تقرير امريكي : واهم من يفكر ان السعودية ستذهب لشن الحرب على ايران وحزب الله

قال تقرير مجلة “ناشينال إنتيريست” الأمريكية ٫ انه على الرغم من توتر الأزمة واحتدام الصراع بين السعودية التي تمثل المعسكر السني – الوهابي – ، وإيران صاحبة المعسكر الشيعي، فإن الرياض تبدو عاجزة عن الدخول في مواجهة مع طهران.

وتعتبر الصحيفة أن “الذي يفكر أن السعودية سوف تذهب لقتال حزب الله واهم، ولا ينبغي التفكير أيضاً بأن إسرائيل -على الرغم من تحالفها المتنامي مع السعودية- يمكن أن تشن حرباً على الحزب في هذه المرحلة”.
وتستطرد بالقول: “في سوريا فقدت السعودية نفوذها، واستطاعت إيران بمساعدة روسيا بسط سيطرتها، كما أن طهران في العراق تمثل القوة الكبيرة والفعلية على الأرض، وعندما يتباهى الإيرانيون بأنهم يسيطرون على بيروت ودمشق وبغداد فإنهم لا يبالغون”.
وحول الدول التي من الممكن أن تساند السعودية، تقول الصحيفة إن الرياض لا تملك هذا التأثير، بل إنها تفقد نفوذها في مصر الحليفة لها، كما أن الإمارات ليس لديها ما يمكن تقديمه لها، وفق الصحيفة.
واستندت الصحيفة إلى توقعها بعدم دخول السعودية في حرب عسكرية مع إيران، إلى المقارنة بين قوة الدولتين المتفاوتة في الأسلحة وعدد الجنود والإمكانات العسكرية.
وتقول إن إيران لديها قوة عسكرية كبيرة تتألف من 550 ألف جندي، ولديها ترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية القصيرة ومتوسطة المدى إضافة إلى صواريخ “كروز”، وهي تسعى إلى تطوير ما لديها من سلاح نووي، والطائرات العمودية الهجومية.
وتمتلك إيران أيضاً تكنولوجيا تصنيع الطائرات دون طيار، علاوة على القوة الكبيرة في جهاز الحرس الثوري، التي تتمتع بخبرة كبيرة في مجال القتال والمواجهة العسكرية، بحسب الصحيفة.
وفي المقابل، تمتلك السعودية جيشاً أصغر بكثير من الجيش الإيراني، بدليل أنها استعانت بقوات باكستانية ومصرية خلال حروب المملكة السابقة، كما اقتصر عمل القوات السعودية في حرب اليمن على الطيران الحربي والمجال الجوي.
وتضيف الصحيفة: إن “إيران تبدو أكثر استقراراً على الصعيد السياسي، مقارنة بالسعودية التي شرعت بإعادة تشكيل المجتمع السعودي، خاصة في مجالات الاقتصاد والثقافة والنظام السياسي، الأمر الذي يخلق عداء كبيراً مع النخب التقليدية”.
وترى الصحيفة : أن اللاعب الآخر في معادلة الصراع السعودي الإيراني هو “حزب الله” اللبناني، والذي تصفه بـ”القوة غير التقليدية الأكثر تنظيماً” والتي يبلغ عدد مقاتليها أكثر من 20 ألف مسلح، إضافة إلى أن الحزب يمتلك قدراً كبيراً من التكنولوجيا العسكرية والدبابات والطائرات من دون طيار، علاوة على نحو 150 ألف صاروخ .
وعلى الرغم من الحديث عن وجود قوتين في لبنان، إحداهما سنية والأخرى شيعية، فإن الأكيد أن “حزب الله” هو المسيطر، في حين ترى الصحيفة أن المحاولة السعودية الأخيرة (استقالة الحريري) لن تكون مجدية نظراً للنفوذ السعودي المحدود في لبنان .

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.