الشيخ نعيم قاسم : مصممون على الاستمرار في التحضير لردع العدو الاسرائيلي والارهاب التكفيري مشروع خطير على الانسانية جمعاء

أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم تصميم الحزب على الاستمرار بلغة المقاومة سواء فكَّر العدو الإسرائيلي الآن بالاعتداء أو لم يفكر، مشددا على اأن الإرهاب التكفيري مشروع خطير ليس على المسلمين فقط بل على الإنسانية جمعاء، وليس علينا كمقاومة فقط بل على لبنان وعلى كل البلدان العربية والإسلامية والعالمية.

وشدد الشيخ نعيم قاسم ، “إسرائيل ليست عدواً يكتفي بما أخذ بل هي عدوٌّ يفكر دائماً بالاعتداء والاحتلال. ألا تلاحظون معي أن إسرائيل تناقش بشكل يومي متى تخوض حرباً ضد لبنان وهل يصح أن تخوض الآن أو بعد ذلك وأننا نستفيد أكثر من تأجيل الحرب أو من تسريع الحرب، إذاً السؤال المطروح لماذا من حق “إسرائيل” أن تفكر دائماً بالحرب والاعتداء علينا واحتلال بلدنا ولا يحق لنا التفكير بكيفية ردعها وحماية أنفسنا وبلدنا والقيام بالجهوزية اللازمة للتصدي لها كي لا تفكر بالاعتداء علينا. قلنا مراراً وتكراراً هذا العدو الإسرائيلي لا يفهم إلا لغة المقاومة”.
وافاد موقع “العهد” ان الشيخ قاسم قال في كلمة ألقاها خلال احتفال تكريمي أقامته “جمعية القرآن الكريم” وبلدية الغبيري للفائزين في مسابقة القرآن الكريم في قاعة الجنان، ان العقل يقول إنه لا حماية إلا بالبقاء على الاستعداد والجهوزية، حتى إذا جاءت اللحظة التي يفكر فيها الإسرائيلي أن يعتدي سيجد رداً قاسياً يردعه.
واضاف، إن “من يراقب مواقف حزب الله خلال كل هذه السنوات، سواء بالنسبة للموقف من “إسرائيل” العدو أو الموقف من التكفيريين المنحرفين في موقع العدو يجد أن ما قلناه وما عبرنا عنه بدأ ينكشف للقوى المختلفة سواء كانت محلية أو إقليمية أو دولية. قلنا مراراً وتكراراً بأن “إسرائيل” عدو يفكر دائماً بالاحتلال والاعتداء وأخذ حقوق الآخرين والتسلط على الناس، وجاء من يقول لنا يجب أن لا نستفز “إسرائيل” ونتفاهم معها فتكتفي بما عندها، ثم بعد ذلك نعيش نحن الطمأنينة في بلدنا وأماكننا، ماذا كانت النتيجة؟ اجتاحت “إسرائيل” لبنان سنة 1982 وتمسكت باجتياحها ولم تخرج إلا سنة 2000 بعد 18 سنة من الاجتياح الكبير، ولولا ضربات المقاومة الإسلامية وأعمالها وتضحياتها لما أمكن أن تخرج “إسرائيل” من لبنان، إذاً هذا دليل عملي أن هذا المحتل لا يمكن أن يرتدع ولا أن تتحرر الارض إلا بالمقاومة”.
وتابع الشيح قاسم: “إننا قلنا مراراً وتكراراً أيضا أن الإرهاب التكفيري مشروع خطر ليس على المسلمين فقط بل على الإنسانية جمعاء، وليس علينا كمقاومة فقط بل على لبنان وعلى كل البلدان العربية والإسلامية والعالمية، وكان هناك من يقول لولاكم لما جاء الإرهاب التكفيري بما يعني أن الارهاب التكفيري ردة فعل على المقاومة وعلى النقاء والاستقامة وعلى الإسلام المحمدي الأصيل، هؤلاء ليسوا ردة فعل، هؤلاء شياطين بلباس مسلمين، هؤلاء وحوش لا يطيقون أنفسهم فكيف يطيقون الآخرين؟ ونلاحظ اليوم في العالم كل الذي يدفعون أثماناً في مقابل الإرهاب التكفيري هم الذين رعوا هذا الإرهاب وموَّلوه ودعموه ثم انقلب عليهم، هذا الوحش التكفيري لا معالجة له إلا بطريقين: الأول عبر إيقاف المد الفكري الوهابي الذي يعمل على تربية الناس بطريقة خاطئة ومنحرفة، والثاني من خلال منع التمويل والدعم السياسي والعسكري والرعاية الدولية والإقليمية لهذه الجماعات”.
