بعد الضحة الواسعة التي شهدها المغرب والدول العربية .. السلطات السعودية تفرج عن المواطنة المغربية لمياء وتعيدها لبلادها

بعدموجة غضب شعبي عارم في المغرب والعالم العربي ضد السلطات السعودية ، لاعتقالها فتاة مغربية واتهامها بالزنا وعدم معاقبة كفيلها السعودي الذي ارغمها على الزواج منها ، اضطرت السلطات السعودية للافراج عن لمياء معتمد لتعود الى بلادها، واستقبلتها أسرتها صباح اليوم الجمعة بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، وهي سيدة كانت قد نشرت مقطع فيديو قالت إنها سجلته من سجن بالسعودية.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية المغربية قد أعلنت عن قرار نهاية العام الماضي، بإيقاف التصديق على وثائق المواطنات الراغبات في العمل خادمات بالمملكة العربية السعودية، بغاية “تفادي المشاكل والوضعيات الصعبة التي تعاني منها بعض المواطنات المغربيات اللواتي يتم استقدامهن للعمل كخادمات منزليات بالمملكة العربية السعودية”.
وكرّرت لمياء في تصريحات مصوّرة بالفيديو، ما جاء في اتهاماتها بكون الزوج اعتدى عليها برفقة أصدقائه، وعندما قامت برفع شكوى ضده تم اعتقالها ومحاكمتها، متقدمة بالشكر لكل من تضامنوا معها وللملك المغربي الذي اضطر للتدخل للافراج عنها بعد موجة الغضب الشعبي في المغرب ، وقالت انها انتقلت إلى السعودية في البداية للعمل على أساس مربية أطفال.
وكان والدها إن ابنته ذهبت للعمل بعقد مربية، إلّا أن الكفيل الذي كان يهدف إلى الاقتران بها، قام بتزوير عقد الزواج، ممّا تسبب في محاكمته في بادئ الأمر، قبل أن يتحوّل هذا العقد إلى عقد رسمي.
وعودة إلى الفيديو الذي فجر الواقعة، فقد ذكرت لمياء أن قضيتها بدأت عندما تعرّفت الى شخص قالت إنه سعودي الجنسية عبر فيسبوك، واتفقت معه على تربية أبنائه وفق عقد عمل، إلّا أنها وجدت نفسها مجبرة على الزواج به، متحدثة عن أنها تعرّضت لسوء المعاملة من طرفه، وأنها قامت برفع دعوى قضائية ضده.
إلّا أن السفارة المغربية بالسعودية لم تقف إلى جانبها، تردف لمياء، ممّا أدى إلى حبسها لغياب الكفيل، متحدثة عن قضائها لـ 14 شهرًا في السجن بعد الحكم عليها بسنتين، وبضعة أيام في مستشفى للأمراض العقلية، وأنها ليست المغربية الوحيدة في هذا السجن، وهي تصريحات لم تتمكن CNN من تأكيد صحتها بشكل مستقل.
وشهدت قضية لمياء معتمد احتجاجات واسعة في شبكات التواصل الاجتماعي بالمغرب، ودخلت على الخط عدة جمعيات حقوقية، منها منظمة فتيات الانبعاث، التي تضامنت مع كل الفتيات المهاجرات جراء “ما يمارس عليهن من “عنف جسدي ونفسي من طرف مجرمي القيم وأصحاب النفوس الضعيفة” وفق تعبيرها.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.