السيد نصر الله : سنتصدى للمخططات السعودية التي تسعي لتدمير المنطقة بتنسيقها وتحالفها مع الولايات المتحدة

رد الامين العام لـ”حزب الله” ، السيد حسن نصر الله، على التصريحات الأخيرة لوزير الدولة السعودي لشؤون دول الخليج، ثامر السبهان لتشكيل تحالف ضد حزب الله ، متهما السعودية بتنفيذ تدخلات تدمر المنطقة ٫ مشددا على ان حزب الله اكبر من اي تحالف ينفذه السبهان وترعاه السعودية.

وتعليقا على دعوة السبهان لتشكيل تحالف دولي ضد “حزب الله”، قال نصر الله، في كلمة ألقاها اليوم الأحد: “كلام السبهان يؤكد ما قلته سابقا عن تحالفات دولية لمواجهة المقاومة، وحجة السبهان المحافظة على الأمن والسلام الإقليمي”.
وقال السيد نصر الله، أنه “لتحقيق هذا الأمن يجب على السعودية أن تبتعد وتكف عن التدخل في شؤون المنطقة”، قائلا إن تدخلات السعودية مع أمريكا وإسرائيل هي “ما يدمر المنطقة”.
وتابع نصر الله: “عندما قرأت تصريح السبهان وجدت فيه إيجابيات مهمة، الأولى أنه يسلم بأن العقوبات ليست هي الحل وبالتالي لا يمكن الرهان عليها، ثانيا أنه يعترف بأن حزب الله قوة إقليمية كبرى ولا يمكن مواجهته إلا بتحالف دولي صارم”.
وشدد نصر الله علي ان ذلك “يعني أن الذهاب إلى تحالفات لبنانية لمواجهة حزب الله غير مجد، حزب الله أكبر من أن يواجهه السبهان بتحالف محلي، وهو يعرف أن حكام السعودية لا يستطيعون القيام بأي شيء مع حزب الله ولذلك هو بحاجة إلى تحالف دولي”.
وشدد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خلال الحفل التأبيني بمناسبة مرور اسبوع على استشهاد المجاهدين الشهيد القائد علي هادي العاشق والشهيد المجاهد محمد حسن ناصر الدين أن دماء الشهداء هي التي صنعت الانتصارات، وتصنع الانتصارات.
وقال السيد نصرالله ان الشهداء استشهدوا في البادية السورية التي تبلغ مساحتها عشرات الاف من الكيلومترات وهي التي توصل إلى دير الزور والميادين والبوكمال والحدود السورية والعراقية وهذه المعركة كان لابد منها وما زال لابد منها لأن المعركة مع داعش لا تنتهي إلا بازالتها من الوجود.

الشهيد العاشق امضى زهرة شبابه في جبهات الجنول والبقاع وسوريا

و أكد السيد نصرالله ان الحاج عباس العاشق لم يتردد عن الإلتحاق في الجبهة بأي معركة، زهرة شبابه وعمره أمضاها في الجبهات من الجنوب إلى البقاع إلى سوريا، وهو الحاج المتدين والمهذب والخلوق والمربي والاب، والعسكر الذين كان يدربهم ويقودهم كانوا يشعرون بأنه والد لهم، ومن أهم مميزاته هو الحضور المباشر في الميدان وفي الخطوط الأمامية وهو استشهد في الخط الامامي مثل كل قادتنا.
واعتبر الامين العام لحزب الله انه إذا كان البقاع وقرى بعلبك الهرمل تنعم بالامن والسلام والهدوء اليوم فلأن هناك قادة متل الحاج عباس وشهداء مثل الشهيد محمد ناصر الدين.
وفي كلمته قال السيد نصرالله ” في مقاومتنا عشرات الشهداء من الشباب الذين كانوا يصنفون بالابناء الوحيدين لعائلاتهم ولدينا أعداد كبيرة ممن لا زالوا في الجبهات. وفي مواجهة اسرائيل قضى العشرات من هؤلاء وكذلك الأمر في مواجهة الارهاب التكفيري، وهذه ميزة وثروة انسانية يملكها لبنان”.
واوضح ” نحن في المقاومة لا نقبل أخذ شاب وحيد إلى جبهات القتال إذا لم نحصل على اذن الوالدين، أي الأب والأم معاً، وفي طبيعة الأمور يكون اذن الأم أصعب، وخلال فترة رفضنا أخذ هؤلاء رغم موافقة الأب والام ولكن كان يأتي إلى مقرات الحزب أباء وأمهات يطلبون ذلك، وكانوا يكتبون لي إلى حد التمني السماح لابنائهم الذهاب إلى الجبهة”.
وحول المعركة مع تنظيم داعش الارهابي قال الامين العام لحزب الله ” ان هناك من يعمل على منع المعركة مع داعش ويحاول تأخيرها ومن يقوم بذلك هو أمريكا.
واكد ان واشنطن تساعد فقط عندما يكون من سيسيطر على المناطق المحررة هم حلفاء الولايات المتحدة الأميركية.
واعتبر ايضا انه في الاونة الاخيرة تم إخراج “داعش” من العديد من المدن والقرى، واعتبر انه ” في حال كان هناك من يعتقد بأن هذه المعركة يجب أن تتوقف بدل ملاحقة ارهابيي داعش إلى الحدود السورية العراقية يعني ذلك أن “داعش” ستهاجم من جديد وتخوض حروب ومعارك لأن ليس لديها شيء آخر وهذا هو مشروعها القتل والارهاب والتدمير وبالتالي ستحاول الانطلاق والتمدد من جديد وهي حاولت في الفترة الاخيرة استعادة زمام المبادرة ولولا الموجهات البطولية التي خاضعها الجيش السوري ومجاهدو المقاومة كان من الممكن أن تأخذ المعركة منحى آخر وهي تخطط للعودة إلى جميع المناطق التي خسرتها في سوريا وفي جرود عرسال وهي ورم سرطاني يجب استئصاله.
وفي غضون ذلك، لفت نصر الله إلى أنه “حتى الأمم المتحدة لا تحتمل السكوت على المجازر السعودية في اليمن”، في إشارة إلى إدراج التحالف العربي بقيادة المملكة في القائمة السوداء للجهات المسؤولة عن قتل الأطفال.

