ترامب يبرر منع تزويد المعارضة السورية بالسلاح لانعدام الجدوى منه وخطورة البرنامج

بعدما فوضه الكونغرس في ابريل الماضي بتزويدها بالسلاح ٫ اكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن قراره وقف برنامج الدعم الأمريكي للمعارضة السورية جاء نتيجة “لانعدام جدوى هذا البرنامج وضخامته وخطورته” ٫ وذلك في اعتراف ضمني بالهزائم المتكررة التي تكبدتها المعارضة السورية المسلحة، وتشرذمها على وقع تقدم قوات الجيش السوري وحلفائه ولاسيما بعد خسارة المعارضة لحلب .

ووجه ترامب انتقادات لاذعة لصحيفة “واشنطن بوست” لترويجها معلومات أكدت فيها أن قراره بوقف دعم المعارضة جاء بعد اجتماع بمستشاريه عشية لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هامبورغ على هامش قمة “العشرين” مؤخرا.

ترامب : برنامج تزويد المعارضة بالسلاح يتطلب انفاقا طائلا ويشكل خطورة

وكتب ترامب على “تويتر”: “واشنطن بوست”، /التي استحوذ عليها صاحب موقع أمازون/، لفقت معلومات لا أساس لها من الصحة حول حيثيات قرار وقف دعم المعارضة السورية، فيما استندت في قراري إلى ضرورة وضع حد لإنفاق طائل، وخطير، وغير فعال على المسلحين السوريين الذين يقاتلون /الرئيس السوري بشار/ الأسد”.
وكان الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، أطلق سنة 2013 برنامجا لدعم المعارضة السورية المعتدلة التي بحث آنذاك عن أي سند لها في قتال الحكومة السورية.
وكان آلاف المقاتلين المنتمين لفصائل المعارضة قد تلقوا التدريب والسلاح الأمريكي لمواجهة الجيش السوري وحلفائه، فيما كانت تشكك أوساط تعددت في واشنطن والعالم في قدرة هذه المعارضة على قلب الوضع في سوريا والإطاحة بالسلطة الشرعية فيها٫ ف ظل دعم قواي تتلقاه دمشق من ايران وروسيا.

تفاصيل تفويض الكونغرس لترامب بتزويد المعارضة السورية بالسلاح

وكان الرئيس ترامب قد حصل من الكونغرس الامريكي على تفويض في الثامن من ابريل الماضي لتزويد المعارضة السورية بالسلاح ٫ في خطوة تصعيدية ولمواجهة انتصازات الجيش السوري وحلفائه ٫ وشمل التفويض إرسال صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، من طراز “مانباد”، للمعارضة السورية، بعد ساعات من الضربات الصاروخية على قاعدة الشعيرات العسكرية وسط سوريا.
وينص مشروع القانون الجديد على أن توزيع هذا السلاح يتطلّب دعماً بالإجماع من الوكالات العسكرية والاستخبارية الأمريكية؛ خشية وصول تلك الصواريخ إلى مجموعات متطرّفة في سوريا.
وصرّح ناطق باسم لجنة الخدمات المسلّحة في مجلس النواب الأمريكي لرويترز، أن “المعنيين لا يزالون يعتقدون أن إرسال صواريخ مانباد إلى سوريا هو اقتراح خطر جداً”، ولكن “الوضع في سوريا متحرّك جداً، إلى درجة أنهم تردّدوا في استبعاد أي خيار يريد قائد عسكري التفكير فيه”.
ويعتبر “مانباد” أشهر الصواريخ المضادة للطائرات، يحمل على الكتف، وارتبط في الذاكرة بالحرب الأفغانية ضد الاحتلال السوفييتي، حيث كان السلاح الأبرز الذي ساعد على طرد السوفييت، بعد سنوات من الحرب على الأراضي الأفغانية.
يبلغ طوله 1.52 متر، بقطر يبلغ 70 مليمتراً، ووزنه 15.7 كيلوغراماً، ويصل مداه إلى خمسة كيلومترات، بارتفاع 4800 متر.
ويبلغ وزن الرأس الحربي للصاروخ ثلاثة كيلوغرامات، وهو مزوّد بصمام تقاربي، أما سرعته فتفوق سرعة الصوت، ويعمل نظام الدفع في المحرّك الصاروخي بالوقود الصلب، مع معزز منفصل للمرحلة الأولى من المسار.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.