العلامة الشيخ نمر النمر يحذر السلطات السعودية من اعتماد القمع في التعامل مع مطالب المواطنين ويطالب باطلاق سراح المعتقلين

دعا إمام وخطيب جمعة العوامية العلامة الشيخ نمر باقر النمر شعوب المنطقة إلى أن تتحمل مسؤوليتها الدينية في الوقوف ضد القمع المفرط الذي تمارسه الأنظمة السياسية بحق شعوبها المطالبة بالحرية والكرامة.

وفي خطبة الجمعة وأمام حضور حاشد من المصلين، شدد النمر على أن شعوب المنطقة ليست ملكاً للأنظمة الحاكمة، مؤكداً على حقها في التحرر من سلطة الاستبداد والدكتاتورية.
ورفض آية الله آل نمر تصوير ما يجري من أحداث في البحرين على أساس أنه صراع طائفي، مؤكداً أن الطغيان والدكتاتورية لا تتدين بدين أو مذهب، وأن ما يدفع الأنظمة للإفراط في لغة القمع هو الحفاظ على السلطة لا غير.
وحث على نصرة الشعوب والمجتمعات الحرة أياً كانت وأياً كان انتماؤها المذهبي، مشيراً إلى أنه لا فرق بين السعودية والبحرين، أو بين بريدة و القطيف، أو بين جدة و الأحساء. وتابع بأن الإسلام خيمة تجمع وتحمي كل المسلمين بمختلف مذاهبهم وطوائفهم.
وحذر من أن يتحول المظلوم إلى ظالم لأخيه المسلم، فيظلم الشيعي السني أو يظلم السني الشيعي.
وشدد على مطالبته بالإفراج عن سراح جميع معتقلي الرأي من السنة والشيعة، خاصاً منهم إصلاحيي جدة والشيخ توفيق العامر والسجناء المنسيين.
وأضاف أن المطالبة بالحقوق من خلال التظاهر والتعبير السلمي هو حقٌ مشروع ومسؤولية شرعية، وأن أياً من المذاهب الإسلامية لا تحرم التعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق بصورة سلمية.
وأوضح أن الأنظمة السياسية في المنطقة هي التي تدفع الشعوب لخيار التظاهر السلمي حينما توصد أبوابها أمام المطالب المشروعة التي تنادي بها الشعوب، مضيفاً بأن الكثيرين ممن طرقوا ما قيل أنها أبواب مفتوحة، غيبوا في الغرف المغلقة في إشارة على ما يبدو إلى الشاب مفيد الهنيدي الذي اعتقلته السلطات مؤخراً بعد أن قدم اعتراضاً رسمياً لإدارة مرور القطيف طالب فيه بإسقاط مخالفة مرورية.
وفي ذات السياق انتقد آل نمر بشدة ما أقدمت عليه القوات السعودية من مداهمات وانتهاك حرمة البيوت وترويع الأهالي بالأسلحة.
وحذر من تكرار سياسة المداهمات، مشدداً بأن عواقبها ستكون وخيمة على المعتدي حيث أن الدفاع عن العرض والمال مسؤولية شرعية وفطرة إنسانية.
وكانت قوات الأمن السعودية داهمت قبل أيام عدة من البيوت واعتدت على الممتلكات الخاصة لأصحابها.
وقد نسب مراقبون للأهالي تعرض أموالهم للسرقة من قبل القوات.
وأوضح آية الله آل نمر أن لغة الرصاص واللجوء للحلول الأمنية هي السبب الأساس في التوتر الذي تشهده المنطقة مؤكداً على أننا نستمد قوتنا من الله ولا نخاف لغة الرصاص ومن يريد أن يحاورنا فليأتي لنا هنا ومنازلنا مفتوحة ولن نذهب إلى أحد حسبما ذكر.
وتعليقاً على ذكرى أربعينية شهداء العوامية شدد على ضرورة التمسك بمنهج الشهادة لأنه سبيل تحصيل الحقوق والكرامة.
وأشار إلى المقام العظيم الذي جعله الله سبحانه للشهداء، وأن الجرحى الذين يتعرضون للاعتداءات الجسدية والنفسية ويقابلونها بالصبر والثبات لهم مقام الشهداء يوم القيامة.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.