر تراجع سعر برميل النفط إلى 45 دولاراً، بعدما كان يتجاوز الـ100 دولار في العام الماضي.
وذكر صندوق النقد الدولي، في تقريره، أن “مصدري النفط سيكونون بحاجة إلى إعادة النظر في ميزانياتها وتقليص نفقاتها، واتباع سياسات مالية تضمن استمرارية التدفقات النقدية.”
وأضاف التقرير أن السعودية، التي تُعد أكبر منتجي النفط في العالم، في حاجة إلى ألا يقل السعر عن 106 دولارات للبرميل، حتى تحافظ على التوازن الاقتصادي.
وبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي فإن الاحتياطات النقدية لدى المملكة قد تكفي بالكاد لضمان تحقيق هذا التوازن لفترة لا تتجاوز 5 سنوات، إذا ما ظل سعر النفط عند 50 دولار للبرميل.
وفي تعليق لمراقبين اقتصاديين على هذا التقرير ، ان تقرير صندوق النقد الدولي لم يتناول تاثير الحرب التي تشنها على اليمن على اقتصادها واحتياطاتها المالية ، حيث تستنزف هذه الحرب احتياطاتها النقدية بشكل هائل حيث لم يتوقع المسؤولون السعوديون استمرار هذه الحرب لهذه المدة الطويلة التي زادت على تسعة شهور منذ مارس – اذار الماضي حيث شنت الرياص عدوانها على اليمن وكان المسؤولون السعوديون يتوقعون استسلام اليمن لعدوانها خلال الاسابيع الاولى للحرب وهذا مالم يحدث ،
وكانت مراكز ااستخبارات اقتصادية قد كشفت في شهر اكتوبر الماضي ، ان البنك المركزي السعودي يواجه ازمات توفير الاموال اللازمة لتامين حربها على اليمن وباتت تتحرك بصورة دراماتيكية لتوفير هذه الامول حتى من حلال بيع استثمارات وسحب سيولة مالية معدة للاستثمار العالمي في منعطف خطير في الوضع المالي السعودي هو الاول من نوعه بتاريخ السعودية .
ورغم تكتم السلطات السعودية على مازقها الكبير في تامين الاموال اللازمة في عدوانها على اليمن ، فقد صرح الرئيس التنفيذي لشركة الاستخبارات المالية “إنسايت ديسكفري” بأن البنك المركزي السعودي انتزع قرابة 50 إلى 70 مليار دولار من شركات إدارة الأصول العالمية خلال الأشهر الستة الماضية، كجزء من خطة السعودية لحشد مواردها المالية داخل الدولة في وقت الأزمات. إذ قال محلل في شركة استخبارات جيوسياسية: “يشعر السعوديون براحة أكبر بزيادة السيولة داخل الدولة في أوقات الأزمات.”
ويُعتبر هذا الوضع تحولا دراماتيكيا لثروات السعوديين، إذ تشير تقديرات مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس” للأبحاث إلى عجز بنسبة 7.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مقارنة بنسبة 20 بالمائة من فائض الناتج المحلي الإجمالي في العقد الماضي.
وكانت السعودية قد باعت سندات خلال فصل الصيف الماضي لجمع أربعة مليارات دولار على الأقل، بسبب أزمة السيولة التي خلقها الانخفاض الحاد في أسعار النفط.
وتستغل السعودية، التي ترأس منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، أسواق السندات لأول مرة منذ ثمان سنوات، إذ يتقلص جبل أموالها من عائدات النفط.
ويؤكد المراقبون الاقتصاديون والعسكريون ان ألسعودية انفقت عشرات المليارات من الدولارات لتامين نفقات العدوان على اليمن وهي تتكتم على حجم الانفقا العسكري الذي تورطت به في هذا المجال، ، وأعطت أيضا مليارات الدولارات من المساعدات المالية إلى مصر بضغوط امريكية.
وشهدت احتياطيات النقد الأجنبي في البنك المركزي السعودي تراجعا من 746 مليار دولار في 2014 إلى 669 مليارا في نهاية يوليو/ تموز الماضي. ورغم ذلك أمر الملك سلمان بن عبد العزيز في وقت سابق من هذا العام بتخصيص 30 مليار دولار لبرامج الإنفاق، بما في ذلك دفعات كبيرة لموظفي الدولة.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.