بعد تفاعل الازمة السياسية في العراق .. وزير النفط المستقيل عادل عبد المهدي يحذر من خطر وقوع انقلاب يعطل الدستور ويلغي البرلمان

لاول وبشكل مكشوف حذر وزير النفط عادل عبد المهدي القيادي في المجلس الاعلى ، من وقوع انقلاب يقوده ضباط من الجيش ب علىعمل تعطيل الدستور واسقاط العملية السياسية ،على ضوء ما تشهده البلاد من اعتصام للتيار الصدري امام بوابات المنطقة الخضراء التي فيها مقر الحكومة و السفارتان الامريكية والبريطانية ، وتجاذبات بين قادة التحالف الوطني الشيعي في وقت شهدت مواقع التواصل العراقي للتيار الصدري اشادات كبيرة بقائد عمليات بغداد الفريق الركن عبد الامير الشمري ووصفه بسي سي العراق في اشارة الى الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي قاد الانقلاب العسكري ضد الاخوان واستلم السلطة في البلاد .

وشدد عبد المهدي في مقالته على التحذير من خطر ” الانقلابات ” دون ان يذكر الجهة التي تدعمها امريكا او بريطانيا او كليهما قائلا : “وضع البلاد على عتبة الانقلابات والثورويات والفردنة والفوضى، التي كلفت البلاد أكثر بكثير مما يكلفه الصبر والعودة الى الشرعية والسياقات الدستورية والعمل المؤسساتي”.
وكشف وزير النفط عبد المهدي ، الذي كان قد قدم استقالته الى رئيس الحكومة العبادي ، وهو من ابرز قيادات المجلس الاعلى الإسلامي ، في مقالة عممها الى مواقع خبرية عرافية واستلمت نهرين نت نسخة منها ، عن محاولات تجري “خلف الكواليس” لتجميد الدستور، وفيما حذر من وضع البلاد على عتبة “الانقلابات والثورويات”، شدد على ضرورة التمسك بالدستور و”الشرعية”.
وجاء في مقالة الوزير المستقيل عبد المهدي، إنه التقى احد كبار المسؤولين المعنيين بشأن التغييرات الوزارية.. وقال له :” ماذا انتم فاعلون؟ أجابه المسؤول المعني بان الرأي الذي تقرر مؤخراً هو الذهاب الى التغيير الشامل.. فأشكل عليه محدثي بان ذلك سيتطلب استقالة الحكومة بمجملها وموافقة مجلس النواب.. فرد عليه المسؤول المعني، نعم المشكلة هي في مجلس النواب.. فسأله محدثي ماذا انتم فاعلون؟ فجاءت الإجابة، هناك تفكير بحل مجلس النواب.. فأشكل عليه محدثي بأن الدستور لا يسمح بذلك.. فجاء الرد هناك مادة تسمح بذلك.. فاشكل عليه محدثي ان هذه المادة سبق وطرحت ورفضت.. فاجابه المسؤول المعني إذن لابد من تجميد الدستور”.
وأضاف عبد المهدي، “كنت قد سمعت مثل هذا الكلام من مصادر أخرى، لكن أن اسمعه على هذا المستوى المباشر والرفيع، شيء آخر، فما العمل؟ هل انقل الأمر لرئيس مجلس الوزراء، فيكفي ذلك للقيام بواجبي وإبراء ذمتي من المسؤولية ومن اليمين الدستوري الذي أديته؟ أم اذهب الى (التحالف الوطني) أم بقية القوى السياسية لأعلن ماذا يجري في الكواليس من أفكار خطرة، فتتفجر نقاشات لها أول وليس لها آخر؟ أم انقل الأمر للتيار الذي اعمل معه، فيقال أن المسألة لا تتعدى صراعات حزبية؟ فلم أجد جهة أسرع وأكثر أمانا من الرأي العام”.
وتابع “لذلك أطلقت رسائل الاستقالة وترتيباتها، مع حرص شديد على التمسك بالقانون وعدم إدخال الارتباك في عملنا أو عمل غيرنا الرسمي. فاستقالتي في 8/9/2015 تم إهمالها، ولم أتلق عليها جواباً، رغم إعادة نشرها علناً في 24/2/2016.. كذلك الأمر بالعديد من المداخلات والملاحظات التي نبديها او يبديها غيرنا من مسؤولين، والتي تدخل القناعة وكأن هناك مساراً محدداً نسير به، وبأننا أصبحنا مجرد أدوات أو غطاء لهذا المسار غير المقبول والمحفوف بالمخاطر، فقمت بما قمت به، دون أن اعلم أحدا.. فلم اطرح دعوة للزملاء الوزراء للاستقالة أو لعدم حضور اجتماعات مجلس الوزراء.. ولا ادعوهم للخروج عن اي سلوك غير نظامي أو دستوري.. فموقفي موقف فردي اتخذته دون اطلاع احد خوفاً من الإشكالات.. وأردت دق جرس إنذار آخر ليس إلا.. خصوصاً وان موضوع التعديل الوزاري قد طُرح في جلسة مجلس الوزراء بتاريخ 15/3/2016 وصدر بيان عن الأمانة العامة به، والذي يناقض تماماً ما سمعته من محدثي في اللقاء الثنائي”.
وأشار عبد المهدي في مقالته إلى أن “البعض يتحجج أن الدستور فيه ثغرات أو أن القوى السياسية تعرقل الإصلاحات أو أن مجلس النواب هو عثرة في الطريق، وهذا كلام يرد بنفسه على نفسه.. فالكل من رئيس الجمهورية الى النواب وأعضاء مجالس المحافظات والحكومات المحلية والدرجات الخاصة والهيئات والسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية نتاج هذا الدستور”، مشددا على أنه “لا حل لهذه الأزمة أو غيرها سوى التمسك بالشرعية والدستور وسياقاته”.
يذكر ان تقريرا للمخابرات الغربية نشره ” راديو اوستن ” الاوروبي كشف عن مخطط سعودي يقوده لاسفير السعودي السبهان وباشراف كامل من المخابرات السعودية يهدف الى شق صف التحالف الشيعي لاسقاط ما تسميه الرياض ” الحكومة الشيعية” في العراق ، فيما هي في حقيقة الامر حكومة تضم السنة والاكراد بالاضافة الى الشيعة ، ولان رئيس الوزراء شيعي فان السعوديين يعتبرون الحكومة كلها شيعية ، في وقت لوحظ نجاح الشيوعيين والليبراليين والعلمانيين في اقناع التيار الصدري بالسماح له للمشاركة في الاعتصام ، وهؤلاء جميعهم هم اعضاء التيار المدني الديمقراطي الذي تمتلك كتلة برلمانية تتالف من فقط 3 نواب ويراسها النائب مثال الالوسي الذي زار اسرائيل مرتين احداها كانت بصورة علنية ، وهذا التيار نجح في اقامة علاقات وثيقة مع السفير السعودي ثامر السبهان في ظل حديث في مواقع التواصل الاجتماعي عن حصولهم على دعم مالي كبير من السعودية لتشتيت التحالف الوطني .

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.