الرئيس روحاني : تراجع امريكا عن الاتفاق النووي سيكون له تبعات باهضة وايران مستعدة لكل الاحتمالات

قال الرئيس الايراني روحاني خلال مقابلة مع قناة CNN الامريكية من نيويورك، : ” ان الاتفاق النووي معاهدة دولية شاملة وتم المصادقة عليه في مجلس الامن الدولي، سيرافق الخروج من الاتفاق النووي نفقات باهظة، لا اظن ان الامريكان سيتحملون هذه النفقات الباهظة؛ ذلك ان خروجهم من الاتفاق النووي ليس لديه أي خاصية، فيما الثقة العالمية بالولايات المتحدة ستزول بالمطلق.

واضاف “اذا ما خرجت امريكا من الاتفاق النووي، ايران سترد ردا مناسبا، لانه لايمكن لامريكا الخروج من هذه المعاهدة وان ينفذ الطرف المقابل تعهداته في الوقت ذاته “.
وقال الرئيس روحاني بشان الازمة السورية، “بالنسبة لنا كان المهم ان لايسود الارهاب في سوريا، ولو لم نلب دعوة الحكومة والشعب السوريين لكان من الممكن ان تكون دمشق تحت سيطرة الارهابيين، لذلك قمنا بدعم الشعبين السوري والعراقي وكانت مسيرتنا ناحجة واليوم هزيمة داعش تطوي مراحلها الاخيرة”.
واضاف، المفاوضات ستقرر مستقبل سوريا وفي النهاية يجب ان يتفق المعارضون للحكومة مع الحكومة، نهاية الامر في سوريا يجب ان يكون لصوت الشعب وصندوق الاقتراع والديمقراطية، لذلك ما يريده الشعب السوري سيرسم مستقبل هذا البلد.
وردا على سؤال اخر بشأن “تصريحات قائد الثورة الاسلامية حول رد ايران الحاسم ، وايضا ما صرح به روحاني بشأن إمكانية خروج ايران من الاتفاق النووي خلال عدة ساعات في حال تخلي امريكا عم الاتفاق”، قال:”سيكون لدينا خيارات مختلفة حيال هذه القضية، اذا ما خرجت امريكا من الاتفاق النووي؛ وقد تم التخطيط والتفكير لما سنقوم به، لذلك اذا حدث مثل هذا الامر سيرى العالم فورا الاجراءات الايرانية؛ واذا ارادت ايران العودة الى ما قبل الاتفاق النووي ستقوم بهذا العمل خلال عدة ايام”.
وفي معرض رده على سؤال حول معلوماته بشأن “بقاء امريكا في الاتفاق النووي وعدم الغاء ترامب تمديد الحظر على ايران رغم انه كان بإمكانه ذلك”، اكد الرئيس الايراني بالقول “نحن نحصل على معلوماتنا عن امريكا من تصريحاتها العلنية ومن السياسة (المتبعة في هذا البلد)، كما ان محادثات مندوبي ايران وامريكا خلال اجتماعات اللجنة المشتركة للاتفاق النووي ستعطي المؤشرات الضرورية حول المستقبل وحول خروج امريكا من الاتفاق النووي من عدمه؛ الامر الهام هو ان القاعدة الدبلوماسية تقول بأنه لاينبغي لامريكا ان تخرج من الاتفاق النووي وذلك نظرا للخسائر الكبيرة التي ستلحق بها جراء هذا العمل مستقبلا”.
واضاف روحاني :” بما أن نشاطات وبرامج ترامب غامضة لدرجة ما، لذلك نحن قمنا بإتخاذ الاجراءات الضرورية لمواجهة جميع الاحتمالات”.
وحول دبلوماسية ” تغريدات التويتر” التي يتبعها ترامب، قال، ان هذا الاسلوب للسيد ترامب، يدخل مباشرة بالدعاية التي يريدها قبل دخولها وسائل الاعلام، وبرأيي ليس هناك مشكلة بهذه السياسة.. وتغريدات ترامب لاتنسجم تماما ومواقف المسؤولين الامريكيين اللاحقة وبطبيعة الحال يخلق هذا الامر نوعا من عدم الرتابة.
