الامن والاقتصاد محوران في زيارة وزير الخارجية الفرنسي الى الجزائر .. دور امني في مواجهة القاعدة والحصول على حصة الاسد للشركات الفرنسية فيها

الامن والاقتصاد محوران اساسيان من اهداف زيارة وزير الخارجية الفرنسي الى الجزائر ، حيث السع لاقناع الجزائر بدور اكبر في افريقيا لمواجهة التطرف الاسلامي المسلح الذي تقوده الجماعات المسلحة الوهابية المرتبطة بالقاعدة ، والسعي للحصول على حصة الاسد في االامتيازات لمصلحة الشركات الفرنسية في الجزائر ، وفيما يلي وجهة نطر جزائرية لهذه الزيارة :

يجمع محللون سياسيون أن زيارة وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس للجزائر التي تستمر يومين الاحد والاثنين ، ستكون حصة الأسد فيها للشق الاقتصادي أكثر من الشق السياسي والأمني، حيث سيستغل الجانب الفرنسي الزيارة للظفر بأكبر حصة من الاستثمارات وهو يترجم مرافقة فابيوس لوفد من رجال الأعمال ومديري أكبر الشركات الفرنسية، غير ان ذلك لا يمنع من التطرق إلى أوضاع دول الساحل ومخاطر الجماعات الإرهابية المتربصة بها·
وقد أعلنت الديبلوماسية الجزائرية أن هذه الزيارة التي ستدوم يومين تندرج في إطار بناء شراكة متميزة وتقييم مدى تقدم مختلف ملفات العلاقات الثنائية التي التزم البلدان بادراجها في إطار هذه الشراكة، في الوقت الذي تكتمت فيه الديبلوماسية الفرنسية عن محاور هذه الزيارة واكتفت بالذكر أنها في أجندة الوزير، غير أنها تسعى من خلال هذه الزيارة إلى استرجاع مكانتها الريادية في السوق الجزائرية كأول شريك اقتصادي بدليل أن الوفد سيجتمع مع كل من وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب والوزير الأول عبد المالك سلال، لبحث فرص إقامة مشاريع في قطاعات البناء والأشغال العمومية والنقل، إلى جانب كل من وزير الخارجية رمطان العمامرة، والوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل لبحث العلاقات الأمنية خاصة في ظل الأزمة السياسية في مالي والمخاطر التي تهدد حدود بلادنا·
قندوز: “فرنسا تمارس الاستفزاز الأمني للظفر بأكبر حصة من الاستثمارات”
وفي هذا الصدد أكد المحلل السياسي عباس قندوز أن هدف فرنسا من هذه الزيارة هي “حوصرة” كل الإستثمارات في الجزائر خاصة ما تعلق منها بقطاع النقل والأشغال العمومية والبناء ليكون مقابلها تأمين الحدود الجزائرية التي تعرف الآن مرحلة جدُ حرجة من خطر الجماعات الإرهابية النشطة في دول الساحل، قائلا (فرنسا تمارس الاستفزاز الأمني للظفر بأكبر حصة من الاستثمارات)·
وكشف قندوز أن الزيارة لن تخرج عن الإطار الاقتصادي، وسيكون المستفيد منها الجانب الفرنسي دون ادنى شك، حيث تستغل هذه الاخيرة الوضع الامني بالمنطقة في ظل الصراعات التي تشهدها دول الجوار، كـ( ليبيا وتونس ومصر) والأزمة السياسية في مالي إلى جانب عصابات تهريب الأسلحة المخدرات والوقود لصالح تنظيم القاعدة في دول الساحل التي تتربص بالحدود الجزائرية والمعرض للخطر الخارجي في أي لحظة، وهذا كله من اجل الظفر بأكبر المشاريع الاستثمارية·
وفيما يخص تزامن الزيارة مع الغاء زيارة القاضي الفرنسي المكلف بالتحقيق في قضية اغتيال رهبان تبحرين على يد جماعة الجيا سنة 1996 بقيادة عنتر زوابير، فقد أكد قندوز انه لا توجد علاقة بين الزيارتين، حيث سبق لوزير العدل الطيب لوح أن كشف أن التعاون بين البلدين بشأن التحقيق في الحادثة مستمر ولا خلاف في ذلك، موضحا أن القضية جد عادية وقد تم اغتيالهم شأنهم شأن المئات من الجزائريين الذين تعرضوا للتصفية على يد الجماعات الارهابية غير أن فرنسا قامت بتسييس القضية من اجل استغلالها كورقة ضغط على الجزائر·
قلاع: “ثلاثة محاور لزيارة فابيوس”
اوضح أستاذ العلوم السياسية سمير قلاع أن الهدف من زيارة وزير الخارجية الفرنسي للجزائر هو طمأنة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة باستمرار العلاقات بين البلدين بعد الانتخابات الرئاسية، وأن هذه الزيارة تندرج تاريخيا في إطار التبادل الاقتصادي، حيث تسعى فرنسا لتوقيع اكبر عدد من الاتفاقيات والبروتوكولات في مجال الاستثمار، كون الجزائر من أهم الدول التي تحوز على استثمارات هامة في مختلف الميادين خاصة في قطاع النقل والأشغال العمومية والبناء، إلى جانب لجوء الحكومة إلى استغلال الغاز الصخري على المدى البعيد باعتبارها من بين أهم الدول المتوفرة على خزان كبير، وهو ما من شأنه أن يسيل لعاب الشركات الفرنسية التي تواجه رفضا كبيرا بفرنسا من قبل جمعيات البيئة لاستغلال الغاز الصخري·
ولم يخف قلاع أن الطرفين سيناقشان الأزمات الأمنية التي تشهدها المنطقة وسيبحثان توصيات اجتماع وزاء خارجية دول الميدان “الجزائر، موريتانيا، مالي، والنيجر ” الذي انعقد بقيادة وزير خارجية النيجر ومناقشة جميع الحلول المقترحة وتعزيزها والعمل على تمكينها على ارض الواقع، كما سيسعى الجانب الفرنسي لتثنيت قرار الجزائر الرافض للتدخل العسكري في دول الساحل وليبيا، كما ستعمل على دفع الجزائر إلى التدخل لجمع الفصائل المسلحة في شمال مالي من أجل إنهاء الأزمة السياسية في مالي، وذلك بعدل عدول السلطات الفرنسية عن الحل العسكري واللجوء إلى الحل السياسي·
وخلص ذات المتحدث محاور الزيارة في 03 نقاط الأولى متعلقة بالتعاون الاقتصادي والثانية ببحث الأزمة في منطقة الساحل وليبيا، والنقطة الثالثة توطيد العلاقات بين البلدين في القطاعات التي تعرف برودة، حيث تنحصر العلاقات بين الجانبين في القطاعين الثقافي والسياحي بسبب الماضي الأسود لفرنسا بالجزائر·
المصدر / اخبار اليوم

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.