اجماع دولي على رفض قرار الرئيس الامريكي ترامب اعلان القدس عاصمة للكيان الاسرائيلي وتحذيرات من تداعياته

أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإعلان القدس عاصمة موحدة “لإسرائيل” وإيعازه بنقل السفارة إليها، ردود فعل عربية ودولية وموجة انتقادات واحتجاجات واسعة وكشف قرار ترامب عن عزلة سياسية حقيقية للولاات المتحدة في هذا الانحياز الفاضح للاحتلال الاسرائيلي ومخالفته القرارات الدولية بشان القدس المحتلة .

وسارعت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني بالتصريح باسم الاتحاد الاوروبي عن “بالغ القلق” ازاء قرار الرئيس الاميركي، وقالت في بيان لها “يعرب الاتحاد الاوروبي عن بالغ قلقه ازاء اعلان الرئيس الاميركي ترامب حول القدس. وما يمكن ان ينتج عن ذلك من تداعيات على فرص السلام”.
وفي فلسطين المحتلة اعنلت فصائل المقاومة عن رفضها وتنديدها بقرار ترامب وحذرت حركة المقاومة الاسلامية ” حماس ” من ان قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال، “سيفتح ابواب جهنم” على المصالح الامريكية.
كما وصف نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين جهاد نخالة، القرار الأميركي بانه ” إعلان حرب ” ومن حق الشعب الفلسطيني ومن حق الشعب الفلسطيني والمقاومة الرد عليه .
كما أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية أن قرار ترامب حول القدس يدمر أي فرصة لحل الدولتين، ويجعلها شريك غير حيادي في عملية السلام.
وفي طهران ٫قال النائب الاول للرئيس الايراني اسحاق جهانغيري، ان هزائم جبهة الاستكبار اجبرتهم على القيام بتصرفات مهزوزة.
و اعتبر أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي، ان نقل عاصمة الكيان الصهيوني الى القدس الشريف سيكون مقدمة لانتفاضة كبيرة. اعتبرت وزارة الخارجية الايرانية، قرار ترامب ٫ انتهاكا صارخا للقرارات الدولية ٫ وقالت، ان القدس جزء لايتجزأ من فلسطين واحدى اهم الاماكن الاسلامية الثلاثة المقدسة وتتمتع بمكانة واهمية خاصة لدى المسلمين.
كما حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن “القرار الأميركي نقل السفارة إلى القدس سيهدد السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين”، مشددا على أن “القدس هي قضية وضع نهائي يتعين أن تحل عبر المفاوضات المباشرة بين الجانبين على أساس القرارات ذات الصلة الصادرة من مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة”.
من جانبها ٫ قالت الرئاسة السورية، ان مستقبل القدس لا تحدّده دولة أو رئيس بل يحدّده تاريخها وإرادة وعزم الأوفياء للقضية الفلسطينية.
وقالت المستشارة السياسية والإعلامية للرئاسة السورية بثينة شعبان، ان ما توصل إليه ترامب جاء بعد رضى الرجعية العربية في اشارة للسعودية والامارات ولادول العربية الخاضعة للنفوذ الامريكي.
كما وصف الرئيس اللبناني العماد ميشال عون موقف الرئيس الاميركي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي، بـ”أنه خطير ويهدد صدقية الولايات المتحدة كراعية لعملية السلام في المنطقة، وينسف الوضع الخاص الذي اكتسبته القدس على مدى التاريخ”.
الخارجية التركية من جانبها اصدرت بيانا دعت فيها الإدارة الأميركية لإعادة النظر في قراراها الخاطئ بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، والابتعاد عن الخطوات غير المدروسة.
وفي مصر ٫ أعلنت مصر، رسميًا، رفضها قرار ترمب نقل السفارة إلى القدس المحتلة ورفضها لاية آثار مترتبة عليه.
وعبر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن “استيائه” من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة، قائلًا إنه قرار مؤسف وأحادي الجانب وفرنسا لا تؤيده.
كما استنكرت منظمة العفو الدولية اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، ووصفته بالقرار المتهور والاستفزازي، الذي يزيد من تقويض حقوق الإنسان للفلسطينيين وينم عن تجاهل صارخ للقانون الدولي ٫ وفي هولندا اعتبر وزير الخارجية الهولندي، هالبه زيليسترا، أن “الحل الوحيد (لقضية القدس) هو خطة حل الدولتين، التي تنص على أن القدس مدينة يتقاسمها الفلسطينيون والإسرائيليون”.
كما أعربت كل من الصين وروسيا عن مخاوفهما من أن تؤدي الخطوة إلى تصاعد التوترات في المنطقة.
بدورها قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي : إنها لا تتفق مع قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقال وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون: “نراقب بقلق التقارير التي نسمعها، لأننا نعتقد أن القدس يجب أن تكون بوضوح جزءا من التسوية النهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، من خلال تسوية تفاوضية”.
وفي كندا قالت الخارجية الكندية ان وضع القدس لا يمكن حله الا في إطار تسوية شاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وفي تونس ذكرت وزارة الشؤون الخارجية التونسية أن الإعلان الأميركي يمثل “مساسا جوهريا بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة وخرقا لقرارات الأمم المتّحدة ذات الصلة وللاتّفاقات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي التي تمت برعاية أميركية والتي تنص على أنّ وضع مدينة القدس يتمّ تقريره في مفاوضات الحل النهائي”.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.