الخارجية الايرانية : السعودية تنتهج سياسة عمياء متعمدة اثارة الازمات والتوترات والصراعات في المنطقة

اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسين جابر أنصاري،أن الحكومة السعودية تنفذ سياسة إثارة التوترات واندلاع الصراعات في المنطقة ،كما في قيامها بشن حرب دامية على اليمن وتنفيذ سياسة تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة ، فيما تحاول حل مشاكلها الداخلية عبر اللجوء إلى كيل التهم للآخرين.

وشدد انصار على أن النظام السعودي ينتهج سياسة عمياء متعمدة لإثارة الأزمات وانه ما ان يخرج من ازمة حتى يدخل في ازمة اخرى.
وقال انصاري حسب وكالة ” ارنا ” : إيران ملتزمة بالمعاهدات الدولية بشأن حماية المقرات الدبلوماسية، مؤكدا أن بلاده أدت التزاماتها، بينما السعودية تعمل على إثارة التوترات واستمرارها وتربط وجودها ببقاء هذه التوترات.
وأضاف انصاري: أن السعودية تتعامل بعنف مع دعوات الإصلاح والحرية في الداخل وقد ردت على ذلك مؤخرا بالإعدام، كما أن قمع وقطع رقاب المعارضين بما فيهم الشهيد آية الله نمر باقر النمر، يظهر بأن السعودية ترى نفسها متورطة في أنواع الأزمات الداخلية والخارجية وتتابع سياسة تشديد التوتر.
و بشأن اقتحام متظاهرين ايرانيين غاضبين مقر السفارة والقنصلية السعودية، قال جابري أنصاري، إن هذا الحادث ليس الأول من نوعه في العالم وما يتمتع من الأهمية هو أن الحكومة المضيفة تعمل بتعهداتها القانونية وجمهورية إيران الإسلامية قامت بمسؤولياتها في هذا المجال لاحتواء أمواج المشاعر الشعبية الواسعة وهي متعهدة بالحفاظ على أمن المقرات الدبلوماسية والدبلوماسيين بموجب المعاهدات الدولية ، لكن السعودية قد استغلت هذا الموضوع كذريعة لتشديد التوتر والصراع.
وأعرب المتحدث باسم الخارجية الايرانية، عن أمله باتخاذ حكومات دول المنطقة سياسات حكيمة تضع حدا لسياسات السعودية العقيمة، مشيرا إلى أن الجمهورية الاسلامية في إيران أقدمت على العديد من الخطوات في هذا الإطار.
وقال جابر أنصاري: بما أن الحكومة السعودية تشعر بأنها هي المتهم الرئيس في دعم الإرهاب في المجتمع الدولي وأنها تمر بوضع نفسي يجعلها تشعر أنها في عزلة سياسية، لذلك انتهجت سياسة تصعيد التوتر وأنها تنتهج سياسة ليست منطقية للخروج من هذه العزلة، وفي هذا الإطار مارست سياسة لا تحظى بدعم أحد في المنطقة والعالم والرأي العام العالمي، وأقدمت على العديد من الخطوات لتغطي على سياستها هذه، مؤكدا بأنه لن يكون بوسع السعودية فرض سياستها غير المنطقية على سائر الدول من خلال اختلاق الأجواء النفسية والسياسية التي تقدم عليها.
وبخصوص سياسة إثارة الأزمات التي تنتهجها السعودية أشار جابر أنصاري إلي أن السعودية لا تخرج من أزمة حتى تدخل في أزمة أخرى مما يدلل على أنها تنتهج سياسة عمياء متعمدة لإثارة الأزمات، فبينما الأزمة اليمنية لا تزال قائمة فإن الحكومة السعودية تؤجج نار الإرهاب التكفيري في العديد من دول المنطقة وبشكل مباشر، اضافة إلى ذلك فأن ملف كارثة منى لا يزال مفتوحا.
وحول مستقبل العلاقات الإيرانية السعودية وما إذا كانت هناك وساطات لإعادة الهدوء بين البلدين أكد جابر أنصاري بأن الحكومة السعودية لو كانت تنتهج سياسة منطقية ومتعقلة لما كانت هناك حاجة إلى الوساطات لحل الخلافات بين البلدين، ومادامت السياسة السعودية قائمة على هذا الأساس فإن العلاقات بين البلدين لن تشهد أي تغيير، والمهم لدى ايران هي متابعة سياسة احتواء إثارة الأزمات والتوترات التي تنتهجها السعودية في سياستها.
وشدد جابر أنصاري على أن السعودية والكيان الصهيوني انتهجا في الآونة الأخيرة سياسة واحدة وهي إثارة التوتر والأزمات وإفشال الاتفاق النووي بين ايران والغرب، وقد وظفت السعودية عائدات النفط لتخريب هذا الاتفاق منذ اللحظة الأولى التي ولد فيه وحتى التوقيع عليه، مشيرا إلى أن إيران نفذت ما يتعين عليها بخصوص الاتفاق النووي، ويتعين على الطرف الاخر القيام بما يتوجب عليه “وقد وصلنا إلى النقطة النهائية في تنفيذ الاتفاق النووي”.
وتطرق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى العلاقات الإيرانية – التركية، قائلا : آخر التصريحات التي أطلقها الرئيس التركي دعا فيها بصراحة إلى ضرورة الحفاظ على علاقات الجوار المتنامية بين تركيا وإيران، وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين تركيا وسائر البلدان الإسلامية فان ذلك يرتبط بهم ولا يعنينا.
وتابع قائلا: ما يهم إيران هو أن تتخذ الدول الإسلامية ودول العالم إجراءات صحيحة ومنطقية في الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة والعالم من خلال ردعها التيار الإرهابي التكفيري الذي يشكل اليوم تهديدا للمنطقة والعالم نتيجة دعم بعض الدول وسياستها الخاطئة وغير المتعقلة في المنطقة والعالم.
وبخصوص الأزمة السورية أشار جابر أنصاري، إلى تشكيل لجنة تقوم بتقديم قائمة بأسماء الجماعات الإرهابية في سوريا من أجل عزلها وعدم دعوتها إلى الحوار بين النظام السوري والمعارضة، قائلا : انه تم تشكيل فريق عمل للقيام بهذه المهمة، موضحا ان الجانب الإيراني يجري حاليا مشاورات مع فريق العمل هذا لإدراج المنظمات الإرهابية في القائمة، معربا عن أمله بأن يقوم الفريق بمهامه على أفضل وجه والاستعداد للقيام بخطوات حل الأزمة السورية.
وبخصوص أحداث المنطقة ونيجيريا أكد جابر أنصاري أن ما حدث للشيخ ابراهيم الزكزاكي وسائر الأحداث في المنطقة ونيجيريا فانها تصب كلها في إطار إذكاء التوتر وتصعيد الصراعات الطائفية مما يستدعي من دول العالم والحكومة النيجيرية التعامل بحكمة واحتواء التوتر والصراعات الطائفية، وأعرب عن أمله في الحؤول دون تصعيد الأزمات والتوترات مع الأخذ بعين الاعتبار أن ذلك يصب في مصلحة التيارات التكفيرية.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.