ورأى الشيح قاسم أن “داعش وهمٌ كبير لم تكن لتحتل الموصل والرقة ولم تكن لتقوم بتفجيرات في أماكن مختلفة في العالم منها بروكسل وفرنسا وغيرهما، لولا أن هؤلاء رعوهم وساعدوهم تحت عنوان أن يقتلونا نحن وهم يكونون بمأمن، فتبيَّن أنهم يستفيدون من هذا الدعم ليقتلونا وثم يتجهون إليهم ليقتلوهم”، معتبراً أنه “آن الأوان ليقف الجميع أمام هذا الخطر وكفى تبريرات لأسباب الإرهاب التكفيري، هذا الإرهاب التكفيري سرطان يجب أن يُجتث، وكل من يدعم التكفيريين فكراً أو دعماً أو مالاً بمختلف وسائل الدعم هو شريك مع هذه الغدة السرطانية الموجودة في العالم الإسلامي وهم أبعد ما يكونون عن الإسلام، لسنا قلقين من أنهم سيُحسَبون على الإسلام أبداً لأنه الحمد لله نور الإسلام المحمدي الأصيل ونور المقاومة ساطع وقد بيَّن سوء هؤلاء وابتعادهم عن دين الله تعالى”.
وقال نائب الأمين العام لحزب الله إن تصريح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن “الإرهاب لا ينبع من الاحتلال وإنما من أيديولوجيا دموية”، فما قصده بذلك هو أن “إسرائيل” لم تسبب الإرهاب وإنما الفلسطينيون الذين يحملون إيماناً بسبب الإيديولوجيا الدموية هم الذين يرتكبون الأعمال الإرهابية وجماعة داعش وما شابه”. وتابع: “نقول لنتنياهو إن القسم الأول صحيح فالإرهاب لا ينبع من الاحتلال لأن من يقاوم الاحتلال لا يمكن أن يكون إرهابياً وبالتالي المقاومة هي التي تنبع من الاحتلال وهذا ما نحن عليه وكذلك الفلسطنيون، والقسم الثاني صحيح فالإرهاب ينبع من إيديولوجيا دموية واليوم “إسرائيل” تشترك مع التكفيريين أن كليهما لديه إيديولوجيا دموية، “إسرائيل” إيديولوجيتها أن تكون هي الدولة اليهودية العنصرية التي تحكم العالم وتبيد من يعاديها أو يكونون عبيدا لها، والتكفيريون لا يقبلون أي نظام حكم ولا أي جماعة ولا أي قيادة ولا أي مجموعة تحكم إلا إذا كانوا هم يتحكمون بها وإلا يقتلون الناس، إذاً أصبح الأمر واضحا: الإيديولوجيا الدموية هي عند إسرائيل وعند الإرهاب التكفيري”.
وحول شبكة الإنترنت غير الشرعية، أشار الشيخ قاسم إلى أن فيها مشكلتين: الأولى أمنية والثانية اقتصادية لها علاقة بمخالفة القوانين وحرمان الخزينة اللبنانية من أموال طائلة، مضيفاً: “الآن وقد بدأت تتكشف الخيوط التفصيلية بحمد الله تعالى لسد ثغرة من ثغرات الأمن وثغرة من ثغرات الفساد في لبنان، نأمل ونتمنى أن تسير التحقيقات في الإنترنت غير الشرعي إلى آخر المطاف وأن يُحاسَب المرتكبون بأقسى أنواع الحساب، وأن لا يكون هناك تدخلات سياسية ولا طائفية لحماية المرتكبين تحت أي عنوان من العناوين. الذين قاموا بهذا العمل مرتكبون يتحملون المسؤولية عن قصد أو غير قصد لكن في نهاية المطاف يوجد فساد وهذا بالحد الأدنى. هل سنسمع بأنه بدأت محاسبتهم؟ بدأنا نسمع بأن هناك ضغوطات على القضاء حتى لا يحاسبهم وحتى يتعاملوا مع الأمر كأنه أمر عادي، لا هو أمر غير عادي وأعتقد أن عليه يتوقف الكثير من الأمور”.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.