الرئيس روحاني يرد على خطاب ترامب : سنرد بشكل حاسم ومناسب على اي نقض للاتفاق النووي

قال الرئيس الإيراني “حسن روحاني” : إن نكث الإدارة الأمريكية الجديدة بوعودها ونقضها لإلتزاماتها الدولية لا يؤدي إلا لإفقاد هذه الإدارة لهيبتها العالمية ويقضي على ثقة الحكومات والشعوب بهذه الإدارة في أي مفاوضات أو إلتزامات مستقبلية ٫ جاء ذلك في خطاب له امام الجمعية العامة للامم المتحدة وردا على خطاب ترامب الذي هاجم فيه الاتفاق النووي ونظام الجمهورية الاسلامية .

وقال الرئيس روحاني : إن الهجوم العدواني والأدبيات الخرقاء، والقبيحة، والمفعمة بالمعلومات الخاطئة التي ساقها الرئيس الأمريكي في كلمته أمام الجمعية العامة بالأمس ضد الشعب الإيراني، ليس فقط أنها لم تكن تليق بالأمم المتحدة وحسب، بل تتنافى وما تتطلع اليه الشعوب اليوم في هذا الإجتماع وهو الوحدة بين الحكومات في مواجهة الحرب والإرهاب.
وتابع الرئيس الإيراني : أن الإتفاق النووي هو نتاج لمفاوضات دؤوبة دامت لأكثر من عامين، حيث حظيت النتائج التي تمخضت عن هذه المفاوضات بدعم وتأييد مجلس الأمن الدولي، والمجتمع الدولي، لافتاً إلى ان الاتفاق النووي يعد جزءاً من القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن.
وتابع موضحا : إن الإتفاق النووي لا يتعلق بدولة أو دولتين بقدر ما هو وثيقة لمجلس الأمن، ومتعلق بالمجتمع الدولي قاطبة، لافتاً إلى أن الإتفاق النووي دليل واضح وجلي على صدق نوايا وأقوال الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وشدد في كلمته قائلا : إنني أعلنها صراحة بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية سوف لن تكون المبادرة في نقض الإتفاق النووي، لكن سيكون لها در فعل ومناسب وحاسم في حال اقدام اي طرف على نقضه ٬ في اشارة لتحذيرات ترامب المتكررة بعزم ادارته على نقض الاتفاق رضوخا للضغوط الاسرائيلية .
وأضاف الرئيس روحاني أنه في حال تم القضاء على الإتفاق النووي من قبل “غير المؤهلين سياسياً” فانه لن يمنع الجمهورية الإسلامية الإيرانية من مواصلة طريقها نحو التطور والرقي والتقدم.
وقال الرئيس الإيراني إن الهدف من الإتفاق النووي كان خلق تفاعل جديد في العلاقات الدولية الجديدة، تفاعل مبني على الشراكة والثنائية البناءة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعالم، مؤكداً أن طهران فتحت أبواب التعاون والشراكة على مصراعيها.
وأضاف روحاني أن إيران أبرمت المئات من العقود مع الدول النامية في الشرق والغرب، قائلاً: للأسف هناك من الدول حرمت نفسها من هذه الفرصة الجديدة، وفرضت على نفسها حظراً بنفسها، والآن ومع الشعور بالغبن تعتقد (هذه الدول) أنها خدعت.
وتابع روحاني قائلا : إن إيران لم تُخدع ولم تَخدَعْ أحداً، لافتاً إلى أن الجمهورية الإسلامية هي من حددت مستوى برنامجها النووي، قائلاً: إننا لم نحصل قوة الردع النووي خاصة من السلاح النووي، بل من المعرفة والأهم من ذلك مقاومة شعبنا، وهذا هو فننا وتقنيتنا.
وأكد الرئيس روحاني أن القوى الإستكبارية كانت تريد تجريد إيران من السلاح النووي الذي لا تمتلكه أصلاً، بطبيعة الحال نحن لا نرفض ولن نرفض التجرد من شيء نحن لا نمتلكه أو أدعينا اننا نمتلكه.
وقال الرئيس الإيراني : لايمكننا القبول بأن يقدم الكيان الصهيوني الغاصب الذي يهدد المنطقة والعالم بسلاحه النووي ولا يتلزم بأية قوانين أو إشراف دولي.
وذكر الرئيس روحاني، قائلاً: أعلن من هنا أن طبيعة القدرات الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بما في ذلك القدرات الصاروخية، هي طبيعة دفاعية وللردع، ولحفظ السلام والإستقرار في المنطقة والحيلولة دون مغامرات الحمقاء.
وأضاف : أن الشعب الإيراني كان على مدى ثماني سنوات ضحية لقصف صواريخ نظام صدام البائد ٫ بعيدة المدى، مؤكداً أن طهران سوف لن تسمح بتكرار مثل هذه الطموحات الكارثية.
وقال الرئيس روحاني إن عدم الإستقرار والعنف إشتدا في المنطقة بسبب التدخلات العسكرية للقوى الخارجية، تلك ذاتها التي ومن أجل تكثيف تدخلاتها وبيع أسلحتها تتهم الآن ايران بنشر الفوضى وإنعدام الأمن.
وتابع الرئيس روحاني : صراحة وبشكل واضح وجلي أن التدخلات الخارجية في المنطقة ومحاولات تقرير مصير شعوبها سوف لن تؤدي سوى إلى إستمرار وإتساع رقعة الأزمات، مؤكداً أن حلول الأزمات المستعرة في سوريا واليمن والبحرين ليست عسكرية، ولا يمكن إنهاؤها إلا عن طريق وقف العنف وتقبل الرأي الآخر وإرادة الشعوب.
وقال الرئيس الإيراني إن على الإدارة الأمريكية أن توضح لشعبها السبب وراء صرفها لمئات المليارات من الدولارات من أموال شعبها وشعوب المنطقة وتسببها بالقتل والفقر والتشريد وتنامي الإرهاب والتطرف بدل المساعدة في إرساء الإستقرار والأمن.
وأكد الرئيس روحاني أن الجمهورية الإسلامية لا تسعى إلى إعادة إحياء إمبراطوريتها التأريخية أو أن يكون مذهبها الرسمي هو المتسيد، وكذلك لا تريد لثورتها أن تصدر بقوة السلاح.
وأضاف الرئيس الإيراني بالقول إننا مؤمنون بإستقامة ثقافتنا وحقيقة مذهبنا وأصالة ثورتنا بالشكل الذي يجعلنا نرفض أبداً تصديرها كأهداف إستعمارية جديدة على كواهل الجنود.
وتابع الرئيس الإيراني إننا ولنشر ثقافتنا وحضارتنا ومذهبنا وثورتنا، ندخل القلوب ونتحدث إلى العقول، وننشد الشعر ونتحدث بالحكمة، وسفراؤنا هم شعراؤنا وعلماؤنا وحكماؤنا.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.