السلطات المغربية تستخدم القضاء للتصدي للاحتجاجات الشعبية الواسعة في ” الحسيمة “

في موقف يدلل على ان السلطات المغربية بدات تميل الى استخدام قوتها التنفيذية والقضائية لمعاقبة المشاركين بالاحتجاجات الشعبية والمتظاهرين السلميين المطالبين بقضايا عادلة ٫ قضت محكمة في الحسيمة بشمال المغرب الأربعاء بسجن 25 متهما لمدة 18 شهرا مع النفاذ على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات الشعبية التي تهز شمال المملكة منذ أشهر.

وقال محامي الدفاع عن المتهمين محمد زيان إن 32 متهما تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاما مثلوا أمام المحكمة الابتدائية في الحسيمة، مشيرا إلى أن الحكم صدر عصر الأربعاء.
وأضاف أن المتهمين السبعة الباقين الذين مثلوا أمام المحكمة طلقاء صدرت بحقهم أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ وغرامات مالية.
وأوضح المحامي أن المتهمين أدينوا بتهم “الإخلال بالنظام العام والعصيان والمشاركة في تجمهر غير مرخص ومسلح”، مشيرا إلى أن العقوبة القصوى لهذه التهم هي السجن لمدة عامين.
وأكد المحامي أن “الحكم قوبل باستياء كبير في قاعة المحكمة”، مضيفا أن أهالي المتهمين الذين حضروا جلسة النطق بالحكم أطلقوا على الإثر هتافات تنتقد السلطة من مثل “كانت أمامكم فرصة للمصالحة مع الريف ولكنكم لم تعرفوا كيفية اغتنامها”.
وكان هؤلاء المدانون قد أوقفوا قبل أكثر من أسبوعين خلال صدامات دارت بين محتجين وقوات الأمن أثناء محاولتها اعتقال زعيم هذه التحركات الاحتجاجية ناصر الزفزافي الذي اعتقل في النهاية في 29 أيار/مايو.
الحسيمة مدينة مغربية ساحلية، تحيط بها تضاريس جبلية، وتقع في منتصف الشريط الساحلي المتوسطي المغربي. هي من أهم حواضر منطقة الريف الكبرى وهي العاصمة الإدارية لإقليم الحسيمة ولجهة تازة الحسيمة تاونات .

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.