ادارة ترامب تتراجع للمرة الثانية وتقر بان طهران ملتزمة بالاتفاق النووي

في تراجع كبير اخر في مواقفه تجاه الاتفاق النووي ٫ أعلن البيت الأبيض، أن طهران ملتزمة بالاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية، لكنها تنتهك روح هذا الاتفاق، مهددا بفرض عقوبات جديدة عليها لتغيير سلوكها ٫ وهذه هي المرة الثانية التي تشهد فيها ادارة ترامب بالتزام إيران بالاتفاق منذ توليه السلطة في يناير كانون الثاني، على الرغم من انتقاده له خلال حملته الانتخابية في 2016.

وقال مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية، في إيجاز صحفي خاص، أمس الاثنين، إن واشنطن تقر بالتزام إيران باتفاق 2015، لكن الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ريكس تيلرسون يعتقدان أن إيران “لا تزال أحد أخطر التهديدات للمصالح الأمريكية وللاستقرار في المنطقة”.
وبموجب القانون الأمريكي، يتعين على وزارة الخارجية أن تبلغ الكونغرس، كل 90 يوما، بمدى التزام إيران بالاتفاق النووي. وكانت أمام ترامب مهلة حتى يوم الاثنين لاتخاذ قرار.
وذكر أحد المسؤولين قائمة اتهامات متعلقة بسلوك إيران في المنطقة، منها تطويرها للصواريخ البالستية، ودعمها للإرهاب وللمتشددين، وتواطؤها في أعمال وحشية ارتكبت في سوريا، وتهديدها للممرات المائية بالخليج، إضافة إلى العداء المستمر لإسرائيل وتدبير الهجمات الإلكترونية على الولايات المتحدة وإسرائيل وغيرها من حلفاء واشنطن في المنطقة، والانتهاكات الكثيرة لحقوق الإنسان.
وقال المسؤول: “الرئيس ووزير الخارجية يعتبران أن تلك الأنشطة الإيرانية تقوض بشدة المقصود من الاتفاق، وهو المساهمة في السلام والأمن على المستويين الإقليمي والدولي. نتيجة لذلك، يرى الرئيس ووزير الخارجية والإدارة بأكملها أن إيران تنتهك بلا شك روح الاتفاق”.

استراتيجية التحضير للعقوبات تتجاوز الاتفاق النووي لتطال مشاريع الصواريخ الباليستية

وحذر المسؤول من أن واشنطن تسعى لاتباع استراتيجية تأخذ في الاعتبار “التصرفات السيئة” لطهران بأكملها، من دون الاقتصار على مدى التزامها بالاتفاق النووي، مؤكدا أنه يجري إعداد عقوبات اقتصادية جديدة على إيران بسبب برنامجها للصواريخ البالستية ومساهمتها في التوترات بالمنطقة.
وبحسب مصادر إعلامية، يحتمل أن تطال العقوبات الجديدة 16 شخصية ومؤسسة إيرانية على الأقل.
وأكد المسؤول الأمريكي أن واشنطن لا تريد تغيير النظام في طهران، إنما تغيير سلوكه.

تحذيرات ايرانية وتعلن عن امتلاكها عدة خيارات للرد

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في مقابلة مع مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية، أنه فيما لو نقضت الولايات المتحدة الاتفاق النووي بصورة ملحوظة، فإن بلاده تملك عدة خيارات للرد على ذلك، من بينها الخروج من الاتفاق.
وحول مواقف ترامب تجاه إيران، قال ظريف: “التبجحات، لن تؤدى مطلقا إلى مزيد من التفاهم في التعامل مع إيران أو أي دولة أخرى”.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.