المشروع السعودي الامريكي في المنطقة يستهدف ايران

وتابع نصر الله، مهاجما السعودية والولايات المتحدة: “في المنطقة نحن أمام مشروع جديد هو مشروع أمريكي سعودي، وفي طليعة من يريدون التخلص منه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والمشكل الحقيقي لأمريكا مع إيران أنها كانت عاملا حقيقيا وأساسيا في إسقاط المشروع الأمريكي والسعودي في المنطقة، ولذلك يجب أن تدفع الثمن وتتهم بأنها داعمة للإرهاب”.

مخططات لتدمير الجيوش والشعوب العربية واستنزاف الجميع في المنطقة

واتهم نصر الله الولايات المتحدة بمحاولة الاستفادة من داعش قائلا ” الولايات المتحدة ليست على عجلة من أمرها لإنهاء داعش لأن المطلوب تدمير الجيوش والشعوب واستنزاف الجميع ويجب أن تستمر في هذه الوظيفة أكبر مدى زمني ممكن”، مضيفا أنها “لم تكن تريد الانتهاء من داعش في الجرود اللبنانية وضغطت على الدولة اللبنانية والجيش وأوقفت المساعدات للجيش لفترة من الزمن”.
وفي تعليقه على مشروع قانون تبناه مؤخرا مجلس الشيوخ الأمريكي وينص على فرض عقوبات على “حزب الله”، قال أمنيه العام: “إن العقوبات لن تغير شيئا في مسار حزب الله، وإذا كانت واشنطن تعتقد أن قانون العقوبات المالية سيؤثر على الحزب بشكل كبير، فهذا الكلام ليس صحيحا، فهو سيضع بعض الضغط على بعض الأطراف ولكنه لن يغيّر من موقف حزب الله”.
أكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان مشكلة أميركا مع إيران ليست في النووي بل في إجهاض المشروع الأميركي السعودي.
واعتبر ان الجميع ينتظر ما سيقوله الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن الاستراتيجية الأميركية لمواجهة إيران وهذا الأمر سوف يؤثر على كل المنطقة.

الجمهورية الاسلامية عامل اساسي في اسقاط المشروع الامريكي – السعودي

واعتبر انه “في المنطقة نحن أمام مشروع جديد هو مشروع أميركي سعودي، وفي طليعة من يريدون التخلص منه هو الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والمشكل الحقيقي لاميركا مع إيران أنها كانت عامل حقيقي وأساسي في إسقاط المشروع الأميركي والسعودي في المنطقة ولذلك يجب أن تدفع الثمن وتتهم بأنها داعمة للإرهاب.
وحول قانون العقوبات المالية الجديد الذي تعتزم الولايات المتحدة الامريكية القيام به ضد حزب الله، قال السيد نصرالله أن هذه العقوبات لن تغير شيئا في مسار حزب الله، وانه إذا كانت واشنطن تعتقد أن قانون العقوبات المالية سيؤثر على الحزب بشكل كبير، فهذا الكلام ليس صحيح، فهو سيضع بعض الضغط على بعض الاطراف ولكنه لن يغيّر من موقف حزب الله.
وقال ايضا ان القرار الأميركي أكبر من الدولة اللبنانية وكل المساعي في الفترة السابقة كانت لتحييد البنوك والشركات والوضع المالي، وقال السيد ” نحن لا نطلب من الدولة اللبنانية أي شيء، وبمعزل الجدية لأن القانون قد يكون جزء من التهويل، ونحن ندعم المسعى اللبناني الذي يسعى إلى عزل الاقتصاد اللبناني والوضع المالي عن العقوبات الأميركية”.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.