وفيما يخص خطط حكومته لـ “خفض التوتر بين ايران وامريكا”، قال الرئيس روحاني ان رؤية ايران الدائمة ترتكز على خفض التوتر؛ منوها الى ان عملية تخفيف التوتر مرهونة بـأن تكون للجانب الامريكي هذه الرؤية ايضا؛ واذا ما صعّد الطرف المقابل من التوتر، فمن الطبيعي سيلاقي ذلك ردا من قبل ايران؛ وان ما نراه اليوم ٫ هو ان هذه الرغبة اقل بكثير من ارادة الحكومة الامريكية السابقة.
وعن “مخاوف” ايران من العودة الى “سياسة تغيير النظام” في السياسة الخارجية الامريكية واعلان ترامب مواقف مناهضة لايران خلال زيارته السعودية، اكد الرئيس الايراني ان هذه المواقف ليست جديدة، وليس هناك مخاوف في المنطقة لان ايران تشكل قوة اقليمية كبيرة؛ وبرهن شعبها صموده المميز الى جانب الحكومة في بلاده؛ منوها باجراء الانتخابات الرئاسية بالتزامن مع زيارة ترامب الى السعودية، وقال إن مشاركة اكثر من 41 مليون في الانتخابات كان ردا حاسما من الشعب على ترامب والسعودية، والشعب اكد وقفه الى جانب الحكومة حتى النهاية؛ “ان الشعب يشكل اعلى قوة لدينا”.
وحول توقعات ايران لكلمة ترامب في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة التي ربما سيخصص اغلبها للحديث عن ايران، قال روحاني ان الاسلوب الذي اختارته الحكومة الامريكية الجديدة حيال ايران والاتفاق النووي ليس مناسبا، اذ ان الحكومات الامريكية السابقة جربت عدم صوابية هذا الاسلوب؛ واسلوب الحكومة الامريكية الجديدة هو العودة الى السابق الى عهد بوش الاب والابن، لذلك فإن هذا الاسلوب لم يكن ناحجا، وقد جُرّب في السابق والان سيرى ترامب ان هذا الطريق طريق خاطىء.
وحول السلطلة القضائية في ايران، اكد الرئيس الايراني ان السلطة القضائية الايرانية هي سلطة مستقلة ولايمكن للحكومة التدخل في شؤونها، ومايهم رئيس الجمهورية في ايران هو اجتيار العملية القضائية مسارها العادل وان يدافع المتهمون عن حقهم بحرية.
واضاف، “يوجد الكثير من السجناء في امريكا وعدد كبير من الايرانيين في السجون الامريكية او تلاحقهم امريكا في دول اخرى وبرأينا هم ابرياء وتحرك امريكا في هذا الشان سياسي بإمتياز”.
وحول ميانمار، قال الرئيس الايراني “شاهدنا دوما في شبه القارة الهندية اعمال عنف بين المسلمين وغير المسلمين، كما شاهدنا ذلك في ميانمار سابقا لكن الاحداث الاخيرة غير مسبوقة اذ شرد قرابة 400 الف مسلم من بيوتهم واضرم جيش ميانمار النار في منازلهم، لذلك حدثت كارثة انسانية وتحدث عملية ابادة جماعية، نعتقد ضرورة ان يقف المسلمون والعالم اجمع في وجه جيش ميانمار وحكومته ومساعدة المشردين في بنغلاديش”.
وحول كوريا الشمالية، صرح روحاني قائلا “ان موقفنا من السلاح النووي واضح، من حيث المبدأ نعارض السلاح النووي واسلحة الدمار الشامل ونعتقد بضرورة تدمير السلاح النووي في العالم، التسابق التسليحي في المنطقة غير مقبول وخطير؛ لكن من جهة اخرى نرى مواقف وتصرفات امريكا حيال كوريا الشمالية بأنها ليست مناسبة اذ ان التهديد لايمكنه حل هذه القضية ولا المواجهة العسكرية، الطريق الوحيد هو الطريق الدبلوماسي والتفاوض”.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.